فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي 17/ 7/1968 وقع انقلاب بعثي جديد في العراق وقامت حكومة الأنقلاب برئاسة البكر بمنح فترة هدنة للأكراد، بيد أن آمال البارزاني سرعان ما انهارت عندما قام البكر بتعيين أحد مقربي الطالباني (مكرم الطالباني) وزيرًا في حكومته، وما أن مرت بضعة اشهر حتى كان البيش مركة يتجمعون من جديد تحت إشراف إيراني إسرائيلي في منطقة محمد الواقعة في الأراضي الإيرانية. وبعد اشهر عاد العراقيون يلمحون إلى رغبتهم في التوصل إلى اتفاق مع الأكراد.
وفي أيلول (سبتمبر) 1968 ماتت خطة الأناناس إلى الأبد، وحين سئل ديفيدي عن السبب في ذلك، قال: لا يوجد لدي رد شاف وربما يرجع السبب إلى عقلية البارزاني نفسه وشعبه غير المتجانس، وتحاربهم فيما بينهم، ولم ينجح البارزاني في توحيد شعبه.
وفي شباط (فبراير) 1969 توفي ليفي اشكول رئيس وزراء إسرائيل وخلفته غولدا مائير، وبعث البارزاني تعازيه الحارة إلى إسرائيل، وواصلت غودا مائيرجهود من سبقوها في تقديم المساعدات للأكراد.
الأكراد ينفذون عملية الكسندرا ضد منشئات النفط في كركوك:
في آذار (مارس) 1969 اندلعت النيران في مصافي النفط الكبرى في مدينة كركوك بعد أن نفذ الأكراد عملية تعرضية ضخمة، وبمنتهى الدقة والتخطيط، وذكرت جريدة الديلي تلغراف البريطانية في 11 آذار (مارس) 1969 إن العراقيين يعتقدون إن الإسرائيليين هم الذين نفذوا العملية. وفعلا كان الإسرائيلي المتورط في تخطيط هذه العملية موجودًا في إسرائيل وسميت تلك العملية (بعملية الكسندرا) وكان قد وصل إلى كردستان كإعارة من الموساد في 1/ 12/1968، وإن قيادة التمرد قررت توجيه الضربة إلى شركات النفط في كركوك من أجل 3 أسباب:
-خلق تهديد لأصحاب أسهم شركة نفط العراق من أجل إرغامهم على إرسال أموال إلى الأكراد لاتقاء شرهم مستقبلًا للحيلولة دون تدمير منشئاتهم البترولية في كركوك.
-إضعاف الاقتصاد العراقي وأنهاكه
-خلق أصداء واسعة لدى الرأي العالمي حول القضية الكردية وإعادة القضية الى الواجهة
يقول المؤلف: إن الهجمة التي شنها الأكراد على كركوك، أدت إلى إرغام نظام الحكم إلى استئناف المفاوضات مع الأكراد، ومنح البارزاني وعدًا بتنفيذ اقتراح الحكم الذاتي.
عملية دوكان فوز وهزيمة:
يتحدث الكاتب عن عملية سد دوكان، حيث وضعت خطة بمساعدة الإسرائيليين بتدمير السد إلا أن العملية لن تنجح ويتحدث المؤلف في هذا الفصل عن دور صدام حسين في تركيز السير باتجاه حل شامل للقضية الكردية وسماه بـ (عّراب القضية الكردية) حيث بدأت المفاوضات في أيلول 1969 وتواصلت على 3 مراحل وشارك البارزاني نفسه في المفاوضات. . وأحيانًا يشترك معه الدكتور محمود وولدي الملا مصطفى كل من إدريس ومسعود وكانت مفاوضات مضنية وفي 21/ 1/1970 تم اكتشاف مؤامرة إسرائيلية إيرانية أمريكية ضد نظام الحكم العراقي وتم إعدام مرتكبيها ممن قبض عليهم وفر الآخرون الى إيران
وفي 8/ 3/1970 وصل النائب (صدام حسين) إلى قرية (ناو فردان) الكردية في أربيل وشرع بالتفاوض مع الملا مصطفى البارزاني وتوصلا بعد مفاوضات مضنية إلى اتفاق من خمسة عشر بندًا ومنح الأكراد حكم ذاتي. ويذكر المؤلف إن البارزاني كان قد أرسل تقريرًا إلى إسرائيل حول سير المفاوضات وتطرق إلى اتفاق السلام.
إنقاذ آخر اليهود العراقيين وتسفيرهم الى إسرائيل:
في أعقاب حرب حزيران (يونيو) 1967 كان عدد اليهود في العراق حوالي ثلاثة آلاف نسمة، وكان وضعهم بائسًا، والمصارف أمرت بعدم دفع أكثر من مائة دينار لكل يهودي، وعدم جواز ملكية أي يهودي، وقد أدى بيان السلام مع الأكراد في 11 آذار (مارس) 1970 إلى تخفيف القيود في الوصول إلى المناطق الكردية، ووضعت خطة لتهريب اليهود عن طريق المنطقة الكردية. وفي 27/ 3/1970 بدأت عمليات تهريب اليهود عن طريق شمال العراق باتجاه إيران، واستمرت ووصلت ذروتها في شهري أيلول (سبتمبر) وتشرين أول (أكتوبر) 1970 إلى أن انكشفت محاولة فرار 250 يهودي وقبضت الشرطة العراقية السرية عليهم وأعيدوا إلى بغداد وتم اعتقالهم في محراب البهائيين الذي كان يستخدم مقر للمخابرات العراقية في حينها، وقد نجحت عمليات الفرار في إخلاء العراق تقريبًا من اليهود ولم يبقى منهم سوى 500 - 1500 يهودي ثم انخفض عددهم بحيث لم يبقى منهم سوى أقل من (خمسين) يهوديا.
(يُتْبَعُ)