فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41942 من 53113

الدليل من القرآن الكريم:

قال تعالى: ?الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا? [المائدة:3] .

وقال تعالى: ?وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا? [الحشر: 7] .

وقال: ?اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ولا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ? [الأعراف: 3] .

وقال:?وأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ? [الأنعام: 153] .

وقال أيضًا: ?وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ? [التوبة:100] .

والآيات في هذا المعنى كثيرة، فكيف يكون الاحتفال بالمولد النبوي قربة تقربنا إلى الله، ولو كانت قربة لدل الدليل على ذلك، وإلا فإن مقتضى الاحتفال بالمولد النبوي أن الله سبحانه وتعالى لم يكمل الدين، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تتعلمه.

بل أكمل الله سبحانه وتعالى الدين، وبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين، ولم يترك طريقًا يوصل إلى الجنة ويباعد من النار إلا بينه للأمة، فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي يرضاه الله سبحانه لبيَّنه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة، أو فعله في حياته، أو فعله أصحابه رضي الله عنهم، فلما لم يقع شيء من ذلك، علم أنه ليس من الإسلام في شيء، بل هو من المحدثات التي حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منها أمته.

الدليل من السنة النبوية:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يعش منكم بعدي، فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» (10) .

وقال صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (11) .

وقال صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (12) .

بأبي وأمي أنت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد حذرتنا من الاختلاف، والابتداع، وأوصيتنا بسنتك، وسنة الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، أي خير سيأتنا من الاحتفال بالمولد النبوي، وهو أمر لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يفعله الصحابة رضي الله عنهم، ولم يفعله التابعون، بل فعله أقوام في القرن الرابع هجري، يعني بعد مرور 400 عام، ونأتي ونقول أنها بدعة حسنة.

أقوال العلماء:

لقد صرح جماعة من أهل العلم بإنكار الموالد والتحذير منها؛ عملًا بالأدلة المذكورة وغيرها، وخالف بعض المتأخرين فأجازها إذا لم تشتمل على شيء من المنكرات؛ كالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكاختلاط النساء بالرجال، واستعمال آلات الملاهي، وغير ذلك مما ينكره الشرع المطهر، وظنوا أنها من البدع الحسنة.

والقاعدة الشرعية: رد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله، وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال الله عز وجل: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا? [النساء:59] ، وقال تعالى:? وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ? [الشورى:10] .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت