فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17397 من 53113

-وقال ابن رافع (5) :"الفقيه النحوي الكاتب المفتي المحدث الزاهد .... كان صالحًا محدثًا دينًا خيرًا، له الشعر الفائق، حسن الملتقى منور الوجه عارفًا بالمذهب من أعيان من بقى من بغداد بعد فتنة التتار".

-وقال السيوطي (6) :"الفقيه النحوي الكاتب الزاهد، كذا ذكره الحافظ الدمياطي في معجمه وأسند عنه حديثاًَ. ولم يذكر مولده ولا وفاته".

وفاته:

توفى ليلة الجمعة ثالث صفر سنة 672هـ ـ على الصحيح ـ، وكانت جنازته إحدى الجنائز المشهودة، اجتمع لها عالم لا يحصى، وغلقت الأسواق يومئذ، وشد تابوته بالحبال، حمله الناس على أيديهم، وصُلي عليه بالمحال البرانية، ودفن بحضرة قبر الإمام أحمد بن حنبل، مقابل رجليه (7) .

(4) الذيل 2/ 282.

(5) منتخب المختار ص153.

(6) بغية الوعاة 2/ 200.

(7) انظر الذيل 2/ 284.

تعليل تصرف السيوطي في عبارة الشهراباني:

قبل أن انتقل إلى المطلب الرابع أحب أن أشير إلى أن قول السيوطي المتقدم عن الشهراباني" كذا ذكره الحافظ الدمياطي ولم يذكر مولده ولا وفاته". يدلنا أنه لم يعرف مولده ولا وفاته، و إلا لكان ذكرهما، وكأنه لم ينشط لمراجعة هذا في مصدر آخر، ويؤيد هذا أنه لم يذكره في وفيات الأعلام في أيام الخليفة العباسي في مصر الحاكم (بويع سنة 661،ومات سنة 701هـ) في كتابه"تاريخ الخلفاء" (1) وقد درج في هذا الكتاب على ذكر من مات من الأعلام في عهد كل خليفة، وكأنه سها عن تاريخ وفاة الدمياطي، وأنها في سنة (705) (2) ، التي يعرف منها زمن وجود شيخه الشهراباني، ولو استحضر أن الشهراباني من أهل القرن السابع لعلم أن أبابكر النيسابوري من أهل هذا القرن أيضًا، فما كان ليحكم له بالسبق المطلق إلى علم المناسبة وهو يعلم يقينًاـ كلام الدهان والكرماني، والزمخشري، وابن العربي، والرازي فيه ـ كما سيأتي ـ، وربما لهذا السبب أهمل ذكره وذكر النيسابوري في كتابيه"قطف الأزهار في كشف الأسرار"، و"تناسق الدرر في تناسب السور"، وطوى ذكره في"الإتقان"، ومعترك الأقران.

أو يقال: إن الإمام السيوطي كان يستحضر زمن وجود أبي الحسن الشهراباني من خلال معرفة زمن وجود تمليذه الدمياطي، ولكنه لما حذف اسمه في"الإتقان"من النص الذي نقله من البرهان غاب عن معرفة زمن أبي بكر النيسابوري، لم بُني على لك أن حكم له بالسبق إلى هذا العلم في"معترك الأقران".

(1) انظر: ص432.

(2) شذرات الذهب 8/ 23 ـ24.

ـ [عدنان أجانة] ــــــــ [16 Aug 2009, 11:38 م] ـ

جزاكم الله خيرا أبا الفداء، كفاء ما أكرمتنا به من هذا البحث الماتع. الذي أزاح الستار عن كثير من المسائل، وأبان بقلم التحرير، عما أصاب المسألة من إجحاف وتصحيف، وكيف أن التقليد والاسترواح إلى النقل عن الآخرين، دون التثبت والروية، ودون الفحص وإعمال النظر، أمر يوقع في اللبس، ويسلم إلى توالي الأخطاء.

ويبقى النظر بعد هذا في شأن الإمام النيسابوري من هو؟ وكيف أهملوا في كتب المناسبات النقل عنه؟

وأعجبني في البحث كيف أن د عبد الحكيم أنيس، استعان بنص ذكره ابن أبي الحديد، في نقده لابن الأثير.

وهذا يذكرنا بمقولة الأستاذ الكبير محمود شاكر رحمه الله: (المكتبة العربية كتاب واحد بين دفتين) .

فكثيرا ما يقف الباحث في التراجم على بغيته في كتب الأدب، وطالما يجد الطالب بغيته في غير مظان البحث.

وهذا من باب ما قال فيه الأول قديما:

ويأتيك بالأخبار من لم تزود.

ودمتم بخير.

ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [16 Aug 2009, 11:56 م] ـ

شكر الله للأخ العزيز أبي الفداء على نقله الموفق لهذا البحث القيم الذي أجاد فيه الدكتور عبدالحكيم الأنيس كعادته.

وليت أحد الفضلاء يتولى جمعه في ملف وورد منسق تتميمًا لجهد أبي الفداء رعاه الله ووفق الجميع للعلم النافع.

ـ [أبو الفداء أحمد بن طراد] ــــــــ [17 Aug 2009, 01:46 ص] ـ

المطلب الرابع

علم المناسبة في النصف الأول من القرن السابع وصدى إظهاره (1)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت