هذه أسئلة بريئة (ابتسامة) ،وإلا فإنا نحفظ للشيخ فضله وسابقته في العلم والدعوة.
وفقكم الله.
ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [09 - Aug-2008, صباحًا 03:22] ـ
الله المستعان ..
اللهم فك أسر شيخي الحبيب أباحفص وسائر المشايخ المعتقلين بتهمة الدفاع عن الإسلام ...
شيخنا الحبيب أبا عائشة
أريد ماء وبي عطش شديد**ولكن لاسبيل إلى الورود ..
ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [10 - Aug-2008, صباحًا 12:57] ـ
الأخ العزيز على قلبي (أبو عائشة) - أحبكم الله -
في تاريخ أصول الفقه من (الرسالة) إلى (المذكرة) مرورًا بأصول المتكلمين ومتأخري الشافعية , وتعقد اللفظ والحبكة الكلامية في عصور الإنحطاط , كان على ما أظن فقه المقاصد يعتبر فصلًا من فصول الأصول , وحتى أنه كان من أصول السنة - أي أصول العقيدة - , ولا شك أن أصول السنة لها علاقة بالمقاصد , حتى الأخلاق والتربية والفكر والعبادة.
ولكن عندما جاء الشاطبي منظر فقه المقاصد فقعّد هذا العلم , أصبح علمًا مستقلًا , فيعتبر هوَ مُنشئ هذا العلم كما أن الشافعي هو مؤسس الأصول.
على أساس أنه أصل يعتمد عليه في (الفقه) , فلا يوجد فقه بمقاصد , وفقه بلا مقاصد ... كما أعتقد.
ولعلك - أستاذنا - رأيتَ كتاب (علاقة أصول الفقه بعلم المقاصد) للفقيه عبد الله بن بيه.
ولا أظنكم شيخي يخفى عليكم ذلك
وما أنا إلا طالبٌ يشاغب شيخه ويشاكسه.
أما بالنسبة للمهتمين بالمقاصد وفتاويهم الشاذة - إن صح القول - فأظن أن هذا من تأثرهم بهذا العلم ووقوفهم أمامه كالأساس الذي لا يعتمد إلا عليه. وإغفالهم ضمنًا لباقي علوم الفقه , كما هوَ الشأن بالنسبة للعز بن عبد السلام - عليه رحمات الله - بالنسبة (للمصالح والمفاسد) فما بالك بمن يكاد يلغي (القياس) !! فلا شك أن شذوذه يتعدى الأفق!! , ولا شك أن الفتوى عندما تخرج يجب أن تكون متكاملة أي: يتكامل (فقه المقاصد) و (المصالح والمفاسد) و (فقه الأولويات) ... حتى (القواعد العامة للشريعة) !!
أما عن تأصيله للديمقراطية فليس ببعيدٍ عن (صلاح الصاوي) و (محمد الغزالي) و (يوسف القرضاوي) و (محمد المختار الشنقيطي) و (محمد الأحمري) ولكنهم أفضل حالًا من زعيم العلل العليلة (حسن الترابي) !!
حياكم الله
ـ [فهد محمد النميري] ــــــــ [11 - Aug-2008, صباحًا 01:34] ـ
سؤال إلى الإخوة الكرام سيما طالب الإيمان -وفقكم الله-, أرجو البيان وذكر أمثلة عن حال تعارض الدليل الجزئي نصًا كان أو قياسًا مع مقصدٍ شرعي عام؛ فما القول حينذاك من وجهة نظر الفقهاء المقاصديين, وهل هي تختلف عن قول غيرهم ممن لا يُراعون المقاصد, بل هل يقوم فقهٌ صحيح يغفل المقاصد بدعوى التزام النصوص؟ أرجو البيان وجزاكم الله تعالى كلَ خير.
ـ [أبو عائشة المغربي] ــــــــ [13 - Aug-2008, صباحًا 06:12] ـ
هناك بعض الأمثلة:
مثلا سفر المرأة من غير محرم مع رفقة صالحة فمن التزم بالنص منع ومن غلب المقصد أباح.
مثلا إخراج الزكاة قيمة من غلب النص منع ومن غلب المقصد أباح.
مثلا الاحتباء وقت الجمعة من غلب النص منع مطلقا ومن غلب المقصد رآى ذلك عند الخوف من انكشاف العورة.
والامثلة كثيرة جدا.
وجماع الامر عندي تغليب جانب النص في العبادات، وتغليب جانب المقصد في المعاملات.
والله أعلم
ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [13 - Aug-2008, صباحًا 08:08] ـ
جميل .. أخي الحبيب (أبو عائشة) - أحبك الله -
ويمكن أن نقول:
بعض مسائل (الشورى)
الشورى كما نعلم أساس من أسس الدين وركن عظيم من أركان العمل السياسي الإسلامي.
لكن لم يتضح بالنص .. أي أن مفرداته لم تتضح بالنص ... فهنا يأتي دور المقاصد لترشيد عمل الشورى.
كذلك: الإيمان.
مسائل الإيمان الكلية والجزئية ... أقصد: الإيمان المقصد وليس الإيمان الجدل.
وهذا واضح!!
و لو كان أرباب الإرجاء ينظرون إلى المقاصد لما خرجت هذه البدعة ... كما أعتقد!!
وهذا يؤكد على الأثر السياسي في ظهور بعض البدع والضلالات.
كذلك:
القتل للردة وحدها يتنافى مع قاعدة (لا إكره في الدين) .. عند بعض المقاصديين!!
ولكن نلزمهم بباقي النصوص .. وبعض المقاصد المعارضة لمقصد الحرية الدينية أو الفرق بين (الكفر الأصلي) و (الكفر العارض) !!
ولعل في قول أستاذي (أبو عائشة) .. أن: تغليب المقصد في المعاملة و النص في العبادة.
نظرٌ سليم .. ولكن لأهل الجرأة من الفقهاء!!
و في دخول رمضان: الرؤية والحساب ..
فمن كان مقاصديًا قال بالحساب , ومن قال بلزوم النص أخذ بالرؤية , ولكن حتى في نص الرؤية دليل لأهل المقاصد .. لمن يتنبّه!!
لذلك أخي (فهد)
المقاصديين يختلفون في مدى اطّراد مسألة (المقاصد) عندهم ..
فمنهم من يعتقد أنه الجبل الأشم والعمود الأساس.
ومنهم من يراه مرجحًا ويمكن أن يؤخذ بالمصالح والمفاسد والأولويات والقواعد العامة والنظريات الفقهية.
وحياكم الله
(يُتْبَعُ)