فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18025 من 53113

ـ [العليمى المصرى] ــــــــ [05 Oct 2009, 01:42 ص] ـ

إذا كانت الحقيقة تعني مطابقة الفكرة للواقع. فكل ما يرد في كلام الله لابد أن يطابق الواقع، وإلا كان المتكلم غير الله. بعد هذا انظر إلى القرآن الكريم لتجد عددًا ضخمًا من الآيات تتكلم عن الخلق. ثم تقول لي إن القرآن لم ينزل ليتكلم عن العلم!!!

المفسرون يقدِّمون لنا معنى المفردة. أما المعنى المستفاد من الجُمَل فقد تجدهم غير قادرين على تصوره. . . . . فقد يفهم العربي المقصود بالمفردة فيُفهِمُه غير العربي المراد من الكلام. فلعلك تقول إن العرب الأقحاح الذين كانوا يعيشون في البادية قبل سنة 250 هـ هم أقدر منا اليوم على فهم المعاني المرادة من النص الكريم!!!. . . وقصة الخيط الأبيض والأسود معروفة لديك.

بارك الله بك أبا عمرو، فهذا فهم سديد

وقد أعجبتنى اشارتك الى قصة الخيطين الأبيض والأسود، ودلالتها لا تخفى على المتأمل، ولا أعرف ماذا سيكون رأى الأخ بكر فيها؟

زادكم الله فقها وعلما

ـ [بكر الجازي] ــــــــ [05 Oct 2009, 04:27 م] ـ

الأخ الكريم أبا عمرو:

لاحظت أخي أنك لا تزال تقع في نفس المصادرة التي وقع فيها الإخوة بوجه أو بآخر:

1.إذا كانت الحقيقة تعني مطابقة الفكرة للواقع. فكل ما يرد في كلام الله لابد أن يطابق الواقع، وإلا كان المتكلم غير الله. بعد هذا انظر إلى القرآن الكريم لتجد عددًا ضخمًا من الآيات تتكلم عن الخلق. ثم تقول لي إن القرآن لم ينزل ليتكلم عن العلم!!! ثم من قال لك إن الإعجاز العلمي ليس من الهداية، هل تراه من الضلال؟! ثم ما معنى قوله تعالى:"تبيانًا لكل شيء؟". ولا يهمني من زعم أنه تبيانًا لبعض الأشياء على الرغم من قوله تعالى:"لكل شيء".

لا زلت لا أسلم لك أن القرآن نزل ليشكف لنا خبايا العلوم التجريبية وأسرارها، فكان لا بد من دليل على ما ذهبتَ إليه. أما الآيات التي تدعو الإنسان إلى التدبر والتفكر في خلق الله فنهمها كما ينبغي أن نفهمها، هي جاءت تدعو الإنسان إلى النظر في خلق الإنسان والسماء وفي خلق الأرض والجبال والأنعام .... إلخ. ولا شك أن ما يصل إليه الإنسان من علوم وكشوف واختراعات يزيد في إيمان المرء ويقويه، فيظل يلهج بحمد الله وشكره على ما يسر له، وما من به عليه.

كل هذا لا ننكره ولا نجحده، وهذه الآيات الكثيرة إنما تدعو الإنسان إلى التفكر والتدبر، والوصول من هذا إلى الخالق الذي تستند هذه الأشياء في وجودها إليه، ولا يستند هو سبحانه وتعالى إلى شيء.

أما أن نقول إن الآيات جاءت لتكشف لنا عن أسرار العلوم التجريبية، والكشوف والمخترعات، وعن نظريات علمية لم نتبينها إلى آخرًا فهذا ما ننازع فيه، وقد قلنا مرات كثيرة: إننا لا ننكر حقائق العلم التجريبي ولا نجحدها، وليس لنا أن ننكر شيئًا منها إذا ما ثبت، وإنما ننازع في زعمكم ودعواكم أن القرآن دل عليها وأشار إليها ...

نحن لا ننكر حقيقة أن الأكسجين يقل في طبقات الجو العليا، وإنما ننكر أن يكون القرآن دل عليها في قوله تعالى (( كأنما يصعد في السماء ) )، ولا ننكر أن البصمات تختلف من شخص لآخر، وإنما ننكر أن يكون قوله تعالى (( بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) )دالًا على اختلاف البصمات .... وهكذا.

وعلى هذا، فالقرآن دعا إلى التفكر والتأمل والنظر للوصول إلى ضرورة وجود الله سبحانه وتعالى، أما أن يكون دل على أصول العلوم التجريبية والنظريات العلمية وغير ذلك، فهذا ما ننكره، ونشدد النكير على القائل به.

أما أن الإعجاز العلمي هداية أو ضلال؟ فلا زلت أطلب الدليل عند القائلين به على ثبوته، أما وهو لم يثبت بعد، فلا وجه للقول به.

أما قوله تعالى"تبيانًا لك شيء"فهو من العام الذي أريد به الخصوص، على غرار قوله تعالى (تدمر كلَّ شيءٍ بأمر ربها) (الأحقاف:25) ، وهي لم تدمر إلا قوم عاد!

فكيف ذلك والله يقول"تدمر كل شيء"؟!!

إذا لم يكن يهمك زعم من زعم أنه"تبيانًا"لبعض الأشياء على الرغم من قوله تعالى"لكل شيءٍ"، فأجدر بك ألاّ يهمك أنه لا تزال توجد حياة على وجه هذه البسيطة!!!

2.أليس من الهداية أن يعرف الوثني حقيقة الشمس والقمر حتى لا يعود إلى عبادتها من دون الله. أليس من الهداية تصحيح المعلومات وتصويب الأوهام .... ؟!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت