بالفَتْح، يَهِمُ وَهْمًا، إذَا ذَهَب وَهْمُه إِلَيْهِ. ووَهِمَ يَوْهَمُ وَهَمًا، بالتَّحريك، إِذَا غَلِطَ.
(هـ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «أنَّه وَهَمَ فِي تَزْوِيج مَيْمونَة» أَيْ ذَهَب وَهْمُه إِلَيْهِ.
(هـ) وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ «أنَّه سَجَدَ لِلْوَهَمِ وَهُو جَالِسٌ» أَيْ لِلْغَلَط.
(هـ) وَفِيهِ «قِيلَ لَهُ: كأنَّك وَهِمْتَ؟ قَالَ: وكَيْف لَا إِيهَمُ؟» هَذا عَلَى لُغَة بَعْضِهم، الأصْل: أَوْهَمَ «1» ، بالفَتح وَالْوَاوِ، فكَسر الهَمْزَة، لِأَنَّ قَومًا مِن العَرَب يَكْسِرون مُسْتَقْبَل فَعِلَ، فيَقولُون: إعْلَمُ، ونِعْلَم، وتِعْلَم. فلمَّا كَسَر هَمْزة «أوْهَمُ» انْقَلَبَت الواوُ يَاءً.
-فِي حَدِيثِ الطَّوَاف «قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ» أَيْ أضْعَفَتْهُم. وَقَدْ وَهَنَ الإنسانُ يَهِنُ، ووَهَنَهُ غيرُه وَهْنًا، وأَوْهَنَهُ، ووَهَّنَهُ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «وَلا وَاهِنًا فِي عَزْم» أَيْ ضَعيِفًا فِي رَأيٍ. وَيُرْوَى باليَاء.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عِمْران بْنِ حُصَين «أنَّ فُلانًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَفِي عَضُدِه حَلْقَةٌ مِن صُفْر» وَفِي رِوَاية «وَفِي يَدِه خاتَمٌ مِنْ صُفْر، فَقَالَ: مَا هَذا؟ قَالَ: هَذَا مِنَ الوَاهِنَة. قَالَ: أمَا إنَّها لَا تَزيدُك إِلَّا وَهْنًا» الْوَاهِنَةُ: عِرْقٌ يأخُذ فِي المَنْكِب وَفِي اليَدِ كُلِّها فَيُرْقَى مِنْهَا.
وَقِيلَ: هُو مَرَضٌ يأخُذ فِي العَضُد، ورُبَّما عُلِّق عَلَيْهَا جِنْسٌ مِنَ الخَرَز، يُقال لَها «2» : خَرَزُ الوَاهِنَةِ. وَهِيَ تأخُذ الرّجالَ دُونَ النِّساء.
وإنَّما نَهاه عَنْهَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَها عَلَى أَنَّهَا تَعْصِمُه مِنَ الألَم، فَكَانَ عِنْدَهُ فِي مَعْنَى التَّمائِم المَنْهِيِّ عَنْهَا.
(وَهَا)
(هـ) فِيهِ «المؤمنُ وَاهٍ راقِعٌ» أَيْ مُذْنِبٌ تائبٌ. شَبَّهه بِمَنْ يَهِي ثَوْبُه فَيَرْقَعُه.
وَقَدْ وَهَى الثّوبُ يَهِي وَهْيًا، إِذَا بَلِىَ وتَخَرّقَ. والمرادُ بِالْوَاهِي ذُو الْوَهْىِ.
ويُروَى «المؤمنُ مُوهٍ راقِعٌ» كَأَنَّهُ يُوهِي دِينَه بمَعْصِيَتِه، ويَرْقَعُه بتُوْبَتِه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ مَرّ بِعَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرو وَهُو يُصْلِح خُصًَّا لَهُ قَدْ وَهَى» أَيْ خَرِبَ أو كادَ.
(1) وبهذا يصحح الخطأ الواقع في مادة (رفغ) .
(2) في الهروي: «له» .