فهرس الكتاب
أَرْبَعَةُ أشْهرُ وعشْر، وَفِي سُورَةِ الطَّلَاقِ وَضْع الْحَمْلِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أنَّ أعْرابيًا جَاءَ فَقَالَ: عَلِّمني عَملًا يُدْخلني الْجَنَّةَ، فَقَالَ: لَئِنْ كنتَ أَقْصَرْتَ الخُطبة لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ» أَيْ جِئْتَ بِالْخُطْبَةِ قَصِيرةً وَبِالْمَسْأَلَةِ عَريضة، يَعْنِي قَللَّتَ الخُطبة وأعْظَمْت الْمَسْأَلَةَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّهْوِ «أقَصُرَتِ الصلاةُ أَمْ نَسِيت؟» تُرْوَى عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَعَلَى تَسْمِية الْفَاعِلِ بِمَعْنَى النَّقص.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قُلْتُ لعُمر: إِقْصار الصَّلَاةِ الْيَوْمَ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، مِنْ أَقْصر الصَّلَاةَ، لُغة شَاذَّةٌ فِي قَصَرَ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَة «كَانَ إِذَا خَطَب فِي نِكاحٍ قَصَّر دُونَ أَهْلِهِ» أَيْ خَطَب إِلَى مَنْ هُوَ دُونه، وأمْسك عمَّن هُوَ فَوْقه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْمُزَارَعَةِ «أنَّ أحدَهم كَانَ يَشْترط ثَلَاثَةَ جَداوِلَ والقُصَارةُ» القُصَارةُ بِالضَّمِّ:
مَا يَبْقى مِنَ الحَبِّ فِي السُّنْبل مَّما لا يَتَخَلَّص بعد ما يُداسُ. وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونه: القِصْرِيّ، بوَزْن القِبْطِي. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «لَا تَقُصَّها إلاَّ عَلَى وادٍّ» يُقَالُ: قَصَصْت الرُّؤيا عَلَى فُلان إِذَا أخْبَرْتَه بِهَا، أَقُصُّها قَصًّا. والقَصُّ: البَيان. والقَصَصُ بِالْفَتْحِ: الِاسْمُ، وَبِالْكَسْرِ:
جَمْعُ قِصَّة. والقاصُّ: الَّذِي يَأْتِي بالقِصَّة عَلَى وجْهِها، كَأَنَّهُ يَتَتَبَّع مَعانِيَها وألْفاظَها.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يَقُصُّ إلاَّ أمِيرٌ أَوْ مَأمور، أَوْ مُخْتال» أَيْ لَا يَنْبَغي ذَلِكَ إلاَّ لأِميرٍ يَعِظُ النَّاسَ ويُخْبِرُهم بِمَا مَضى ليَعْتَبِرُوا، أَوْ مَأمورٌ بِذَلِكَ، فَيَكُونُ حُكْمه حُكْم الأمِير، وَلَا يَقُصُّ تَكَسُّبًا، أَوْ يَكُونُ القاصُّ مخْتالًا يَفْعَل ذَلِكَ تَكُّبرًا عَلَى النَّاسِ، أَوْ مُرائِيًا يُرَائي النَّاسَ بِقَوْلِهِ وَعَمَلِهِ، لَا يَكُونُ وعْظُه وَكَلَامُهُ حَقِيقَةً.