فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي شباط (فبراير) 1967 عاد جوتمان إلى إسرائيل، وتم إرسال رئيس وفد إسرائيلي جديد إلى كردستان هو (بن تسيون) وحال وصوله كردستان وضع خطة للفرار من كردستان عند الضرورة مثلما نصت أوامر الموساد، ويقول (ميتييف) إنه في كردستان عرف أنه لا جدوى من إدارته، في أي اتجاه لأنه سيعود إلى سيرته الأولى، فقد وجد في الأكراد قدرة خاصة على التفكير بأسلوبهم هم: كما وجد في إدريس ومسعود (إبني مصطفى البارزاني) اهتمامًا خاصًا بدراسة تأريخ وأيديولوجية الحركة الصهيونية، ورغبة بمعرفة تطورها كما شعرا إن نفسيهما ممتلئة بالمرارة جراء عدم اهتمام العالم بقضيتيهما واعتبر هذا الإهمال بمثابة خيانة، وكانا يدركان جيدًا أن الإيرانيين سوف يخونون القضية الكردية، وإن تأييدهم لها هو تأييد مؤقت.
في 2/ 6/1967 قدم إلى مقر البارزاني نائب رئيس الأركان العراقي، وعدد من كبار ضباطه، وطلب من البارزاني أن يتعاون مع العراق، ضد إسرائيل التي تخطط لشن عدوان على الدول العربية، وقال البارزاني لمراسل جريدة لوموند الفرنسية إنه قال للعراقيين: أنتم تطلبون مني أن أعلن تضامني مع العرب، ولكن الطريقة الوحيدة للحيلولة دون نشوب الحرب هي مطالبة عبد الناصر بسحب قواته عن الحدود وأن يفتح خليج العقبة من جديد في وجه الملاحة الإسرائيلية، وإلا فإن الهزيمة سوف تلحق جميع الجيوش العربية وقلت لهم: أنتم ومنذ 6 سنوات تشنون حربًا ضدنا، وتسعون لتدميرنا، فكيف تطلبون منا أن نعاونكم؟. ورفض البارزاني حتى مجرد فكرة إرسال قوة رمزية كردية إلى بغداد للمشاركة مع الجيش العراقي في الحرب ضد إسرائيل.
ويقول المؤلف: إن البارزاني كان يرى في الحرب بشرى وأيضًا انتقام، وكان يحث المندوب الإسرائيلي على تدمير أسلحة العراق.
وفي 5 حزيران (يونيو) 1967 قال لبكوب للبارزاني (إن أكبر سلاح جو عربي باق هو سلاح الجو اللبناني!!، وإن إسرائيل دمرت جميع أسلحة الجو العربية، وقام لبكوب برسم خارطة لتوضيح سير المعارك، وقد احتفل البارزاني بهذا الانتصار على طريقته الخاصة إذ أحضر أحد خدمه كبشًا ضخمًا علق عليه في رقبته شريطًا أزرق وأبيض - دلالة على العلم الإسرائيلي - وكتب عليها(هنئوا إسرائيل لاحتلالها جبل البيت) ، الليلة سنذبح خروفًا قربانًا لاحتلالكم القدس، وقد عمت الفرحة جميع أنحاء كردستان لتدمير إسرائيل لسلاح الجو العراقي الذي كان يقصف القرى الكردية بصورة متواصلة. وأستمر البارزاني في مساعيه وطموحاته في أن يقوم الأسرائيليون بإقناع الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة الأكراد لنيل أستقلالهم.
البارزاني يزور إسرائيل سرًا ويرفض التخلي عن مسدسه لحرس الرئيس!:
في نيسان (أبريل) 1968 قام الملا مصطفى البارزاني بزيارة إلى إسرائيل حيث هبطت طائرة أقلته من إيران، في مطار اللد وكان بصحبته الدكتور احمد والمفتي وخمسة حراس شخصيين مسلحين، واجتمع مع رئيس الدولة، زيلمان شوفال وحضرهذا الاجتماع ولبكوب، وقد رفض البارزاني كل التوسلات بأن يتخلى عن مسدسه الشخصي المحشو بالعتاد، وقال لبكوب لتبرير الموقف: هل شاهدتم كلبًا يتخلى عن ذنبه؟ وقد نصح الرئيس الإسرائيلي، مصطفى البارزاني أن يتخلى عن فكرة الحكم الذاتي، وأن يعمل من أجل إقامة دولة كردية مستقلة وقد قابل أيضًا وزير الدفاع موشيه دايان، كان من المفروض أن تبقى الزيارة سرًا لكن أمر الزيارة تسرب وانتشر خاصة بعد مقابلة جرت بين البارزاني ومحرري الصحف الإسرائيلية.
قائد سلاح المظلات في سلاح الحرب:
في عام 1968 زار شمال العراق (أهارون ديفيدي) قائد إسرائيلي ستراتيجي، وزار راوندوز وراقب خلالها اللواء العراقي المتمركز هناك، وكان الإسرائيليون يخططون لعملية ضخمة تدعى (عملية أناناس) ترمي لتوجيه ضربة قاصمة للجيش العراقي في كردستان. وكان موشيه دايان وزير الدفاع الصهيوني هو الذي اتخذ القرار في 10/ 5/1968 على أن تكون القوة المهاجمة المنفذة من الأكراد، غير أن دراسة الموضوع معمقًا من قبل خبراء عسكريين صهاينة أظهرت استحالة تنفيذه لأنه يحتاج إلى أساليب قتال وتدريبات وهجوم وأسلحة وذخائر لا يتمكن منها الأكراد. وكان من المؤمل أن يشرف على العملية رئيس الموساد.
(يُتْبَعُ)