وذكر المعلمي في"طليعته"ص (9) أن الكوثري-بتعصبه هذا- أساء جدًا حتى إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله ورضي عنه. ومع تعصب الكوثري لمذهبه ومغالاته فقد كان فيه انحراف في المعتقد وعدول عن منهج السلف، وانحياز إلى مذهب الجعد والجهم، وميول إلى الاعتزال. يقول الشيخ بكر أبو زيد في"براءة أهل السنة"ص (6) : أن الكوثري (اجتمعت فيه أمراض متنوعة: من التقليد الأصم، والتمشعر بغلو وجفاء، والتصوف السادر، والقبورية المكبَّة للمخلوق عن الخالق) ، ولهذا يقول علامة الشام محمد بهجة البيطار في"الكوثري وتعليقاته"ص (92) : (وجملة القول أن هذا الرجل لا يعتد بعقله ولا بنقله ولا بعلمه ولا بدينه، ومن يراجع تعليقاته يتحقق صدق ما قلناه فيه) .
وأما اعتزاليته فقد كشفها الشيخ مصطفى صبري إذ حكى مناظرة دارت بينه وبين الكوثري في مسألة القدر أوردها في كتابه"موقف العلم" (3/ 392) ثم قال: (الآن أجده- يعني الكوثري- قدريًا صريحًا… فهو معتزل أي قدري) ، ثم ذكر أن الكوثري عرَّض به وأساء في الرد والنقض، ولذلك يقول الدكتور محمد رجب البيومي في مجلة الأزهر (س66ج7ص1057) إن الكوثري (يتسرع في القسوة دون موجب… وما كان أحراه يجادل بالتي هي أحسن) .
وقد حاول الدكتور رجب حفظه الله أن ينفي عن الكوثري تهمة التعصب وأنه باحث نزيه فيه بعض قسوة وصولة، وأتى على ذلك بشواهد لا تفي بالمقصود ولا تزيل عنه تلك التهمة، فهي لاصقة به ولا يمكن أن تنفك عنه وقد كتب ما كتب، كيف وعلماء عصره إلى يومنا هذا يشهدون بتعصبه ويقررون تحامله على أهل العلم وأئمة الدين، حتى أن مقال الدكتور رجب في ترجمته للكوثري ذكر جملًا فيها إشارات إلى تعصبه وتقليده الأعمى لمذهبه، ولا يتسع المجال هنا لبيان ذلك. وذكر الدكتور رجب- نقلًا عن الأستاذ أحمد خيري- أن للكوثري (51) مؤلفًا غير حواشيه التي كان يضعها على الكتب. وتوفي الكوثري سنة (1371ه) وقد زرع فتنة ما زال شررها يحرق وشظاها يلفح أقوامًا ويضر بآخرين.
وقد حذر العلامة المعلمي من هذه الفتن حين خاطب الكوثري في"التنكيل"ص (474) بقوله: (كان خيرًا للأستاذ ولأصحابه ولنا وللمسلمين أن يطوي الثوب على غرة، ويقر الطير على مكناتها ويدع ما في"تاريخ بغداد"مدفونًا فيه، ويذر النزاع الضئيل بين مسلمي الهند مقصورًا عليهم … وقد جرني الغضب للسنة وأئمتها إلى طرف مما أكره، وأعوذ بالله من شر نفسي وسيء عملي {ربنا اغفر لنا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} ) اه كلامه رحمه الله.
ـ [عابر سبيل] ــــــــ [14 - Oct-2007, مساء 08:02] ـ
معذرة اعتقدت هذا الموضوع بالمجلس الشرعي
لذا سأرفقه مستقلا هناك فاقتضى البيان
والله من وراء القصد
ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [15 - Oct-2007, صباحًا 02:56] ـ
أخانا (عابر سبيل) بارك الله فيك.
ولا بأس إن شاء الله بوضع ما قمت به من ترجمة للشيخ الكوثري هنا، فالشيء بالشيء يذكر وهذا موضع بيان، ولا بد هنا من بيان تعصب الرجل وطعنه في أهل العلم.
وقد قال أحد طلبة العلم عقب قراءته لكتاب (تأنيب الخطيب) : لو صح ما في هذا الكتاب، فالدين باطل.
وما ذلك إلا لطعنه في الصحابة وأئمة أهل العلم ونَقَلَةِ الدين، فالعجب كل العجب ممن يدافعون عن أمثال الكوثري على الرغم من اشتهار أمره ووضوح انحرافه. نسأل الله أن يرينا الحق حقًا وأن يرزقنا اتباعه.
ـ [أبوالبركات] ــــــــ [09 - Nov-2007, صباحًا 03:13] ـ
أنشروها هذه الرسالة على النت بارك الله فيكم ...
ـ [محب الصالحين] ــــــــ [22 - Nov-2007, مساء 03:13] ـ
جزاك الله خيرا شيخنا الكريم
نأمل أن تطبع هذه الرسالة عاجلا
وكذلك لو تم عرضها على بعض طلبة العلم!!! كالشيخ بكر أبو زيد!!! وأمثاله.
وجزاكم الله خير
بخست الشيخ حقه غفر الله لنا و لك
ـ [السكري] ــــــــ [30 - Nov-2007, مساء 04:43] ـ
منقول من موقع روض الرياحين نرجو الرد عليه والمناقشة وهو لمحمد آل رشيد
صورة علمية لعالم من علماء أواخر الدولة العثمانية
أقيم المؤتمر في مدينة دوزجة بتركيا بلد الإمام الكوثري ومسقط رأسه وذلك يوم السبت والأحد الموافق 14/ 11/1428، و 15/ 11/1428 هـ = 24/ 11/2007، و 25/ 11/2007 م، وكان لي شرف المشاركة في هذا المؤتمر المبارك.
(يُتْبَعُ)