فهرس الكتاب
وَقِيلَ: المَسِيح: الصِّدِّيق.
وَقِيلَ: هُوَ بالعبرانِيَّة: مَشِيحًا، فَعُرِّب.
وَأَمَّا الدجَّال فَسُمِّي بِهِ؛ لِأَنَّ عَيْنَه الواحدَةَ مَمْسُوحَة.
وَيُقَالُ: رجلٌ مَمْسُوحُ الوجْهِ ومَسِيحٌ، وهو أَلَّا يَبْقَى عَلَى أحدٍ شِقْي وجْهِهِ عَيْنٌ وَلَا حاجبٌ إِلَّا اسْتَوى.
وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الأرْض: أَيْ يَقْطَعُها.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: إِنَّهُ المِسِّيح، بِوَزْنِ سِكِّيتٍ، وَإِنَّهُ الَّذِي مُسِحَ خَلْقُه: أَيْ شُوِّهَ.
وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
[هـ] وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «مَسِيحُ القَدَمَين» أَيْ مَلْسَاوانِ لَيِّنَتَان، لَيْسَ فِيهِمَا تَكَسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ، فإذَا أصابَهُما الماءُ نَبَا عَنْهُمَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ المُلاَعَنِةَ «إِنْ جاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الألْيَتَين» هُوَ «1» الَّذِي لَزِقَتْ ألْيَتَاهُ بالعَظْم، وَلَمْ يَعْظُما. رجلٌ أَمْسَحُ، وامرأةٌ مَسْحَاءُ.
(س) وَفِيهِ «تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ» أَرَادَ بِهِ التَّيُّمم.
وَقِيلَ: أَرَادَ مُبَاشَرَة تُرَابها بالجِبَاه فِي السَّجُود مِنْ غَيْرِ حائلٍ، وَيَكُونُ هَذَا أمْرَ تَأْدِيبٍ واسْتحْباب، لَا وُجُوب.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ تَمَسَّحَ وصلَّى» أَيْ تَوضَّأ. يُقَالُ للرجُل إِذَا توضَّأ. قَدْ تَمَسَّح.
والمَسْحُ يكُونُ مَسْحًا باليَدِ وغَسْلًا.
(س) وَفِيهِ «لَمَّا مَسَحْنا البَيْتَ أحْلَلْنا» أَيْ طُفْنا بِهِ، لِأَنَّ مَن طَافَ بِالْبَيْتِ مَسَحَ الرُّكْن، فَصَار اسْمًا للطَّوَاف.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارَةً مَسْحَاءَ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ «2» ، وَهِيَ فَعْلاَء. مِنْ مَسَحَهُم، إِذَا مَرَّ بِهِمْ مَرًّا خَفِيفًا، وَلَمْ يُقِم فِيهِ عِنْدَهُمْ.
(1) هذا شرح شَمِر، كما ذكر الهروي.
(2) يروى «سَحّاء» و «سَنْحَاء» وسبقت الروايتان.