الصفحة 6 من 147

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على خاتم رسل الله، وبعد:

فهذا ديوان فحل من فحول الشعراء في الجاهلية، بل رأس الطبقة الأولى في طبقات الشعراء؛ إنه (ديوان امرئ القيس) ، الملك الضليل، الذي سبق شعراء العربية إلى أشياء استحسنها الشعراء من بعده، والفضل للسابق، ومن قدّمه؛ فلفضله بالسبق، ليس إلّا!.

ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: (ذاك رجل مذكور في الدنيا، شريف فيها، منسي في الآخرة، خامل فيها، يجيء يوم القيامة، ومعه لواء الشعراء إلى النار) [1] .

وروي، أيضًا: (يتدهدى بهم في النار) . ويروى: أن كلًا من لبيد وحسان قال: (ليت هذا المقال فيّ وأنا المدهدى في النار) .

وروي عن ابن الكلبيّ أنه قال [2] : أتى قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألوه عن أشعر الناس. قال: (ائتوا حسان) . فقال (حسان) : ذو القروح (يعنى امرأ القيس) ، إلا أنه لم يعقب ولدًا ذكرًا، بل إناثًا، فرجعوا، فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (صدق. مرفع في الدنيا، حامل في الآخرة، شريف في الدنيا، وضيع في الآخرة، هو قائد الشعراء إلى النار) .

(1) المعجم الكبير، الطبراني: 18/ 99. مجمع الزوائد: 1/ 119.

(2) شرح المعلقات العشر، الشنقيطي، ص10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت