فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [فهد الجريوي] ــــــــ [15 Apr 2009, 12:32 ص] ـ
14ـ سألني سائل عن أسلوب الرافعي. وأسلوبه على أربعة أنواع:
(1) أسلوبه في كتاباته التي يتفلسف فيها ويكتب فيما يسميه (فلسفة الحب) ككتابه (رسائل الأحزان) وكتابيه الآخرين: (أوراق الورد) و (السحاب الأحمر) ، وهو أسلوب معقد مصطنع ثقيل، وإن كان مملوءًا بالتشابيه النادرة، والاستعارات العجيبة، والصناعة البيانية.
(2) أسلوبه في تآليفه العلمية، ككتابه (تاريخ آداب العرب) ، ومنه الجزء الخاص بإعجاز القرآن، وهو أسلوب جزل متين صحيح يشبه أسلوب الجرجاني في (دلائل الإعجاز) .
(3) أسلوبه في مقالات (الرسالة) التي جمعها في كتاب (وحي القلم) ، وهو أسلوب ممتاز، فيه بيان وبلاغة وفيه غالبًا وضوح. وخيره ما كان على صورة قصة، كقصة (أمراء للبيع) و (قصة زواج) .
(4) أسلوبه في النقد، وهو مملوء بالسخرية والتعالي والهمز واللمز، وإن كان نقده لطه حسين في كتاب (تحت راية القرآن) نقدًا نظيفًا، أما نقده للعقاد في كتاب (على السفود) فهو هجاء بذيء، لذلك لم يطبع اسمه عليه.
أما أسلوبه في شعره فسهل واضح حماسي جدًا، فيه مبالغات ولكنها مقبولة، وهو أنجح شاعر في نظم الأناشيد.
أما الذي يُنتقد عليه فهو اعتداده الشديد بنفسه وتعاليه على خصومه، وتعقيد عباراته وبذاءة ألفاظه أحيانًا. لكنه في كتاباته كلها (إلا ما يسميه فلسفة الحب) يدافع عن الإسلام والعروبة ويقف لأعدائها بالمرصاد، وبقي أربعين سنة أو أكثر وهو الممثل الأول للأدب الإسلامي والمدافع عنه رحمه الله. ص245 ـ 246.
15ـ أنا لا أقول إن طه حسين ملحد زنديق، وأرى أنه يؤمن بالله، لكنه إيمان بوجوده وأنه الرب، وهذا لا يكفي ما لم يكن معه إفراده بالعبادة وأداء ما أوجب الله على عباده. وطه حسين من آثاره أنه سن سنة إدخال البنات الجامعات واختلاطهن بالشبان، وما نرى ونلمس من نتائج هذه السنة.
على أن الله لا يسألني يوم القيامة عن طه حسين ولا عن غيره، بل يسألني عن نفسي: ماذا أقرأ وماذا أنصح الشبان أن يقرؤوا؟ ويعاقبني إن كتمت الحق عنهم أو غششتهم فصرفتهم عنه. فهل أنصح الشبان بقراءة كتب طه حسين، وإن دعاه الصاوي يومًا (عميد الأدب العربي) فمشت الكلمة في الناس؟
الجواب: لا (لا) بالقول الصريح، و (لا) بالقلم العريض لأن لطه حسين كتبًا فيها بلاء كبير ككتابه (مستقبل الثقافة) وكتبًا فيها تمجيد للوثنيات اليونانية، وكتبًا فيها الكفر الصريح.
ولقد كنت في مصر أدرس في دار العلوم سنة 1928م، ويومئذ صدر كتابه (الشعر الجاهلي) الذي يكذب القرآن صراحة، والذي ألفت عشرات الكتب في رده وإبطاله، من أشهرها كتاب الغمراوي (النقد التحليلي) وكتاب السيد الخضر (نقض كتاب الشعر الجاهلي) و (تحت راية القرآن) للرافعي، واتسعت القضية حتى دخلت الندوة البرلمان.
وكتبه تفيض بالتناقض يسوق الرأي ثم يعود فيأتي بضده. وما كان طه يومًا من كتاب الدعوة، ولا من أنصار الإسلام ولا رضي عنه الإسلاميون أبدًا، حتى كتابه الذي قلت عنه إنه من روائع الأدب (الأيام) فيه عبارة أخجل من الله أن أرويها وترتجف أعصابي خوفًا من هذه الجرأة على الله، ولا أدري إذا بُدلت هذه العبارة أو عُدلت في الطبعات الجديدة من الكتاب، وهي قوله: إن الصبي (يعني نفسه) أضاع ما كان معه من القرآن كما أضاع نعله!
أستغفر الله، صحيح أن كتابه (مرآة الإسلام) ليس فيها ما يؤخذ عليه، ولكن النصيحة للمؤمنين والقول الحق في كتبه: أني لا أرى في قراءتها خيرًا للشبان المتدينين، وأرى الابتعاد عنها لسلامة دينهم وضمان آخرتهم. ص253 ـ 254.
16ـ كتاب شذرات الذهب أدل القراء الذين لا يعرفونه عليه لينتفعوا منه، فهو تاريخ مفيد، بدأ من السنة الأولى للهجرة وانتهى إلى سنة ألف، يذكر في كل سنة ما كان فيها من الأحداث ومن مات فيها من الأعلام. ص 302.
وفي الختام هذا ما تيسر إعداده وتهيأ إيراده ويلي هذا الكتاب كتاب آخر بإذن الله من كتب الشيخ على الطنطاوي رحمه الله.
ـ [فهد الجريوي] ــــــــ [16 Apr 2009, 03:15 م] ـ
الكتاب الثاني: فصول إسلامية.
الطبعة السادسة 1429هـ، دار المنارة.
(يُتْبَعُ)