الصفحة 132 من 147

فَظَلَّ كمِثلِ الخشْفِ يَرْفَعُ رَأسَهُ ... وَسَائِرُهُ مِثلُ التُّرَابِ المُدَقِّقِ [1]

وَجَاءَ خَفِيًّا يَسْفِنُ الأرْضَ بطنُه ... ترَى التُّرْبَ منهُ لاصِقًا كلَّ مَلصَقِ [2]

فَقَالَ: ألَا هَذَا صُوَارٌ وَعَانَة ٌ ... وَخَيطُ نَعَامٍ يَرْتَعي مُتَفَرِّقِ [3]

فَقُمْنَا بأشلاءِ اللِّجَام وَلم نَقُدْ ... إلى غُصْنِ بَانٍ نَاصِرٍ لم يُحرَّقِ [4]

نُزَاوِلُهُ حَتى حَمَلْنَا غُلامَنَا ... عَلى ظَهْرِ سَاطٍ كالصَّليفِ المُعَرَّقِ [5]

كَأنّ غُلامي إذْ عَلا حَالَ مَتْنِهِ ... عَلى ظَهْرِ بَازٍ في السّماءِ مُحَلِّقِ [6]

رَأى أرْنَبًا فانقَضّ يَهْوِي أمَامَهُ ... إلَيْهَا وَجَلاّهَا بِطَرْفٍ مُلَقلَقِ [7]

فقُلتُ لَهُ: صَوِّبْ وَلا تَجْهَدَنّهُ ... فَيُذرِكَ من أعْلى القَطاةِ ِ فتزَلَقِ [8]

وَأدبَرْنَ كالجَزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ ... بجِيدِ الغُلام ذِي القميصِ المُطوَّقِ [9]

وَأدرَكَهُنّ ثَانِيًا مِنْ عِنَانِهِ ... كَغَيثِ العَشيّ الأقهَبِ المُتَوَدِّقِ [10]

فَصَادَ لَنا عَيرًا وَثَوْرًا وَخَاضِبًا ... عِدَاءً وَلمْ يَنضَحْ بماءٍ فيعرَقِ [11]

(1) الخشف: ولد الظبي. المدقق: الناعم.

(2) يسفن: يمسح.

(3) صوار: ثور. عانة: جماعة أتن وحشية. خيط نعام: جماعة نعام.

(4) اللجام: ما يربط به الفرس.

(5) نزاوله: نعالجه. اليَّاطي: الفرس تاذي يرفع ذنبه. الصليف: العود. المعرق: الرقيق.

(6) متنه: ظهره.

(7) جلّاها: نظر إليها. ملقلق: الذي لا يقر بمكانه.

(8) يذرك: يصرع. القطاة: عجز الدابة.

(9) الجزع: الخرز اليماني.

(10) الأقهب المتودق: المطر جاء به السحاب الأبيض.

(11) الخاضب: ذكر النعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت