فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي 3/ 1/1973 كتبت جريدة الثورة الناطقة باسم الحكومة العراقية قائلة أنه مقابل المساعدات التي تقدمها إسرائيل للأكراد، فإن الأكراد يساعدون اليهود العراقيين على الفرار إلى إسرائيل. ويقول المؤلف: رغم اتفاقية 11 آذار (مارس) واصلت الحكومة العراقية تعرضها ومحاولاتها اغتيال الأكراد ويعرض في هذا الفصل عددًا منها.
في 30 أيار (مايو) 1972 وبعد حوالي شهر من توقيع اتفاقية الصداقة العراقية- الروسية اجتمع شاه إيران مع الرئيس الأمريكي نكسون، حيث كانت إيران ترى في المعاهدة خطة لتطويق إيران. وكانت إيران زمن الشاه من أفضل أصدقاء أمريكا وأشدهم إخلاصًا. وخلال حوار الشاه مع الرئيس الأمريكي طرح عليه فكرة تقديم السلاح إلى الأكراد لمعاونتهم في التمرد ضد الحكومة العراقية، ولم يعط نكسون قراره حول الطلب، وبعد شهرين وافق نكسون بعد نصيحة كيسنجر.
بعد حرب تشرين (أكتوبر) 1973:
بعد قيام حرب تشرين، شارك العراق بقواته الحربية في القتال الى جانب المصريين والسوريين، مما دعا القيادة العراقية الى إعلان رغبتها في إنهاء النزاع طويل الأمد، مع إيران تجاه شط العرب واعلم العراق إيران استعداده للحوار. ويعترف كيسنجر في كتابه: إن القرار الخاص بمنع الأكراد من شن حرب على العراقيين أبان حرب تشرين كان قرارًا صحيحًا.
مناورة أمريكية هزيلة، وإنهيار عارم للآمال الكردية:
بدأ العراق يتخذ خطوات باتجاه إقرار منح الأكراد الحكم الذاتي وتم إشراك 3 وزراء أكراد وبعد اتفاق العراق مع إيران الموقع في الجزائر بين صدام حسين وشاه ايران في آذار (مارس) 1975 انهار التمرد الكردي، ومنذ إنجاز الاتفاق الإيراني الأمريكي تحول (كيسنجر) إلى فارس أحلام البارزاني، في وقت كانت فيه التصرفات والتفكير الأمريكي تجاه الأكراد بمثابة مناورة هزيلة. وبعد فترة صرح صدام حسين لوكالة الأنباء: (إن الحد الأدنى الذي يمكن أن نقبله هو أن يرفع البارزاني العلم الأبيض) ، لكن البارزاني لم يكن يعتزم عمل ذلك. خلال عام 1974 كانت تدور معركة كبيرة المبادرة فيها بيد البارزاني إذ تمكن الأكراد من السيطرة على منطقة عالية وعرة يبلغ طولها 725 كم على طول الحدود مع تركيا وإيران، وبدأ العراقيون يعدون العدة لهجوم الربيع حال ذوبان الثلوج، وحددوا يوم15 نيسان (أبريل) 1974 موعدا لبدء الهجوم، وفي 25/ 4 تم فرض حصار اقتصادي محكم على المنطقة الكردية. لقد أدى الاتفاق بين العراق وإيران إلى انهيار آمال ملا مصطفى البارزاني، في تحقيق آماله وطموحاته، وحتى إن الشاه رفض أن يستقبله، وأعترف البارزاني أخيرا (إن الأيرانيين لا يحبوننا، إنهم يريدون إستخدامنا كجسر لتحقيق مصالحهم) . وتناسى أن الأميركان واليهود هم أيضا لايحبون الأكراد وإنما يريدون إستخدامهم جسرا لتحقيق المصالح الصهيونية والأميركية في المنطقة.