فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله عنهم يقتصرون على مجرد الإنشاد للشعر مع رفع الصوت بذلك، ولم يذكر عنهم أنهم يجتمعون
على الإنشاد بصوت واحد كما يفعله الطلاب في زماننا.
والخير كل الخير في اتباع ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم،
والشر كل الشر في مخالفتهم، والأخذ بالمحدثات التي ليست من هديهم ولم تكن معروفة في زمانهم،
وإنما هي البدع الصوفية الذين اتخذوا دينهم لهوًا ولعبا، فقد ذكر عنهم أنهم كانوا يجتمعون
على إنشاد الشعر الملحن بألحان الغناء في الغلو والإطراء للنبي صلى الله عليه وسلم، و يجتمعون
على مثل ذلك فيما يسمونه بالأذكار، وهو في الحقيقة استهزاء بالله وذكره.
و من كانت الصوفية الضالة سلفًا لهم وقدوة فبئس ما اختاروا لأنفسهم"ص7/ 8"
وقال رحمه الله:
"إن تسمية الأناشيد الملحنة بألحان الغناء باسم الأناشيد الإسلامية يلزم عنه لوازم سيئة جدًا و خطيرة."
منها: جعل هذه البدعة من أمور الإسلام ومكملاته، وهذا يتضمن الإستدراك على الشريعة الإسلامية،
ويتضمن القول بأنها لم تكن كامله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
ومنها: معارضة قوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم) ففي هذه الآية الكريمة النص على
كمال الدين لهذه الامة، والقول بأن الأناشيد الملحنة أناشيد إسلامية يتضمن معارضة هذا
النص بإضافة الأناشيد التي ليست من دين الإسلام إلى دين الإسلام وجعلها جزءًا منه.
ومنها: نسبة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى التقصير في التبليغ و البيان لأمته حيث
لم يأمرهم بالأناشيد الجماعية الملحنة و يخبرهم أنها أناشيد إسلامية.
ومنها: نسبة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم إلى إهمال أمر
من أمور الإسلام و ترك العمل به.
ومنها: استحسان بدعة الإناشيد الملحنة بألحان الغناء، وإدخالها في أمور الإسلام. وقد ذكر
الشاطبي في كتاب الاعتصام ما رواه ابن حبيب عن ابن الماجشون قال: سمعت مالكًا يقول
(من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا خان الرسالة، لأن الله يقول
(اليوم أكملت لكم دينكم) فما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا)"ص11"
فضيلة الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله ..
ماهو الحكم الشرعي في الأناشيد (الإسلامية) ؟
ارجوا التفصيل في المسألة ..
الجواب:ما يتعلق بالأناشيد الإسلامية فقد ورد فيها الخلاف بناء على طبيعة الأناشيد اليوم
والذي يترجح من خلال النظر في الأدلة أن الأناشيد إذا ضُبِطت بالضوابط التالية أنه لا حرج فيها
والضوابط هي:
1 -أن لا تشتمل على آلة موسيقية
2 -أن لا تشتمل على كلماتِ فُحش ودعوة إلى سفاسف الأمور
3 -أن لا تكون على ألحان الأغاني
4 -أن لا تُلهي عن العلم النافع
وقد دلّت الأدلة على جوازها في الأصل
فقد روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لِحَادِيهِ - الذي يحدو ويُنشد بصوت حسَن: ويحك يا أنجشة! رويدك سوقك بالقوارير. قال أبو قلابة: فتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة لو تكلّم بها بعضكم لعبتموها عليه قوله: سوقك بالقوارير.
وفي رواية لمسلم قال أنس: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حَادٍ حسن الصوت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: رويدًا يا أنجشة لا تكسر القوارير. يعني ضعفة النساء
كما كان عامر بن الأكوع ممن يُنشد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، بل كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه سماع ذلك في السفر.
وروى البخاري ومسلم عن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فتسيرنا ليلا، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنياتك! وكان عامر رجلا شاعرا، فنزل يحدو بالقوم يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا == ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما اقتفينا == وثبت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا == إنا إذا صِيح بنا أتينا
وبالصياح عولوا علينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا السائق؟ قالوا: عامر. قال: يرحمه الله. فقال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله! لولا أمتعتنا به. الحديث
وفي الصحيحين أيضا عن أنس - رضي الله عنه - قال: كانت الأنصار يوم الخندق تقول:
نحن الذين بايعوا محمدا == على الجهاد ما حيينا أبدا
(يُتْبَعُ)