فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كتب المحامي هلال ناجي تعقيبًا في سبع صفحات على مقالي في نقد"ديوان ابن لؤلؤ الذهبي"للدكتور لاشين، المنشور بمجلة"العرب"، ج 7 - 8، س42، 2007م، وفيه من القفز على الحقائق واللف والدوران ما دعاني إلى تحبير هذا الردّ، ليطّلع القرّاء، وليحكموا بأنفسهم، وسبق أنْ قد شتمني في مقال قصير في المجلة نفسها، وفي رسائل تحريرية وشفويّة وصلتني.
لقد حاول أنْ يقول إنَّ د. لاشين هو أوَّل مَنْ نشر شِعر الذهبيّ منذ أنْ جمعه إلى حين طبعه، وإنَّ عمله هو الأسبق والأكثر في الأبيات، ولقد استعان بالتواريخ ليدلِّلَ على كلامه.
والحقيقة أنَّني بدأتُ بالتفكير في جمعِهِ بُعيد مناقشة رسالتي للماجستير في النصف الثاني من سنة 2000م، وبدأتُ بجمعهِ وتحقيقه في تَمّوز عام 2001م، وشاركتُ به في مؤتمر جامعة بابل في نيسان 2002م، ونبّهتُ عليه في مقالٍ لي بمجلة"العرب"، ج7 - 8، 2003م.
-ذكر المعقّب أنه اقتنى نسخة من"ديوان ابن لؤلؤ الذهبي"بتحقيق د. لاشين في ربيع 2004م، وأني اقتنيتُ نسخةً منه في بواكير العام نفسه.
سبحان الله! هذا هو الكذبُ بعينهِ، ذلك أنَّ نشرة د. لاشين صدرتْ نهاية عام 2004م ووصلت إلى بغداد بداية 2005م، (ويمكن سؤال السيد محمد صاحب مكتبة عدنان الذي جاء بالديوان وكُتُبٍ أخرى عند سفره إلى القاهرة) ، وأنّ هلالًا اقتنى نسخةً من هذه النشرة في 11/ 9/2005م من شارع المتنبي، مكتبة عدنان، بحضور د. زهير غازي زاهد ود. عبد الجبار ناجي والأستاذ حسن عريبي الخالدي، وكنتُ وقتها هناك، وكان شراؤه للديوان بعد أن سلَّمتُ عليهِ! وأنا اقتنيتُ نسخةً منها في 18/ 3/2005م، وقد صرّحتُ بذلك في نشرتي بمجلة"المورد"، ع3، 2005م، ص69، لكن المعقِّب لم يذكر كلامي، بل اختصرهُ متعمِّدًا، وهذا دأبهُ في ردوده على الآخرين، لكنه أورد نصّ ما ذكره د. لاشين من دون اختصار، فلِمَ الكيل بمكيالين؟ بل امتدَّ الاختصار ليشمل تقريره الْمُثني على نشرتي في"المورد"وممّا جاء فيه:"... لقد تفحّصت العمل فوجدته قد أوفى على الغاية، إذ انماز عمله بتقديم ترجمة وافية للشاعر وتتبّع جيّد لأحداث حياته، أتبعها بدراسة موضوعية فنية لشِعره، وقدّم بعد ذلك ما جمعه من شِعره المتناثر في شتيت المظانّ ... فأضاف عملًا قَيِّمًا لديوان الشعر العربي، وقد حاول ضبط كثير من الكلمات مما يحتاج إلى ضبط، أعقبها بالمتدافع من شِعره (أي ما نسب له ولغيره) ثم ذيّل البحث بقائمة بمصادره ومراجعه، وكانت هوامشه جيّدة وعلمية وتخريجاته حسنة. أوصي بنشره وفوق كل ذي علم عليم"؛ فهذا نص تقرير الخبرة لم يذكره في تعقيبه، واكتفى بِذِكر العبارة الأخيرة من التوصية بالنشر، فعلام يدلُّ هذا؟
لقد أشرت إلى نشرة د. لاشين بالتفصيل في العدد الثالث من"المورد"، وهو العدد الذي لم يشر إليه المعقِّب، لأنّ فيه الحقيقة جليَّة، ساطعة كالشمس، وذكرتُ التاريخ أيضًا في كتابي"شعر يوسف بن لؤلؤ الذهبي"ص 48، فأنا لا أخفي شيئًا، ولا أخاف من قول الحقيقة. ولقد نسي أنه قال:"بعد تسلُّم تقرير الخبرة بمدة دُفع العمل إلى المطبعة"، أي في تشرين الأول 2002 م، وهذا الإقرار الصادر عن هلال ناجي والمنشور في مجلة"العرب"ص 832 هو سيّد الأدلة، كما يقول رجال العدالة، لا القانون!
وأخذ عليّ أنّني زدتُ على مسوّدة عملي المقدّم إلى مجلة"المورد"سنة 2002م، لقولي:"بعد أنْ زدتُ عليه ما وجدته من شعر الشاعر"، وظنّ أنَّ في هذا مأخذًا ومثلبة على عملي، في حين أنني ذكرتُ الحقيقةَ كاملة، قولي -إنْ شاء- ضربٌ من الشجاعة، فقد رجعتُ إلى مصادر لم يرجع إليها د. لاشين، منها مصادر بين يديه ففاته 44 بيتًا، مثل"مطالع البدور"للغزولي و"التذكرة الفخرية"للإربلي، فضلًا عن رجوعي إلى"مسالك الأبصار"للعمري الذي انفرد بـ (61) بيتًا، و"مستوفي الدواوين"للأزهري و"عقود الجمان"للزركشي ... ثمّ إنَّ أخي د. عبد الرازق حويزي زوّدني بتخريجات كثيرة مهمّة وردت في مخطوطات:"مراتع الغزلان"للنواجي و"الحواضر ونزهة الخاطر"لأبي شامة و"المرج النضر والأرج العطر"للشريف الأسيوطي، والكتاب المطبوع باسم"الدر المصون المسمّى بسحر العيون"للبدري، وبعد نشره في"المورد"هيَّأ لي مخطوطة الجزء الأول من كتاب"السفينة"لابن مبارك شاه، وفيها أبيات كثيرة، ورجوعي إلى"تأهيل"
(يُتْبَعُ)