الصفحة 112 من 147

فَصَبّحَهُ عِنْدَ الشُّرُوقِ غُدَيّة ً ... كِلابُ ابنِ مُرّ أوْ كلابُ ابنِ سِنْبِسِ [1]

مُغَرَّثَةً زُرْقًا كَأنّ عُيُونَهَا ... من الذَّمْرِ وَالايحاء نوّارُ عَضْرَسِ [2]

فَأدبَرَ يَكسُوهَا الرَّغَامَ كَأنّهُ ... على الصَّمْد وَالآكامِ جِذوَة ُ مُقبِسِ [3]

وَأيقَنَ إنْ لا قَيْنَهُ أنّ يَوْمَهُ ... بذِي الرَّمثِ إنْ ماوَتْنهُ يوْمُ أنفُسِ [4]

فَأدرَكنَهُ يأخُذنَ بالسّاقِ وَالنَّسَا ... كما شبرَقَ الوِلدانُ ثوْبَ المُقدِّسِ [5]

وَغَوّرْنَ في ظلّ الغَضَا وَتَرَكْنَه ... كقرم الهجانِ الفادرِ المُتشمِّسِ [6]

وَمَا خِفْتُ تَبريحَ الحَياةِ [الطويل]

قال امرؤ القيس هذه الأبيات عندما أصيب بالقروح.

ألِمّا عَلى الرَّبعِ القَدِيمِ بعَسْعَسَا ... كأني أُنَادي أوْ أُكَلّمُ أخْرَسَا [7]

فلوْ أنّ أهلَ الدّارِ فيها كَعَهْدِنَا ... وَجدتُ مَقيلًا عِندهمْ وَمْعرَّسَا [8]

فَلا تُنْكِرُوني إنّني أنَا ذَاكُمُ ... لَيَاليَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلًا فَألعَسَا [9]

فإمّا تَرَيْني لا أُغَمّضُ سَاعَةً ... من اللّيلِ إلّا أنْ أكبَّ فَأنْعَسَا

(1) غديّة: أول النهار. ابن مرّ وسنبس: صائدان معروفان بالصيد وهما من طيئ.

(2) المغرثة: المجوّعة. العضرس: نبات من البقول زهره أحمر.

(3) الرغام: التراب. الصمد: ما صلب من الأرض. جذوة: شعلة.

(4) أيقن: أدرك. يومه: حينه وموته.

(5) النسا: عرق في الساق. شبرق: مزّق. المقدّس: الراهب.

(6) غورن: دخلن. كقرم الهجان: كالجمل. الضروب. الغادر: الذي ترك الضراب.

(7) عسعس: اسم جبل.

(8) المقيل: مكان القيلولة، وهي النوم في الظهيرة. المعرّس: مكان النزول ليلًا.

(9) غول وألعس: اسما مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت