فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45716 من 53113

العباسيون فلم يُسْلِم في سيرة ابن إسحاق إلا في فتح مكة، مثله في ذلك مثل أبى سفيان. فأى فضل له في هذا بحيث يتخذه ابن إسحاق متقرَّبا إلى العباسيين؟ كذلك فما قاله ابن إسحاق في هذا الموضوع قد قاله عروة والزهرى في كتابيهما من قبل في العصر الأموى، أى قبل العباسيين. أقول هذا حتى لا ينبرى أحد من سخفاء العقل التافهين فيزعم أنهما قد كتبا هذا إرضاء للعباسيين. كما أن ابن حزم وابن عبد البر في كتابيهما عن السيرة النبوية قد قالا نفس الشىء، وكانا يعيشان في الأندلس في ظل حكم بنى أمية. أفترى جعيط يجرؤ على القول بأنهما كانا يتشيعان وكانا يريدان التقرب من بنى العباس؟ بل إنه هو نفسه قد شهد بأن السيرة رغم كتابتها في عهد بنى العباس لا تنال كثيرا من أجداد الأمويين ولا تنالهم بسوء كبير (ص261) . فماذا يريد أكثر من هذا كى يكف غَرْب لسانه عن ابن إسحاق ولا يفترى عليه الأكاذيب؟

أما بخصوص الفرية التى افتراها بعض شياطين أوربا في الفترة الأخيرة زاعمين أن القرآن لم يكن له وجود إلا بعد نزوله الذى يزعمه المسلمون بنحو قرن ونصف، إذ اخترعه العرب اختراعا واخترعوا معه شخصية محمد وتاريخه وتاريخ الفتوح والخلفاء الأربعة وخلفاء بنى أمية أيضا، فلم يجد هشام جعيط ما يقوله في الرد عليها إلا أن المسلمين كانوا يتلون القرآن في الصلاة بدليل أنه كانت هناك مساجد في الكوفة منذ عهد زياد، وأخرى في المدينة منذ عهد عبد الملك (ص24) . أرأيتم الكرم البالغ الذى يكرمناه الدكتور جعيط؟ إن معنى كلامه هذا هو أنه لم تكن هناك مساجد في الكوفة قبل زياد، ولا في المدينة قبل عبد الملك! ومعنى هذا مرة أخرى أن عليًّا لم يكن يصلى لا هو ولا رجاله في عاصمة خلافته لأن المساجد لم يكن لها وجود في الكوفة قبل زياد. كما أن النبى لم يكن يصلى لا هو ولا الصحابة لأن المساجد لم يكن لها وجود في المدينة قبل عبد الملك بن مروان! وهكذا يكتب التاريخَ أستاذُ التاريخ ذو الاسم الطنان! فيا لضيعة التاريخ وأستاذ التاريخ معه!

وقد سبق أن تناولت هذه الفرية الشيطانية في مقال لى ظهر في عدد من المواقع المشباكية قبل عدة سنوات بعنوان"خذوه فغُلّوه ثم في الخَنْكَة أَوْدِعوه". وفيما يلى بعض الفقرات التى تهمنا من هذا المقال، إذ أصدر طبيب فرنسى معتوه اسمه برنار راكان كتابا بعنوان"Un Juif nomme Mahomet: يهودىٌّ اسمه محمد"جاء فيه أن"L'islamologue Alfred-Louis de Premare (Les fondations de l'islam, Editions du Seuil) etablit qu'une bataille s'est deroulee en 683 en Syrie, et non a Medine, ville qui n'existait pas au septieme siecle, soit cinquante ans apres la mort officielle de"Mahomet". D'apres les legendes islamiques, j'ai calcule que Medine aurait compte vingt mille habitants, soit autant que Paris a la meme epoque... en plein desert, sans eau et sans agriculture. Creuser un fosse autour releve de la fantaisie".

وهذا الطبيب المخبول يشك في صحة وجود المدينة المنورة ومكة المشرفة والرسول والمعارك التى خاضتها القوات المسلمة في ذلك العصر والمواقع التى دارت رحاها فيها أيضا. ولنستمع أولا إلى ما يقوله عن وفاة الرسول عليه السلام وتولى أبى بكر رضى الله عنه الخلافة من بعده:"Mahomet a ete declare mort en 632 suite a une tractation entre Abou Bakr et le calife Omar, sans concertation avec Ali, floue alors qu'il dirigeait une armee de la region qui est aujourd'hui l'Irak. Pourtant"Mahomet"donne des ordres en 634, 640, 651, 660, 683, 688, 725, 785, 830, 855".

فحسب أوهام طبيبنا كان قد تمّ اتفاق بين أبى بكر وعمر، عند وفاة الرسول عليه السلام، على تولى الأول حكم المسلمين، على حين كان على بن أبى طالب، طبقا لعلم صاحبنا اللَّدُنّىّ، يقود الجيوش وقتها بعيدا في العراق فلم يتم التنسيق معه بل تم خداعه. كما يسخر طبيبنا المتهوس من أن الرسول، رغم وفاته في 632م، كان لا يزال يصدر الأوامر بعد ذلك لوقت طويل في الأعوام 640،651، 660، 683، 688، 725، 785، 830، 855م! ترى من أين لكاتبنا كل هذه العبقرية التى لا مثيل لها؟ ما كنت أعرف أن ما يقوله بعض الناس من أن الفَرْق بين العبقرية

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت