فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 8348

وعلى من أراد معرفة هذا أن يراجع بنفسه لأن سرده مما يطول لي ولا أجد لذلك الوقت الكافي لتدوينه خاصة مع بطء الكتابة على الجهاز لمثلي.

ثالثًا: كل علمٍ خرج على الشريعة فليس بعلمٍ أصلا فالأدب إن خرج عن الشريعة لا يجوز تعلمه كما أن السحر لا يجوز تعلمه لكونه خارجا عن نطاق الإباحة الشرعية

فكل علمٍ خرج عن نطاق الإباحة الشرعية فلا يجوز تعلمه.

هذا هو الأصل.

ولا يعكر على هذا جواز تعلم لغة الكفار لأن اللغة في أصلها عمل نافع ومفيد وليس عملا محرما لكن لا يجوز تعلم طريقتهم في صناعة لحوم الخنازير لأن الخنزير محرم في شرعنا

فلابد من التفريق بين المسائل وعدم الخلط بينها.

وضبط قواعد الضرورات والمباحات والحاجات ونحوها من القواعد المهمة في استنباط هذه المسائل والوقوف على الحق فيها.

رابعًا: الرجل فاسق ماجنٌ متهمٌ في دينه ونقْله والأدب أو اللغة كالرواية في ضرورة الاعتماد على النقل الصحيح غير المنحول أو المتهم صاحبه في نقله ودينه اتهامًا ظاهرًا واضحًا.

وقد يعتمد أهل اللغة على المجاهيل في نقل اللغات لكنهم لا يعتمدون على الكذابين والمتهمين في تأصيل الأدب واللغة وإنما قد يستمعون إليهم فيما يعرفه أهل اللغة من غير طريق هؤلاء الكذابين المتهمين الماجنين.

لأن الأصل في لغة العرب وأدبياتها السماع لا المنحول المتهم في نقْله.

خامسًا: طريقة الاحتجاج بالكتاب تكون فيما هو معروفٌ مشهورٌ صحيحٌ من غير طريقه شرعا ولغة وتاريخا وهذا لا يقدر على التحقُّق منه إلا فذ مُلِمٌّ وليس كل من هب ودب يقدر على هذا.

وهذا من ضمن الأسباب الكثيرة التي تقف خلف ندرة العزو والإحالة إلى هذا الكتاب في المصنفات المعتمدة للأئمة بعده في كافة المجالات حتى في الأدب.

سادسًا: وهو المهم: ما هو معنى الأدب؟ لابد من تحديد معناه ليعرفه الناس جيدًا لأن هذا هو الذي يحدث الخلط في عقول الناس دائما.

وبعبارة وجيزة جدًا أقول بأن الأدب في معناه المعاصر الحاضر يختلف تماما عنه قديما.

فأدب القدماء كان يعني الأدب الشرعي وأصول المروءات والشهامات والوقوف على أشعار العرب وأنسابهم وأيامهم وتواريخهم ونحو هذا من الأمور المفيدة.

ولهذا كان الخلفاء يرسلون أبناءهم لتعلُّم الأدب.

ولم يكن فيه أدب الأصفهاني ولا غيره من الفاسقين الماجنين الذي كتبوا خدمة للرافضة ومذهبهم.

أما الأدب في عصرنا ومفهوم حاضرنا فهو خال تماما من هذا كله بل لا يمت للشرع بصلة الآن فقد أضحى الأدب الآن عبارة عن القصة القصيرة والطويلة والروايات الماجنة والأفلام العاهرة وقصص السب في ذات الله عز وجل أو في دينه وشرعه أو النيل من مقدسات الإسلام.

وأصبح عميد الأدب من يرى تغيير اللغة العربية وتغيير الآذان بالعربية والتصحيح في القرآن كما يعطى جائزة في الأدب من يسب الله ورسله وأولياء الله وصحابة نبيه صلى الله عليه وسلم.

هذا هو الأدب في مفهومه المشهور المتداول في عصرنا هذا.

فهل ستقدمون الكتاب ليحتج به كمصدر في (الأدب) هكذا!.

ـ [شلاش] ــــــــ [16 - Nov-2007, مساء 05:49] ـ

أخي الفاضل أشرف

نرجع إلى بحثنا العلمي , والذي نتكلم فيه بالحجج والبراهين , ونسير على جادة أهل العلم , بعيدًا عن عواصف العواطف و عَجاج اللَّجاج , حتى لا يكثِّّر النقطة من يمرّ بنا.

سوف أردّ إن شاء الله في هذه المداخلة على قولك:

خبر النوبختي أخرجه الخطيب، في تاريخه، قال: حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن القاسم بن طباطبا العلوي، قال: سمعت أبا محمد الحسن بن الحسين النوبختي يقول، فذكره.

فما دليل عدم ثبوت هذا الخبر عندك؟

قلت:

كان الأولى بك أخي الفاضل أن تذكر بقية الخبر حتى ينكشف لك وجه الصواب.

تاريخ بغداد ج13/ص339

حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن القاسم بن طباطبا العلوي قال سمعت أبا محمد الحسن بن الحسين النوبختي يقول كان أبو الفرج الأصبهاني أكذب الناس كان يدخل سوق الوراقين وهي عامرة والدكاكين مملوءة بالكتب فيشتري شيئا كثيرا من الصحف ويحملها إلى بيته ثم تكون رواياته كلها منها قال العلوي وكان أبو الحسن البتي يقول لم يكن أحد أوثق من أبي الفرج الأصبهاني

أولًا: هذا خبرٌ واحد , وهو من طريق العلوي , ينقله عن شيخيه , فلا تأخذ نصفه وتدع نصفه الآخر.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت