فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17626 من 53113

ذلك هو التدبر، وذلك هو التفكر، وتلك هي الذكرى .. وإنما ثمرة ذلك كله هو تهييج النفس على العمل، وتنشيط القلب على السير، وتوثيق إرادة النفس على عزائم الأعمال! .. فكذلك كان تدبرهم للقرآن، وكذلك كان تفكرهم في الزمان .. فما بالنا نحن؟ إنما نحن في حاجة إلى قلوب مثل قلوبهم، وإخلاص مثل إخلاصهم!

وإنني لعلى يقين لو أن الناس اليوم يُحْيُونَ هذا المسلك في النفوس من جديد، ويتداولون القرآن في المجتمع على هذا الوِزَانِ؛ لتدفقت أنهار النور على الظلام! ولكان للأمة في هذا العصر شأن آخر .. ! وإنه لَيَكُونَنَّ إن شاء الله! وما ذلك ببعيد .. ! فإنني أرى عبادًا لله خُلَّصًا قد بدؤوا يرفعون راية القرآن فوق تلال قلوبهم! .. وإن نصب راية القرآن على تلال القلوب لهو: ?نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ .. وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ! ? (الصف: 13) .

اللهم ألهمنا مراشدنا، واسلك بنا سبيل الهدى، واجعلنا سببا لمن اهتدى!

المحب لكم: فريد الأنصاري، عفا الله عنه وعن المؤمنين.

هوامش:

(1) قال الإمام الطبري - رحمه الله - في تفسير قوله تعالى من سورة القمر: (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) : (وأصل"مُدَّكِر": مفتعل من ذَكر، اجتمعت فاء الفعل، وهي ذال، وتاءٌ وهي بعد الذال، فَصُيِّرَتَا دالا مشددة. وكذلك تفعل العرب فيما كان أوله ذالا يتبعها تاءُ الافتعال، يجعلونهما جميعًا دالا مشددة، فيقولون: اِدَّكَرْتُ ادِّكَارًا، وإنما هو: اِذْتَكَرْتُ اذْتِكَارًا.)

(2) الحديث رواه ابن حبان في صحيحه. وقال الشيخ الألباني: إسناده جيد، وحسنه في صحيح الترغيب.

(3) الحديث، رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وحسنه الألباني في الصحيحة وفي صحيح الترمذي وصحيح الجامع الصغير.

(4) سير أعلام النبلاء للذهبي: 3/ 342.

(5) ن. تفسير الطبري للآية: 104 من سورة المؤمنون.

(6) ن. ترجمته في:"من اسمه عبد الله"في"الإصابة في معرفة الصحابة"لابن حجر.

(7) الطبقات الكبرى لابن سعد: 3/ 507.

(8) ن. تفسير القرطبي للآية: 49 من سورة الكهف.

(9) شعب الإيمان رقم الأثر: 1802.

(10) الزهد لأحمد بن حنبل، رقم الأثر: 1878. والأثر أورده أيضا أبو نعيم في الحلية عند ترجمة مالك بن دينار، كما أورده السيوطي في الدر المنثور عند تفسير الآية: 21 من سورة الحشر.

ــــــــــانتهى.

ـ [أبو سعد الغامدي] ــــــــ [03 Sep 2009, 04:55 ص] ـ

ثانيا: إن التدبر هو مرحلة ما بعد التفسير .. ! أي ما بعد الفهم للآية. لكن الفهم المطلوب لتحصيل التدبر إنما هو الفهم الكلي العام، أو بعبارة أخرى: الفهم البسيط. ولا يشترط في ذلك تحقيق أقوال المفسرين والغوص في دقائق كتب التفسير! وإلا صار القرآن موجها إلى طائفة محصورة فقط! ومن ثم يمكن لأي شخص أن يتدبر القرآن بعد التحقق من المعنى المشهور للآية، يقرؤها من أي تفسير أو يسمعها.

أخالف الأخت الكريمة فأقول:

إن التدبر المقصود في القرآن مرحلة تسبق التفسير بل هي مرحلة أولية مطالب بها كل من خوطب بهذا القرآن وكذب به أو أعرض عنه، ولهذا أنكر الله تعالى على مشركي قريش بقوله:

(أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ) (المؤمنون: 68)

وأنكر على المنافقين بقوله:

(أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا) (النساء: 82)

(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد: 24)

فالقول من الوضوح والظهور والبيان في صدق مدلوله بحيث لا يعذر معه المكذب أو المعرض.

وكون التدبر مرحلة تسبق التفسير هو مضمون كلام الأخت الكريمة التالي لقولها:

ثانيا: إن التدبر هو مرحلة ما بعد التفسير .. ! أي ما بعد الفهم للآية

وفق الله لجميع لفهم كتابه

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد.

ـ [رأفت المصري] ــــــــ [04 Sep 2009, 02:05 ص] ـ

كيف يمكنُ للإنسان أن يتدبّر ما لا يفهمه؟؟

فهم المعنى - ولا شك - مقدَّمٌ على التدبّر من الناحية الواقعية المعقولة.

أما كفار قريش وسائر المخاطبين بالقرآن - إذ نزل - عربٌ أقحاح؛ فهمُ المعنى الإجمالي - على الأقل - حاصل عندهم على العموم.

ولذلك طولبوا بالتدبّر ..

ثم إن طلب التدبرّ والأمر به يتضمّنُ طلب الفهم والتفسير تضمّنًا، فما لا يتمُّ الواجب إلا به فهو واجب - كما قد علمتم -.

والله يمنّ علينا وعليكم بكرمه ومنّه بفهم القرآن وتدبّره والعمل به والتحاكم إليه، إنه كريم رحيم ..

ـ [أبو صفوت] ــــــــ [04 Sep 2009, 07:00 ص] ـ

حفظ الله الدكتور فريد الأنصاري وشفاه وجزى الله الناقلة لللموضوع خيرا

ـ [محمد الربيعة] ــــــــ [09 Sep 2009, 06:01 ص] ـ

شكر الله للأخت نقلها هذا الموضوع المهم

والدكتور فريد الأنصاري من علماء المغرب الذين لهم باع طويل في العناية بالقرآن وعلومه ودراساته، وله موقع الفطرية الذي يعد من المواقع القرآنية المتميزة.

والذي أراه أن ماأوضحه حول مفهوم التدبر هو الصحيح،

فالتدبر كما نعلم مراتب:

الأول: تدبر العامة وهو ما يحصل بالفهم العام للآيات الباعث على الإيمان والعمل، وهو الواجب على كل من قرأ القرآن.بل هو الذي خوطب به الكفار.

الثاني: تدبر العلماء، وهو مايكون بالفهم الدقيق والغوص في المعاني والدلالات والهدايات الباعثة على كمال الإيمان والعمل.

وهذا التقسيم هو الذي بينه وأوضحه الدكتور فريد في كلامه السابق في قوله:

(((إن التدبر هو نظر في الآية باعتبارها مبصارًا، يكشف عن أمراض النفس وعللها، ويقوم في الوقت نفسه بتهذيبها وتشذيبها. أي بتزكيتها وتربيتها.

ومن ثم فإنه يكفي المتدبر للقرآن أن يعلم المعنى العام للآية أو السورة، مما أُثِرَ عن جمهور السلف؛ ليدخل في مسلك التدبر.

ولا شك أن علم العالم وخبرة المفسر تعطيه فرصةً أكبر بكثير؛ لتعميق التدبر في الآيات، والوصول بها إلى أرقى منازل الإيمان! )) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت