الصفحة 102 من 147

قَدْ أتَتْهُ الوَحْشُ وَارِدَة ً ... فَتَنَحّى النَّزْعَ في يَسَرِهْ [1]

فَرَمَاها في فَرَائِصِهَا ... بإزَاءِ الحَوْضِ أوْ عُقَرهْ [2]

بِرَهيشٍ مِنْ كِنَانَتِهِ ... كَتَلَظّي الجَمْرِ في شَرَرِهْ [3]

راشَهُ مِنْ رِيشِ نَاهِضَة ٍ ... ثُمّ أمْهَاهُ عَلى حَجَرِهْ [4]

فَهْوَ لاَ تَنْمي رَمِيّتُهُ ... مَا لَهُ لاَ عُدَّ مِنْ نَفَرهْ [5]

مُطْعَمٌ للصَّيْدِ لَيْسَ لَهُ ... غَيرَهَا كَسْبٌ عَلى كِبَرِهْ

وَخَلِيلٍ قَدْ أُقَارِقُهُ ... ثُمّ لاَ أبْكي عَلى أثَرِهْ

وَابنِ عَمٍّ قَدْ تَرَكْتُ لَهُ ... صَفوَ ماءٍ الخَوْضِ عن كَدَرِهْ

وَحَدِيثُ الرَّكْبِ يَوْمَ هُنًا ... وَحَدِيثٌ مَا عَلى قِصَرِهْ [6]

وَابنُ عَمِّ قَدْ فُجِعْتُ بِهِ ... مِثْلِ ضَوْءِ البَدْرِ في غُرَرِهْ [7]

لَكِنْ عُوَيْرٌ وَفَى بِذِمَتِهِ [السريع]

قالها يمدح عوير بن شجنة العوفي.

إنّ بَني عِوْفٍ ابْتَنُوْا حَسَبًا ... ضَيّعَهُ الدُّخْلُلُونَ إذْ غَدَرُوا [8]

(1) النزع: الرمي.

(2) فرائصها: جنبها الذي به القلب.

(3) الرهيش: السّهم الضامر.

(4) ناهضة: صقر فتيّة. أمهاه: أسقاه.

(5) لا تنمي: لا تحيد عن مكانها.

(6) الركب: الجماعة المسافرة. هنا: اسم موضع.

(7) الغرر: ثلاث ليالٍ من أول الشهر القمري.

(8) الدّخللون: الخاصة من ذوي القرابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت