فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الليبرالية:- قرروا حقوقًا خاصة لايحق لأحد أن يتغول عليها , ولكنهم فسروا كثيرًا من هذه الحقوق بحرية الكسب الذي لا قيود عليه، فكان أن أدى إلى الرأسمالية. ثم زعم بعضهم، تمشيًا مع فكرة الغرور تلك، أن هذه الليبرالية مع أختها الديمقراطية (التي هي في الحقيقة متناقضة معها) هي نهاية التاريخ في مجال النظم السياسية والاقتصادية، وأن العالم كله سائر في الطريق الذي رسمته له وسارت فيه الحضارة الغربية.
وغلوا في تفسير ما تدعو إليه من حرية، وجعلوا أكبر همهم فيها حرية الفحش الجنسي الذي أدى في ما أدى إليه من إضعاف للأسرة، وانحدار عظيم في معدلات الإنجاب.
الديمقراطية: أعمت محاسن الديمقراطية كثيرا من الناس عن أن أصل الديمقراطية أصل شركي يعطي بعض البشر حق التشريع لبشر آخرين، مع أن هذا الحق إنما هو حق لله تعالى! ونسوا أن ما فيها من محاسن ليس خاصًا بها، وأن كثيرًا منه ليس من لوازمها، ونسوا أنه ليس فيها محتوى خلقي وأنها لذلك لم تمنع المستمسكين بها من الإقدام باسمها على استعمار الشعوب و احتلالها،واسترقاق أناس ولدتهم أمهاتهم أحرارًا.
العلوم الطبيعية:غرتهم معرفتهم بالسنن التي أودعها الله ـتعالىـ في ما أسموه بالطبيعة،ومعرفتهم بأسباب كثير من المسببات؛ فصار الغالب عليهم فصل هذا العلم عن الدين، واعتبار الطبيعة كونًا مكتفيًا بنفسه. بل إن بعضهم صار يستغل هذه العلوم لتأييد الميل إلى الفواحش التي منها فاحشة الشذوذ، وقالوا: إنها عند بعض الناس شيء فطري موجود في (جيناتهم) .
-كيف صارت تلك المصادر والمكونات المتنافرة شيئا واحدا يسمى بالقيم أو الثقافة الغربية؟
1ـ لكونها كلها جزءا من تاريخهم الذي ما يزالون يدرسونه.
2ـ لأنه ما من مكون من مكوناتها إلا وله أنصار كبار من المفكرين أو من الجماعات أو الأحزاب 3 - لأن العلمانية، وهي امتداد للشرك الموجود في كل تلك العناصر التي ذكرناها، قد صارت هي الثقافة الطاغية التي يعاد تفسير العناصر الأخرى ـ بما فيها العناصر الدينية ـ لموافقتها،
فأضحت الخلافات بينهم خلافات في داخل هذا الإطار فلم تعد ذات خطر ..
ماالعمل؟
أولا: أن ننأى بأنفسنا عن مشاعر الحزن و الضيق والأسى فإنها مشاعر سلبية لا تحل مشكلة خارجية، وإنما تنشئ مشكلات نفسية.
ثانيا: أن نكون على يقين بأن مداهنة أعداء الحق ومحاولة إرضائهم بالاستجابة لمطالبهم ـ فوق كونه خيانة علمية فإنه لن يجدي شيئا في حل المشكلة.
ثالثا: إن الرؤساء الغربيين يصرحون بأن الحرب على ما يسمونه بالإسلام الراديكالي حربان: حرب أيديولوجية؛ يقولون: إنها لكسب العقول والقلوب. وحرب سنانية تساعد على تحقيق أهداف الحرب الأيديولوجية. أما نحن فما نزال منتصرين في ما أسموه بالحرب الأيديولوجية.
رابعا: بما أن الغرب ليس كله كتلة واحدة صماء معادية للإسلام، بل فيه جاهلون بهذا الدين، وفيه مغرورون،وفيه منصفون مدافعون عن حقوق الناس، وفيه عقلاء يرون أنه ليس من مصلحتهم شن حروب شاملة دعائية كانت أم قتالية على الثقافات الأخرى، وفيه ... ،وفيه .... ، فيجب عند المعاملة أن لا نشمل الجميع بخطاب واحد لا يميز بين محق ومبطل، ومتعد، ومنصف.
خامسًا:-
التقدم الحقيقي لأمتنا لا يكمل إلا بتقدم آخر لا يحتاج من إلى جهد كبير، فكما نأخذ بوسائل عصرنا في التقدم العلمي التقني فكذلك يجب أن نعتبر مقتضياته في الإصلاح السياسي.
لا زال للحديث بقية مع تلخيص بحث آخر
ـ [أوان الشد] ــــــــ [16 - Jan-2008, صباحًا 11:49] ـ
تقويم تجربة الحوار بين المسلمين والنصاري / د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي
على مدى نصف قرن من الزمان , وباستقراء الكم الهائل من أنشطة التقارب والحوار؛ نسجل الحقائق التالية:
أولًا: دعوة (الحوار الإسلامي النصراني) بصورتها السائدة غربية المولد والمنشأ. ترعرعت في حجر النصارى الغربيين , وانطلقت مبادراتها الأولى من المرجعيتين الكبريين لنصارى العالم: الكنيسة الكاثوليكية , ومجلس الكنائس العالمي.
ثانيًا: جرت هذه الفعاليات في وضع غير متكافئ؛ حيث الجانب النصراني هو الأقوى: سياسيًا , وعسكريًا , وتخطيطيًا.
(يُتْبَعُ)