الحَرَكة، وَقَدْ هِدْتُ الشَّيءَ أَهِيدُهُ هَيْدًا، إِذَا حرَّكْتَه وأزْعَجْتَه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «مَا مِنْ أحدٍ عَمِل للَّه عَمَلًا إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِه سَوْرَتَانِ، فَإِذَا كَانَتِ الأُولَى للَّه فَلَا تَهِيدَنَّهُ الآخِرةُ» أَيْ لَا تُحَرّكَنَّهُ وَلَا تُزِيلَنَّه عَنْهَا. وَالْمَعْنَى: إِذَا أرَادَ فِعْلًا وصَحَّت نِيَّتُه فِيهِ فوَسْوَسَ لَهُ الشَّيْطَان فَقَالَ: إِنَّكَ تُريد بِهَذَا الرِّياءَ فَلَا يَمْنُعه ذَلِكَ عَنْ فِعْله.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قِيلَ لَهُ فِي مَسْجِدِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِدْهُ، فَقَالَ: بَلْ عَرْشٌ كعَرْشِ مُوسَى» أَيْ «1» أصْلِحْهُ. وَقِيلَ «2» : هُوَ الإصْلاحُ بَعْد الهَدْم.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَا نَارُ لَا تَهِيدِيهِ» أَيْ «3» لَا تُزْعِجِيهِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «لَوْ لَقِيتُ قَاتِلَ أَبِي فِي الْحَرَمِ مَا هِدْتُهُ» .
(س) وَفِي حديث زَيْنب «مَا لي لَا أزَالُ أسْمَع اللَّيلَ أجْمَعَ: هِيدْ هِيدْ. قِيلَ:
هَذِهِ عِيرٌ لعَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف» هِيدْ بِالْكَسْرِ: زَجْر للإبِل، وضَرْبٌ مِنَ الحُدَاء. وَيُقَالُ فِيهِ:
هَيْدٌ هَيْدٌ، وهَادٌ.
(س) فِيهِ «لَا تَتَزَوَّجَنَّ هَيْدَرَةً» أَيْ عَجُوزًا أدْبَرَت شَهْوَتُها وحَرارَتُها.
وَقِيلَ: هُوَ بالذَّال الْمُعْجَمَةِ، مِنَ الهَذَر، وَهُوَ الْكَلَامُ الْكَثِيرُ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ.
(هَيَسَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ «لَا تُعَرِّفُوا عَلَيْكُمْ فُلانًا فَإِنَّهُ ضَعيفٌ مَا عَلِمْتُه، وعَرِّفوا عَلَيْكُمْ فُلانًا فَإِنَّهُ أَهْيَسُ ألْيَسُ» الْأَهْيَسُ: الَّذي يَهُوسُ: أَيْ يَدُور. يَعْنِي أَنَّهُ يَدُورُ فِي طَلَب مَا يَأكُلُه، فَإِذَا حَصَّلَه جَلَسَ فَلَم يَبْرَح. والأصْل فِيهِ الوَاوُ، وإنَّما قَالَ بِالْيَاءِ لِيُزَاوِجَ ألْيَس.
(هَيَشَ)
(هـ) فِيهِ «لَيْسَ فِي الْهَيْشَاتِ قَوَدٌ» يُريدُ القَتِيلَ يُقْتَل فِي الْفِتْنَةِ لَا يُدْرَى مَن قَتَلَه. وَيُقَالُ بِالْوَاوِ أَيْضًا.
(هـ) وَكَذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «إيَّاكُم وهَيْشَاتِ الأسْواقِ» .
(1) هذا شرح ابن قتيبة، كما في الهروي.
(2) القائل هو أبو عبيد، كما في الهروي.
(3) وهذا شرح ابن الأعرابي، كما ذكر الهروي أيضا.