فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51973 من 53113

والآن وبعد أن وافقت الملكة على مَضَض على التشكيلة الجديدة يوم الخميس 14 أكتوبر 2010م، تمخَّض الجبل السياسي والمشهد المضطرب جدًّا، فولد حكومة أقليَّة سمَّاها البعضُ:"حكومة فيلدرز"؛ (افتتاحية صحيفة دي فولكس كرانت ليوم الجمعة 01 - 10 - 2010م أطلقتْ عليها: حكومة فيلدرز) ، لو جُمعتْ مقاعد أحزابها الثلاثة، لصارتْ مُجتمعة 76 مقعدًا من أصل 150 مقعدًا، يتشكَّل منها البرلمان؛ ولذلك سُمِّيتْ حكومة أقليَّة، وتراجعتْ أحزاب اليسار أمام اليمين.

والجدير بالذِّكْر هو أن فيلدرز طالَب يوم الثلاثاء 26 أكتوبر بإلغاء تدخُّل الملكة في السياسة وتأليف الحكومة، ويبدو أن خطاب الملكة الأخير - الذي قالتْ فيه الملكة: إن مملكتها لا تسمحُ بالعنصرية والتمييز - أثار المزيد من الحنق الفيلدرزي على الملكة، فقد أصابه الوجوم وأخَذَه البهتُ عند سماعه موقف الملكة المشرف، وكانتْ صحيفة"دي فولكس كرانت"قد كتبتْ يوم 11 أكتوبر 2010م: إن الحكومة الجديدة ليستْ أمرًا تتطلع إليه العائلة المالكة؛ إذ إن"روته وماكسيم فرهاخن"لَم يُشْرِكا الملكة في تفاصيل تشكيل الحكومة، ومع ذلك وافقت الملكة على الحكومة الجديدة؛ ذلك أنها على أغلب الظنِّ لا ترى حلاًّ آخرَ في الأُفق القريب.

وقد أدَّى تقدُّم فيلدرز وحزبه إلى عَزْل حزب العُمَّال - الحاصل على المرتبة الثانية قبل حزب فيلدرز - عن الاشتراك في اتفاق حكومي والمشاركة في الحكومة، والآن وبعد مرور أكثر من أربعة أشهر على نتائج الانتخابات، وأكثر من نصف شهر على تشكيل الحكومة، رأينا تصريحًا لزعيم حزب العمل أوردته صحيفة"ألخمين دخبلاد"يوم 25 أكتوبر، تحت عنوان:"كوهين يكره تأثير فيلدرز"، مؤكدة أنه يكره تأثيرَه على الحكومة الجديدة، خاصَّة السياسة الجديدة المتصلِّبة تجاه الهجرة، وعَرَضتْ قولَه: إن هذه السياسة تصرِّح:"المسلمون ... نحن لا نريدهم هنا، يُمكننا الحياة من غيرهم، أنت تهدِّد بِعَزْل مجموعة من الشعب".

كذلك قال كوهين لفيلدرز الثلاثاء 26 أكتوبر في البرلمان وقد عَرَضَتْ صحيفة"إن أر سي"قولَه: إنه يخاف من تولُّد بيئة سامَّة!

وقد قال فيلدرز لكوهين: إنه اتَّفق مع الحكومة على العمل على تقليل الإسلام والأسلمة في هولندا، وأن مسألة الهجرة تدخل في هذا البرنامج، وكان كوهين قد قال له: أنت لا تريد أيَّ وجود للمسلمين في أوروبا، وأنت قلتَ: إن على الملايين أنْ يَخرجوا منها، فقال له فيلدرز: نعم، قلتُ ذلك، لكن كنتُ أتكلَّم عمن لا يريد الاندماج، فقال كوهين: وهل لأجْل ذلك تتكلَّم عن الملايين؟! وقد عرضتْ صحيفة"إلخمين داخبلد"الثلاثاء 26 أكتوبر نصَّ الحوار بين فيلدرز وكوهين:

كذلك أحدَثَ وجود فيلدرز وحِزْبه وانتصاره في الانتخابات الأخيرة انشقاقًا خطيرًا داخل الحزب الذي تولَّى أربع حكومات متوالية، وهو الحزب المسيحي الديمقراطي، حتى إن واحدًا مِن ثلاثة مِنَ الحزب أصبح مُعارِضًا للاتِّفاق الحكومي الذي أمضاه بعض قادة حِزْبه.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت