رَاحَ تَمْرِيهِ الصَّبَا ثمّ انتَحَى ... فيهِ شُؤبُوبُ جَنوبٍ مُنفَجِرْ [1]
ثَجّ حَتى ضَاقَ عَنْ آذِيّهِ ... عَرْضُ خَيمٍ فخُفَاءٍ فَيُسُرُ [2]
قَدْ غَدَا يَحْمِلُني في أنْفِهِ ... لاحِقُ الإطلَينِ مَحْبوكٌ مُمِرْ [3]
نِعْمَ الفَتَى طَريفُ بْنُ ملءٍ [الطويل]
قالها يمدح طريف بن ملء من طيئ.
لَنِعمَ الفَتى تَعشُو إلى ضَوْءِ نَارِهِ ... طَريفُ بن مَلءٍ ليلةَ الجوع وَالخَصَرْ [4]
إذا البَازِلُ الكَوْماءُ رَاحتْ عَشِيّة ً ... تُلاوِذُ من صَوْتِ المُبِسِّينَ بالشجَرْ [5]
امرؤ القيس والتوأمُ اليشكري [الوافر]
كان امرؤ القيس يتدخل فيما لا يعنيه، مدّلًا في الشعر، فقيل: إنه يومًا لقي التوأم اليشكريّ، أو ابنه الحارث، في رواية أخرى، فقال له: إن كنت شاعرًا فملّط أنصاف ما أقول وأجزها، فقال التوأم: قل ما شئت!
قالَ: أحَارِ تَرَى بُرَيْقًا هَبّ وَهْنًا؟ [6]
(1) تمريه: تستخرج ماءه. الشؤبوب: الدفعة من المطر.
(2) ثجّ: صبّ. خيم وخفاء ويسر: أسماء أماكن.
(3) اللاحق الأيطل: الضامر الخصر.
(4) الخصر: شدّة البرد.
(5) البازل الكوماء: الناقة العظيمة السنام. تلاوذ: تراوغ. المبسون: الحالبون للنوق.
(6) وهنًا: من أول الليل.