ومن النحويين من يقول: إن أدغمتها بغنة أثبت النون, وإن لم تأت بالغنة حذفتها.
ومنهم من يقول: إن رفعت ما بعدها كتبتها مفصولةً لا غير, نحو قوله جل وعز: {أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولًا} , لأن التقدير أنه لا يرجع, وقيل: التقدير أن ليس يرجع؛ وإن نصبت ما بعد (( لا ) )كتبتها متصلةً, نحو: {حقيقٌ على أن لا أقول على الله إلا الحق} .
524-وكتبوا (( لئلا ) )بحذف النون وإثبات الياء اصطلاحًا قديمًا, وكان القياس كتبها بالألف, لأنها همزةٌ مبتدأٌ بها في الأصل, وهي (( أن ) ), فالنون فيها أيضًا من الأصل.
525-وكتبوا: لئن قمت لأقومن, بالياء, وكان القياس كتبها بالألف لأنها همزةٌ مبتدأٌ بها في الأصل, وقد قيل: فرقوا بينها وبين (( لأن ) ), وقيل: فعل هذا اتباعًا للمصحف.
526-وكتبوا (( هلا ) )موصولًا, و (( بل لا ) )مفصولًا, والفرق بينهما أن (( لا ) )إذا دخلت على (( هل ) )تغير معناها, وصار المعنى التحضيض, وإذا دخلت (( لا ) )على (( بل ) )فمعنى (( بل ) )موجودٌ, وإن كان (( لا ) )قد أفادت معنى الإباء, كما تقول: جئت كي تكرمني, وجئت كي لا تلومني؛ فـ (( لا ) )ها هنا مفصولةٌ؛ فإن قلت: (( كيما ) )فهي موصولةٌ؛ لأن (( ما ) )زائدةٌ للتوكيد.
527-وحكى بعض أهل اللغة أنه يكتب (( عما ) )إذا كانت بمعنى