فهرس الكتاب
فالقِدْحَة: اسْمٌ لِلضَّرْبِ بالمِقْدَحة، والقَدْحَة: المَرَّة، ضَرَبَها مَثَلًا لاسْتخراجِه بالنَّظَر حقيقةَ الْأَمْرِ.
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «يَكُونُ عَلَيْكُمْ أمِيرٌ لَوْ قَدَحْتُمُوه بشَعْرة أَوْرَيْتُمُوهُ» أَيْ لَوِ اسْتَخْرَجْتم مَا عِنْدَهُ لظَهر ضَعْفُه، كَمَا يَسْتخرِج القَادِح النَّارَ مِنَ الزَّنْد فَيُورِى.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع «تَقْدَح قِدْرًا وتَنْصِب أخْرَى» أَيْ تَغْرِف. يُقَالُ: قَدَح القِدْرَ إِذَا غَرف مَا فِيهَا. والمِقْدَحَة: المِغْرَفة. والقَدِيح: المَرَق.
وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «ثُمَّ قَالَ: ادْعي خابِزةً فلْتَخْبِزْ مَعك واقْدَحي مِنْ بُرمَتِك» أَيِ اغْرِفِي.
-فِيهِ «ومَوضعُ قِدِّهِ فِي الْجَنَّةِ خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» القِدّ بِالْكَسْرِ: السَّوط، وَهُوَ فِي الأصْل سَيْرٌ يُقَدّ مِن جلْد غَيْرِ مَدْبوغ: أَيْ قَدْر سَوْط أحدِكم، أَوْ قَدْر الْمَوْضِعِ الَّذِي يَسَعُ سَوْطَه مِنَ الْجَنَّةِ خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
(س) وَفِي حَدِيثِ أحُد «كَانَ أَبُو طَلْحة شديدَ القدِّ» إِنْ رُوي بِالْكَسْرِ فيُريد بِهِ وَتَر القَوْس، وَإِنْ رُوِي بِالْفَتْحِ فَهُوَ المَدُّ والنَّزع فِي القَوْس.
(س) وَفِي حَدِيثِ سَمُرة «نَهى أَنْ يُقَدّ السَّيرُ بَيْنَ أصبعَين» أَيْ يُقْطع ويُشَق لِئَلَّا يَعْقِر الحديدُ يَدَه، وَهُوَ شبيه بنَهيه أن يَتَعاطى السَّيْفَ مَسْلولًا. والقَدُّ: القَطْعُ طُولًا، كالشَّق.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ يومَ السَّقيفة «الْأَمْرُ بينَنا وَبَيْنَكُمْ كقَدّ الأُبْلُمة» أَيْ كشَق الخُوصة نِصْفَيْنِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «كَانَ إِذَا تَطَاوَلَ قَدّ، وَإِذَا تقَاصَر قَطّ» أَيْ قَطع طُولًا وقَطع عَرْضًا.
[هـ] وَفِيهِ «أَنَّ امْرَأَةً أَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بجَدْيَيْن مَرْضُوفين وقَدٍّ» أَرَادَ سِقَاءً صَغِيرًا متَّخذًا مِنْ جِلْد السَّخْلة فِيهِ لَبن، وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «كَانُوا يَأْكُلُونَ القَدَّ» يُريد جِلْدَ السَّخْلة فِي الجدْب.
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «أُتيَ بالعَبَّاس يومَ بَدْر أسِيرًا وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوبٌ، فَنظَر لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى