فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 2157

يُبْنَى بِهَا الجِدَار. وَيُقَال بِكَسْر اللاَّم وسُكون البَاء.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ولَبِنَتُها دِيباج» وَهِيَ رُقْعة تُعْمَلُ مَوْضع جَيْب القَمِيص والجُبَّة.

(هـ) وَفِي حديث الاستسصاء:

أتيناك والعذارء يَدْمَى لَبَانُهَا

أَيْ يَدْمَى صَدْرُها لامْتهانِهَا نَفْسَها فِي الخِدْمة، حَيْثُ لَا تَجِدُ مَا تُعْطِيه مَن يَخْدُمها، مِنَ الجَدْب وشِدّة الزَّمان. وأصْل اللَّبان فِي الفَرس: مَوْضع اللَّبَب، ثُمَّ اسْتُعير للنَّاس.

وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ:

تَرْمِي «1» اللَّبَانَ بِكَفَّيها وَمِدْرَعُها «2»

وَفِي بَيْتٍ آخَرَ مِنْهَا:

يُزْلِقُه مْنها لَبَان «3»

بَابُ اللَّامِ مَعَ التَّاءِ

(لَتَتَ)

(هـ) فِيهِ «فَما أبْقَى منِّي إلاَّ لِتَاتًا» اللِّتَاتُ: مَا فُتَّ مِنْ قُشُورِ الشَّجَرِ. كَأَنَّهُ قَالَ: مَا أبْقَى مِنِّي المَرض إلاَّ جِلْدًا يابِسًا كَقشْر الشَّجَرة. وَقَدْ ذَكر الشافعيُّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي بَابِ «التَّيَمُّم مَّما «4» لَا يَجوز التَّيَمُّم بِهِ» .

(س) وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ «فِي قَوْلِهِ تعالى: «أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى» قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَلُتُّ السَّويَق لَهُمْ» يُريد أنَّ أصْلَه. اللَّاتُّ بِالتَّشْدِيدِ؛ لأنَّ الصَّنَم سَمِّي بِاسْمِ الَّذِي كَانَ يَلُتُّ السَّويق عِنْدَ الْأَصْنَامِ: أَيْ يَخْلِطُه، فخُفّف وجُعل اسْمًا للصَّنَم.

وَقِيلَ: إنَّ التَّاء فِي الأصْل مُخَفَّفَةٌ لِلتَّأْنِيثِ، وَلَيْسَ هذا بابها.

(1) الرواية في شرح ديوانه ص 18: «تَفْرِي»

(2) ضبط في الأصل: «ومِدْرَعِها» بكسر العين وهو خطأ. صوابه من شرح الديوان. وعَجُز البيت:

مُشَقَّقٌ عن تَراقِيها رَعابِيلُ

(3) البيت بتمامه، كما في الشرح ص 12:

يَمشِي القُرادُ عليها ثم يُزْلِقُهُ ... منها لبان وأقراب زهاليل

(4) فى الهروى: «بما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت