431-ويستحسنون التقدير في كتابة بين أو بير أو ما أشبهها أن ترفع الوسطى من الثلاث للفرق بين ذلك وبين السين والشين.
432-ويستحسنون أن تكون الكاف غير مشقوقة, وأقبح ما تكون مشقوقةً إذا كانت طرفًا عندهم, ويجيزون تعليمها إذا كانت مبسوطةً ولا تعلم طرفًا.
433-ويستحسنون أن تكون الألفاظ سهلة سمحةً غير بشعة, ومما يستحسن لإبراهيم بن المهدي توقيعه إلى كاتبه: إياك والتتبع لحوشي الكلام طمعًا في نيل البلاغة, فإن ذلك العي الكبير, وعليك بما سهل مع تجنبك لألفاظ السفلة.
434-وكذا ما وصف به يحيى بن زياد كاتبًا, فقال: أخذ بزمام الكلام فقاده أسهل مقاد, وساقه أحسن مساق, واسترجع به القلوب النافرة, واستصرف به الأبصار الطامحة.
435-وقال الجاحظ: لم أر قومًا في مثل طبقة الكتاب من البلاغة, وذلك أنهم التمسوا من الألفاظ ما لم يكن متوعرًا حوشيًا ولا ساقطًا عاميًا.
436-حدثني جعفر بن محمد البلخي, قال: قال أحمد بن محمد بن الفضل البصري, صاحب كتاب (( الديباج ) ): يجب للكاتب أن يعدل بكلامه عن الغريب الحوشي والعامي السوقي والرذل