فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله تبارك وتعالى يقول:"ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن"هذا أمر إلهي خاص بكيفية التعامل مع الكفار والمشركين فهل يجدي في دنيا العقلاء أن أفعل ذلك وأنا أتقمص شخصية الإنسان الغير محترم مع الكافر؟
ولاحظ أن الشيخ محماس يخصص هذه النقطة بالتعاملات التي ليس لها مساس بالعقيدة كالبيع والشراء ... الخ
الملاحظة رقم 9: قال طويلب العلم:"يقول (يعني محماس) : المقصود من عداوة الكفار ... السعي الجاد لدعوتهم، وأن معاداة الكفار وسيلة لشحذ الهمم إلى دعوتهم"
ولما ذهبنا لموضع النقل وجدنا أن هذا محض تحريف لكلام الشيخ محماس ... فالشيخ - حفظه الله - لم يحصر المقصود من بغض وعداوة الكفار بالسعي الجاد لدعوتهم فقط .... بل قسم تلك العداوة إلى قسمين: قسم إرشاد ودعوة وموعظة لمن يريد الله له الهداية وقسم آخر يستعر في صدرو المؤمنين جهادا وطلبا لمن حارب الله ورسوله أو رفض الخضوع لراية الإسلام .. وإليك كلام الشيخ بالنص:
"وكون المسلم يستشعر دائما عداوة الكفار والمنافقين والمرتدين, ليس معنى ذلك أن يعيش في كئآبة وحزن وضجر وضيق ومعاناة طيلة حياته نتجة مشاهداته لأعمال الكفر واختلاطه بالكفار, وإنما المقصود من عداوة الكفار وإضمار العداوة لهم وملازمة هذه الشعور نحوهم, هو أن يتحول الشعور نحوهم إلى عمل مثمر بناء, وذلك بالسعي الجاد لإخراج من يريد الله هدايته من صف الكفار إلى صف أهل الإسلام بالدعوة ومن رفض قبول الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, وجب معه استعمال الأسلوب الثاني من أساليب الدعوة وهو الجهاد, الذي شرعه الله لتحرير العقول من أن تستعبد لغير الخالق"
وكلام الشيخ محماس هذا هو عين وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المروي عن سليمان بن بريدة عن أبيه عند مسلم وغيره قال: .... اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ... وإذا لقيتم عدوكم من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال:
ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ...
فإن هم أبوا فاسألهم الجزية, فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم,
وإن أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم""
ـ [صالح العواد] ــــــــ [31 - Jan-2008, صباحًا 09:02] ـ
سبحان الله!!
قد ذكر لي بعض من أثق به أن رسالة الشيخ محماس أفضل ما كتب في باب الولاء والبراء
ـ [آلبوصيلي] ــــــــ [01 - Feb-2008, صباحًا 10:47] ـ
هذا هو رابط نسخة الـ PDF من كتاب الشيخ محماس"الموالاة والمعاداة"في موضوع"المساهم"
ـ [آلبوصيلي] ــــــــ [03 - Feb-2008, مساء 12:10] ـ
الحمد لله,
الأخ الكريم عبد الله المزروع,
أحببت لو أنك علقت على ملاحظاتي السابقة هل أنت متفق معي فيها أم لك رأي آخر لأني رأيتك - وفقنا الله وإياك - تضعها هنا وفي منتدي أهل الحديث بما يعني أنك تؤازرها وهي في مجال الطعن في الشيخ محماس وعلمه فأحببت لو أنك تساهم في إبداء وجهة نظرك حتى نستفيد منها.
أما أنا فأرى أهمها ولبها غامض لانفهم معناه وما المقصود منه مثل الملاحظة رقم 15 والتي قال فيه الناقد عن الشيخ محماس:"تناقض: لا تجب معاداة الكفار المسالمين، ولا تصح موالاتهم"
فلا أدري ما التناقض الذي وقع فيه الشيخ محماس؟!! العبارة سليمة ولاخطأ فيها أو تناقض بل المتناقض هو من يقدح في سلامتها بل إني لأشعر بالأسف الشديد لهذا المستوى المتدني في النقد وإليك مزيد بيان:
الكفار المسالمون على قسمين: قسم دخل في دولة الإسلام وانضوى تحت لوائها وسلطانها يدفع الجزية عن يد وهو صاغر فهؤلاء أهل الذمة تحرم أي ممارسات عدائية ضدهم بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة"
والقسم الثاني هم دول الكفار الذين ارتبطوا مع الدولة الإسلامية بمعاهدات مؤقتة ومواثيق فهؤلاء أيضا تحرم الممارسات العدائية ضدهم بنص القرآن: قال تعالى:"وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق"
قال الشيخ الفوزان:"فإذا استنصر بنا مسلمون على كفار يجب علينا نصرة المسلمين على الكفار إلا في حالة واحدة: إذا كان لهؤلاء الكفار عهد عند المسلمين فلا يجوز لنا أن نناصر المسلمين عليهم"انتهى (ملحق ضوابط تكفير المعين - د. عبد الله الجبرين)
وفي الآية الكريمة فائدة أخرى مهمة جدا وهي أنها وإن قضت بتحريم نصرة المسلمين للمسلمين على الكفار المعاهدين إلا أنها لم تأمر دولة الإسلام بالدفاع عن دولة الكفر المعاهدة ضد فئة المسلمين المهاجمة التي استنصرت دولة الإسلام عليها لأن هذا سيكون تولٍ للكفار ضد المسلمين وتولي الكفار ومناصرتهم على المسلمين كفر وارتداد عن الإسلام وهلاك وخسران مبين ولذلك كان من فقه الشيخ محماس أن أكمل جملته:"... ولا تصح موالاتهم".. حفظه الله ورعاه.
ومن أراد اليقين -في قضية الموالاة- فليقرأ قول الله تبارك وتعالى:
"ياأيها الذين آمنوا لاتتولوا قوما غضب لله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور"
"ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ماهم منكم ولا منهم, ويحلفون على الكذب وهم يعلمون, أعد الله لهم عذاب شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون, اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين, لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا, أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون, يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون, استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله, أولئك حزب الشيطان, ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون"
وفائدة أخرى مهمة جدا وهي أن كلمة"أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"لاتأتي في القرآن إلا في وصف مصير الكفار والمرتدين"لا تأتي أبدا في وصف مصير عصاة الموحدين والله أعلم."
فالشاهد من ذلك أن أهم هذه الملاحظات لاتقدح أبدا في كتاب"المولاة والمعاداة"ولاترقى أبدا لمستوى طالب علم في قسم العقيدة.
(يُتْبَعُ)