ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [19 - Aug-2008, صباحًا 02:38] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذ الفاضل: فهد النميري - وفقه الله وحماه من كل سوء -
قبل كل شيء:
أخوك: طويلب صغير , ولستُ ممن ينفع بمثل هذه المنقاشات الهادفة والمفيدة.
ولي أيام: الذهن مكدود , والأمراض راكبة , والعقل إلى زوال
-أسأل الله التوبة قبل الحوبة -
ولكن لعلي أقول:
-وأعوذ بالله من مغبة الأقوال والأفعال المهلكة -
(1) ما نخافه من قضية الشورى: هي َ: (تكلّف المغايرة) .. فكيف نستفيد من الفكر الإنساني وتجربته؟!
بمعنى: أننا في تاريخنا الإسلامي الجميل ما يكفي تجربةً تحدد لنا معالم المقاصد الشوروية.
على أنني لا أنفي أهمية الإستفادة من الفكر الغربي وأطورحاته إن فشلًا أو نجاحًا ... ولكن على قاعدة (شرع ما قبلنا شرعٌ لنا) !!
والضابط: إن لم يخالف شرعنا!! ..
وهيَ: قاعدة فيها تحصيل حاصل في (الأصول) , أما فروع الشريعة .. فواضحة!!
(2) أما القاعدة المحوّرة: (ما لا يتم كمال الواجب إلا به فهو واجب) .. فيها نظر من جهة الكمال , إن أُتي بالواجب يكفي , إن سلّمنا نظرًا أن الواجب فيه: كمال ٌ و مجزء , والكمال الواجب مطلوب , لكن في إيجابه تلحيظ.
(3) نعم: عندما قررنا أن (المقاصد) تدخل في كلّ (علوم الشريعة) من فقهٍ وعقيدةٍ - على أن العقيدة هيَ الإيمان هيَ التصور - وسلوكٍ وسياسةٍ واقتصادٍ ... إلى غيرها منها.
قلنا: أن الإيمان الذي يزيد وينقص , إنما هوَ مقصد شرعي و مطلب جليل , لذلك في الدعاء المأثور (اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين)
وعليه: فكلّ طريقٍ يوصل إلى المسار فهوَ مقصد , لكن ما المعنى من الإيراد هنا: أن أهل الإرجاء لو علموا ما هيَ ظواهر الإيمان وآثارها ولم َ طلبَ منا الشارع الحكيم الإيمانَ .. لما تفوهوا بكلمة من ألسنتهم المحترقة!
ومن باب الإستطراد:
إنّ (منهجية التربية الإيمانية) لها براهينها , وطرقها الكاشفة عن آثارها .. ويمكن أن نقسمها إلى ثلاث أقسام:
(1) الكتاب المقروء: القرآن الكريم , وتلحق به (السنة المشرفة) .
(2) الكتاب المنظور: الكون والحياة .. وإن الأول ليدعوا إلى التفكر في الثاني.
(3) الكتاب المأثور: التاريخ وما فيه من عبر و عظات.
على العموم:
كما أن المقاصد تدخل في (الأحكام) فهيَ تدخل في (العقائد) ... والله تعالى أعلم.
(3) مسألة معارضة (خبر الآحاد) فهنا نقول: إن سلّمنا أن خبر الآحاد لا يقبل عند المعارضة ففي باقي الأدلّة ما هوَ مندوحة عن الإستدلالات الضعيفة , ولكن حتى على قول من يقول: أن خبر الآحاد لا يؤخذ به إلا بقرينة .. فهنا لا يتوجه!
أي: أننا نملك من الأدلة ما يجعل أحاديث الآحاد تتكاثر في (قتل المرتد) , حتى أن المقاصد ليست ببعيدة عن (قتله) , أما (المصالح والمفاسد) فلا تُرى إلا في أحاد الوقائع , وليست على إجمالها في هذه (القضية) !
(4) أما الحساب والرؤية: فأنا لم أفترض التعارض , بل: بما أن المقصد الشرعي هو َ: معرفة دخول الشهر فيكفينا الحساب دليلًا منذ البدء.
(5) فيه خلاف بين (المقاصديين) في اعتبار المقاصد آحادها و مجملاتها , منهم مقتصد ومنهم من ليس في عقله (الباطن) إلا هوَ فتجري اجتهاداته على هذا النسق المتطرف في التفكير.
وفي النهاية:
الفكر ضعيف , و التصور لا يكفي في النظر , وأحيلك إلى مليء حبيب القلب (أبي عائشة) - أطاب الله حياته -
وبأمكانكم - بارك الله في ذهنكم - أن تنظروا في:
(ضوابط المصلحة في الفقه الإسلامي)
للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
و
(صناعة الفتوى وفقه الأقليات)
للفقيه: عبد الله بن بيه
ففيف تقريرات جيدة.
والمجلد الأول من (أصول الإفتاء والإجتهاد التطبيقي) لمحمد أحمد الراشد
ففيه إيرادات رائعة في باب (الفقه السياسي) .. بإمكانك القياس عليها.
و لا تنسوني من الدعاء , فربّ دعوة في ظهر الغيب!
و حياكم الله.
ـ [أبوحاتم الأنصاري] ــــــــ [19 - Aug-2008, مساء 03:36] ـ
الأخ العزيز على قلبي (أبو عائشة) - أحبكم الله -
كتاب (علاقة أصول الفقه بعلم المقاصد) للفقيه عبد الله بن بيه.
حياكم الله
هل طبع هذا الكتاب أم لا؟ ومتى؟ وأين؟
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [19 - Aug-2008, مساء 04:24] ـ
بارك الله فيكم ..
وهنا رابط مفيد عن"المقاصد"في مبحث:"شبهات العصرانيين"- والقصد ضبط هذا الفقه:
ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [19 - Aug-2008, مساء 09:08] ـ
يوجد كتاب جميل
للدكتور أحمد بن إدريس الطعان - كلية الشريعة - جامعة دمشق
بعنوان (المدخل المقاصدي والمناورة العلمانية)
وحياكم الله