فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
4)أنّ الإرث العلمي الشرعي في هذا العلم، زاخر بالمسائل المتغيرة، التي تبرز بها السياسة الشرعية بمعناها الخاص؛ مما يقدِّم البرهان القاطع على نظر الشريعة للمصالح رعاية، وللمفاسد وقاية، مع تحمّل ما لا بد من تحمله منها عند اقتضاء الموازنة الشرعية لذلك؛ وهذا يؤكِّد أهمية ضبط التعامل مع المتغيرات، بحيث لا تعود على الثوابت بالبطلان.
5)أنّ الانطلاق في تأصيل علم السياسة الشرعية بمفهومها الأخص، بدراسة تطبيقاته ومعرفة مآخذه (التأصيل الشرعي) ، جانب ينبغي تأكيد أثره في صحة التأصيل وسلامة الاستدلال، فكم من مسألة أصَّلَها فقهاؤنا قبل قرون، وما زال الكثير من طلبة العلم -فضلا عن العامة- يظنونها من النوازل ومستجدات العصر؛ ولو حقق المرء ودقق، لوجد كثيرًا من الحوادث والنوازل ذات جذور عريقة في التاريخ، بأن وقعت واقعة مقاربة، وأفتى فيها علماء ذلك العصر الذي وقعت فيه؛ والعلم بذلك من أهم ما ينبغي للفقيه والمتفقه العنايةُ به؛ ولهذا كان العلماء يقولون:"لا يكون فقيهًا في الحادث، من لم يكن عالمًا بالماضي" [2] ؛ وبهذا تتأكّد أهمية هذا الموضوع، وتتضح به جادة الطريق نحو سلامة التأصيل.
6)وأخيرًا؛ فإنَّ أهمية هذا البحث تبرز في علاقته المباشرة بجميع علوم الشريعة، من تفسير، وشروح حديث، ومقررات عقيدة، فضلا عن علم الفقه المتخصِّص. وهذا مما يطلع الباحث على حقيقة شمولية الشريعة؛ نصوصًا، وأصولا، وقواعدَ.
[1] يقول الباحث:"وقد اختصرت هذا المبحث من ثلاثة مباحث في أصل الرسالة وقعت في أكثر من مائتي صفحة؛ وأشار علي عدد من أساتذتي الكرام (منهم د. سعود بن محمد البشر، ود. فؤاد عبد المنعم، وأ د. عبد الله بن إبراهيم الطريقي) بإفرادها عند الطبع عن بقية الرسالة، لتكون مرجعًا مستقلًا في تأصيل علم السياسة الشرعية. ولذا اكتفيت هنا بإيراد ما يحتاجه الموضوع من ذلك من وجهة نظري. والله الموفق".
ـــــــ
باقي الخطة هنا
ـــــــــ
هنا فهرس الكتاب (الكتاب جزئين)
فهرس الجزء الأول
فهرس الجزء الثاني
وجزاكم الله خيرا ...