فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم فتح الله عزَّ وجل لنا فيه، فلما لم نجد له حملة، ورأينا الخلق بأوصاف البطلة، ختمنا عليه، وجعلناه بيننا وبين الله، ورددناه إليه"."
وهذا الكتاب الذي يشير هنا ذكره في كتابه الناسخ والمنسوخ (3) في كلامه على سورة الأنعام فقال: والأحكام فيها قليلٌ لعارضٍ بينا وجهه في"ترتيب آي القرآن"، وهو كتاب أخفيناه بعد أن جمعناه، لما رأينا فيه من علوه على أقدار أهل الزمان، وأنه ليس له في هذا الأقطار حفي، فوضعناه في سرب خفي"."
وأعود فأتساءل: ألم تبلغ هذه المعلومات علماء بغداد فتثير لديهم الرغبة في هذا العلم والبحث فيه؟ ألم يصل إليهم تفسير الزمخشري والرازي ـ إن لم تكن قد وصلت إليهم كتب الجويني والكرماني، وابن العربي ـ ولدينا نص يفيد أن الزمخشري أرسل كتبه إلى بغداد وقفها في مشهد أبي حنيفة (4) ، ولابد أن التفسير من ضمنها.
(1) في كتابه"سراج المريدين". نقله الزركشي في البرهان 132/ 1، وتابعه السيوطي في الإتقان، ومنه نسخة مصورة في دار الكتب المصورة كما قال الأستاذ سعيد أعراب في كتابه"مع القاضي أبي بكر بن العربي"ص131، وليت له من يخدمه وينشره.
(2) ما زال هذا العالم مجهولًا، ويجب البحث عنه.
(4) جاء في جوابه للحافظ أبي طاهر السلفي الذي أرسل إليه مستجيزًا:"ونقلت كتبي كلها إلى مشهد أبي حنيفة ـ رحمه الله ـ فوقفتها، وأصفرت يدي منها، إلا دفترًا واحدًا قد تركته تميمة في عضدي، وهو كتاب الله المبين". أزهار الرياض3/ 284 ـ 285.
وحين ترجم له ابن الجوزي البغدادي (510ـ 597هـ) قال:"وصنف التفسير الكبير" (1) .
أما تفسير الرازي فهو مندرج في قول ابن الساعي البغدادي (593ـ 674هـ) عن الرازي:"سارت تصانيفه الأقطار، واشتغل بها علماء الأمصار" (2) لكنا لا ندري متى وصل إلى بغداد (3) ، إلا أننا نعلم أن الإمام عبد الله بن عبد الرحمن الشارمساحي مدرس المالكية في"المستنصرية" (589ـ 669) (4) صنف كتاب"المآخذ"في مجلدين، بين فيهما ما في تفسير الفخر الرازي من الزيف والبهرج، وكان ينقم عليه كثيرًا، ويقول: يورد شبه المخالفين في المذهب والدين على غاية ما يكون من التحقيق، ثم يورد مذهب أهل السنة والحق على غاية من الوهاء" (5) فهو ـ إذن ـ مطلع على هذا التفسير مشتغل به، ولكن قد دخل الشارمساحي بغداد سنة (633هـ) فهو حين دخول النيسابوري ـ على ما ارتأيته ـ لم يكن موجودًا، وحتى لو كان فإن رأيه بالتفسير ـ كما ترى ـ غير حميد، كما أننا لا ندري متى بدأ اهتمامه به."
وممن اشتغل بتفسير الرازي"العلامة برهان الدين النسفي المتكلم، شيخ الفلسفة ببغداد " (6) فإن له"مختصر تفسير الرازي"، ولكنه إنما قصد بغداد وأقام بها سنة (675هـ) (7) .
(1) المنتظم 38/ 15.
(2) الجامع المختصر 9/ 307.
(3) أما الرازي فلم يدخل بغداد، قال ابن الساعي في الجامع المختصر 9/ 307:"وكان يؤثر الوصول إلى بغداد فحال بينه وبين ذلك العوائق والأقدار".
(4) ترجمته في معجم المؤلفين 6/ 71.
(5) ذكر هذا النجم الطوفي (657ـ 716) في الإكسير لعلم التفسير"نقلًا عن شرف الدين النصيبي عن شيخه الشارمساحي. انظر: الإكسيرص26، ولسان الميزان 427/ 4 ـ 428."
(6) انظر التقديم لتفسير سورة الناس له ص 16.
(7) المصدر السابق ص 24.
ـ [أبو الفداء أحمد بن طراد] ــــــــ [17 Aug 2009, 03:56 ص] ـ
ومن قبلهما عاد إلى بغداد ـ قاصدًا الحج ـ وتوفي بها العلامة الموفق عبد اللطيف البغدادي (557ـ 629هـ) وله من الكتب:"الرد على فخر الدين الرازي في تفسير سورة الإخلاص" (1) ولكن"تفسير سورة الإخلاص"هذا كتاب غير"التفسير الكبير" (2) .
(يُتْبَعُ)