فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 240

وإذا تيقن الموت وجه إلى القبلة وغمضت عيناه وشد لحياه لئلا يسترخي فكه وجعل على بطنه مرآة أو غيرها لئلا يعلو بطنه فإذا أخذ في غسله ستر من سرته إلى ركبتيه.

والاستحباب أن لا يغسل تحت السماء ولا يحضره إلا من يعين في أمره ما دام يغسل وتلين مفاصله إن سهلت عليه وإلا تركها ويلف على يديه خرقة فينقى ما به من نجاسة ويعصر بطنه عصرا رفيقا ثم يوضئه وضوءه للصلاة ولا يدخل الماء في فيه ولا أنفه فإن كان فيهما أذى أزاله بخرقة ويصب عليه الماء فيبدأ بميامنه ويقلبه على جنبيه ليعم الماء سائر جسده ويكون في كل المياه شيء من السدر1 ويضرب السدر فيغسل برغوته رأسه ولحيته ويستعمل في كل أموره الرفق به والماء الحار والإشنان2 والخلال يستعمل إن احتيج إليه ويغسل الثالثة بماء فيه كافور وسدر ولا يكون فيه سدر صحيح فإن خرج منه شيء غسله إلى خمس فإن زاد فإلى سبع فإن زاد حشاه بالقطن فإن لم يستمسك فبالطين الحر وينشفه بثوب ويجمر3 أكفانه ويكفن في ثلاثة أثواب بيض ويدرج فيها إدرجا ويجعل الحنوط4 فيما بينهن.

1 السدر: ورق النبق، يؤخذ ويطحن ويغلى مع الماء للتنظيف.

2 الأشنان: الحمض من شجر البادية - تجفف ويطحن للتنظيف. وكل ما يقوم مقامه الآن من أدوات التنظيف ووسائلها.

3 ويجمر: تبخر بالعود ونحوه.

4 الحنوط: الحناط كل ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة. من مسك وصندل وعنبر وكافور وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت