فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28021 من 53113

أعتقد أن الجواب: أن من راعى أحكام القراءة مع النغم أرجح ممن راعى النغم دون أحكام القراءة , وأن أرجح منهما من راعى أحكام القراءة بلا نغم لأنه أتى بالمتفق على استحبابه أو وجوبه ولم يلبسه بما اختلف في كراهته أو تحريمه أو إباحته.

وقارئ القرآن متقنا بلا نغم متفق على صحة قراءته وخلوها من البدعة وأما مع النغم فيكفي الخلاف ما بين محرم ومكروه ومباح.

ـ [كامل] ــــــــ [17 Feb 2010, 05:00 م] ـ

قال ابن العربي ـ رحمه الله ـ في أحكام القرآن:الْآيَةُ الْأُولَى قَوْله تَعَالَى وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُد مِنَّا فَضْلًا

$ الجزء الرابع < 3 > سُورَةُ سَبَأٍ [مَكِّيَّةٌ فِيهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ] الْآيَةُ الْأُولَى قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُد مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ} . [فِيهَا مَسْأَلَتَانِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى قَوْلُهُ: {فَضْلًا} : فِيهِ] أَرْبَعَةَ عَشَرَ قَوْلًا: الْأَوَّلُ: النُّبُوَّةُ. الثَّانِي: الزَّبُورُ. الثَّالِثُ: حُسْنُ الصَّوْتِ. الرَّابِعُ: تَسْخِيرُ الْجِبَالِ وَالنَّاسِ. الْخَامِسُ: التَّوْبَةُ. السَّادِسُ: الزِّيَادَةُ فِي الْعُمْرِ. السَّابِعُ: الطَّيْرُ. الثَّامِنُ: الْوَفَاءُ بِمَا وُعِدَ. التَّاسِعُ: حُسْنُ الْخُلُقِ. الْعَاشِرُ: الْحُكْمُ بِالْعَدْلِ. الْحَادِيَ عَشَرَ: تَيْسِيرُ الْعِبَادَةِ. الثَّانِيَ عَشَرَ: الْعِلْمُ ; قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُد وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا} . الثَّالِثَ عَشَرَ: الْقُوَّةُ ; قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُد ذَا الْأَيْدِ إنَّهُ أَوَّابٌ} . < 4 > الرَّابِعَ عَشَرَ: قَوْلُهُ: {وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} . وَالْمُرَادُ هَاهُنَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَقْوَالِ حُسْنُ الصَّوْتِ ; فَإِنَّ سَائِرَهَا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي مَوْضِعِهِ فِي كِتَابِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ الْمُشْكِلَيْنِ. وَكَانَ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَا صَوْتٍ حَسَنٍ وَوَجْهٍ حَسَنٍ، وَلَهُ {قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: لَقَدْ أُوتِيت مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُد} ، وَهِيَ:

$ مستوى4 مَسْأَلَة الْإِعْجَابِ بِحُسْنِ الصَّوْتِ

$ الجزء الرابع الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَفِيهِ دَلِيلُ الْإِعْجَابِ بِحُسْنِ الصَّوْتِ، وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ قَالَ: {رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ أَوْ جَمَلِهِ وَهِيَ تَسِيرُ بِهِ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ قِرَاءَةً لَيِّنَةً وَهُوَ يُرَجِّعُ، وَيَقُولُ آهٍ} ، وَاسْتَحْسَنَ كَثِيرٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ الْقِرَاءَةَ بِالْأَلْحَانِ وَالتَّرْجِيعِ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ. وَهُوَ جَائِزٌ {لِقَوْلِ أَبِي مُوسَى لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَوْ عَلِمْت أَنَّك تَسْمَعُ لَحَبَّرْته لَك تَحْبِيرًا} ; يُرِيدُ لَجَعَلْته لَك أَنْوَاعًا حِسَانًا، وَهُوَ التَّلْحِينُ، مَأْخُوذٌ مِنْ الثَّوْبِ الْمُحَبَّرِ، وَهُوَ الْمُخَطَّطُ بِالْأَلْوَانِ. وَقَدْ سَمِعْت تَاجَ الْقُرَّاءِ ابْنَ لُفْتَةَ بِجَامِعِ عَمْرٍو يَقْرَأُ: {وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَك} . فَكَأَنِّي مَا سَمِعْت الْآيَةَ قَطُّ. وَسَمِعْت ابْنَ الرَّفَّاءِ وَكَانَ مِنْ الْقُرَّاءِ الْعِظَامِ يَقْرَأُ، وَأَنَا حَاضِرٌ بِالْقَرَافَةِ: فَكَأَنِّي مَا سَمِعْتهَا قَطُّ. وَسَمِعْت بِمَدِينَةِ السَّلَامِ شَيْخَ الْقُرَّاءِ الْبَصْرِيِّينَ يَقْرَأُ فِي دَارٍ بِهَا الْمَلِكُ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} فَكَأَنِّي مَا سَمِعْتهَا قَطُّ حَتَّى بَلَغَ إلَى قَوْله تَعَالَى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} فَكَأَنَّ الْإِيوَانَ قَدْ سَقَطَ عَلَيْنَا. وَالْقُلُوبُ تَخْشَعُ بِالصَّوْتِ الْحَسَنِ كَمَا تَخْضَعُ لِلْوَجْهِ الْحَسَنِ، وَمَا تَتَأَثَّرُ بِهِ الْقُلُوبُ فِي التَّقْوَى فَهُوَ أَعْظَمُ فِي الْأَجْرِ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت