فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1 -التأسيس: وبحث موضوعات جديدة، وخاصة في مرحلته الثالثة التي فتحت له آفاق واسعة في العلم والاطلاع، والاتصال بدعاة الإصلاح، وهذا النوع هو الغالب على مؤلفات الآلوسي رحمه الله، وقد شمل ذلك مؤلفات إصلاحية دينية؛ مثل: غاية الأماني في الرد على النبهاني، والقول الأنفع في زيارة المدفع، والآية الكبرى على ضلال النبهاني في رائيته الصغرى، وتجريد السنان في الذب عن أبي حنيفة النعمان، ومؤلفات تاريخية أدبية مثل: غاية الأرب في أحوال العرب، وتاريخ نجد، والمسفر عن الميسر، وكتاب ما اشتملت عليه حروف المعجم من الدقائق والحقائق والحكم، ومؤلفات لغوية وأدبية مثل: الضرائر وما يسوغ للشاعر دون الناثر، والجوهر الثمين، والنحت وبيان حقيقته وغيرها.
2 -الشرح: ومن أوضح الأمثلة لهذا الاتجاه في مؤلفات الآلوسي: شرح مسائل الجاهلية، وشرح القصيدة الشاوية، وشرح أرجوزة تأكيد الألوان، وشرح منظومة العطار في فن الوضع، وغيرها كثير.
3 -التلخيص: وإنما يفعله لأغراض عدة منها: لما في الكتاب الأصل من الإطناب والتكرار مثل: كتاب (المنحة الإلهية ترجمة التحفة الاثنى عشرية) وكتاب (مختصر الصواعق المحرقة المسمى السيوف المشرقة) أو لاختصار مسائل مهمة من كتاب، وإفرادها بالتصنيف، مثل كتاب (المفروض من علم العروض) ويقع في 78صفحة، إذ استخرج المسائل العروضية من كتاب (لسان العرب) عند مطالعته له، وقد يسمى ذلك جمعًا، والمقصود به جمع نصوص عدة من لون خاص في موضوع واحد.
ثانيا: أهداف التأليف:
للنشاط العلمي والفكري عند الآلوسي -رحمه الله- أهداف واضحة، تعكس شخصيته الفكرية العلمية، وتبين أن مؤلفاته ومصنفاته كانت لأهداف علمية وتربوية، ويمكن تلخيصها فيما يلي:
1 -الهدف العلمي التربوي العقائدي: ومن خلال ما صنفه من مؤلفات بينت فيه أباطيل أهل البدع، وكشف غياهب أهل الجهالات، وما هم فيه من انحراف وضلالات، وقد شن غارات متتالية على الخرافات والبدع، فجاهدهم باللسان والبنان، فكان سيفًا مصلتًا على عباد القبور، ودعاة الشرك والوثنية، وردوده في هذه المرحلة اتسمت بنوع من الحدة والقسوة أحيانًا في الأسلوب [6] ( http://www.alukah.net/articles/1/8597.aspx#_ftn6) ، ولكنها امتزجت بالتحقيق العلمي، وبيان الحق بالأدلة الناصعة، والحجج القوية الواضحة، وقد أثمرت ثمارًا انتفع بها القاصي والداني: مؤلفات المخطوط منها أكثر من المطبوع، وتلامذة نجباء أمثال محمد بهجة الأثري، وعبد الكريم الصاعقة [7] ( http://www.alukah.net/articles/1/8597.aspx#_ftn7) ، والرصافي الشاعر وغيرهم، كانت لهم جهود علمية ودعوية لتنقية العقيدة من الشوائب، وتربية الأجيال اللاحقة على معاني العقيدة الحقة في بلاد الرافدين، والمؤلفات كثيرة في هذا الجانب، وتدل على روح الاجتهاد والتفكير، ونبذ التعصب والجمود والتقليد، سنذكرها في نهاية البحث.
2 -التحقيق العلمي: وذلك واضح من خلال التحليل اللغوي، وتعدد المصادر العلمية، فحين يبحث في مسألة أو موضوع، فإنه يشبع الموضوع بحثًا وتحقيقًا، بل ويناقش ويستدل، ويعلل من أجل الوصول إلى الهدف المنشود، وبيان الحق والدليل، ومن أمثلة ذلك كتابه (تاريخ نجد) الذي عقد فيه مناظرة جرت بين عراقي وعالم من أهل نجد، فذكر أن العراقي -الخصم - قال: إن المراد من قوله -صلى الله عليه وسلم-: (فيها الزلازل والفتن) وإن المراد من نجد في الحديث أرض الحجاز، فقال ردًّا عليه وتفنيدًا لقوله: (بل المراد من نجد في هذا الحديث وأمثاله هو العراق؛ لأنه يحاذي من جهة الشرق، يوضحه أن في بعض طرق هذا الحديث:(وأشار إلى العراق) قال الخطابي: نجد من جهة المشرق، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها، فهي مشرق المدينة، وأهل نجد ما ارتفع من الأرض، وهو خلاف الغور؛ فإنه ما انخفض منها، وقال الداؤودي: إن نجدًا من ناحية العراق ذكر ذلك الحافظ ابن حجر ) [8] ( http://www.alukah.net/articles/1/8597.aspx#_ftn8) والحديث في هذا الموضوع طويل لعلنا نفرد له بحثًا يوضحه ويجلي معانيه.
(يُتْبَعُ)