فهرس الكتاب

الصفحة 3760 من 8348

و نفس الأمر مع منظومة فابيونيتشي و النص المكتوب بالمقلوب .. فتجد نفسك قد كشفت بم يتعلق الأمر قبل ان يصل اليه الخبير كما زعم .. و ما ذلك الا لضعف الحوارات و تطويلها بلا فائدة ... أما السرد الوصفي فهو الكارثة ... فيبدو أن الكاتب لا يحسن حتى أضعف الايمان من تقنيات السرد الوصفي ... فغالب وصفياته من النوع المباشر الذي تجاوزه الناس منذ عقود ... و كل مرة تكون الأوصاف و النعوت مدمجة بطريقة ذكية و خفية بحيث لا تشعر القارئ بالملل و لا بقدرته على التحكم في طريقة السرد .. أما براون فوصفه للمواضع و الأماكن يكاد يكون مطابقا لوصفيات النشرات السياحية ... ووصفه للأشخاص و الحقائق كأنه وصف أهل الموسوعات العلمية والتراجم و التواريخ ... بل أحيانا بعض جواهر وصفياته تثير الضحك كوصفه للمصعد بأنه"علبة معدنية تتحرك في قناة مغلقة"...:):) و بعضها مخجل و مضحك أيضا لدرجة انه لا يرد في النسخة العربية كما هو في باقي النسخ .. كحديث لانغدون عن التوازن الجنسي عند دافنشي ...:):):) و لولا التطويل لأوردت من سردياته و حواراته في القصة ما يجعلك تسخر من مستوى الذكاء الذي اديرت به و الفقر المدقع في الابداع و سعة الخيال عند براون ....

ليست رواية لجابرييل جارسيا ماركيز ومعاملة الروايات البوليسية بهذا المنطق يسقطها جميعًا

وأكثر ما يظهر ضعف الحبكة القصصية عنده أن القاعدة المقدسة عند أقطاب القصة التشويقية أنهم يسيرون مسار الأحداث اما بأن يكون القارئ و الشخصية يتعرفان في وقت واحد على تفسير الأحداث و الألغاز ... أو ان يكون القارئ سابقا للشخصية في معرفة التفسيرات ... و لا يجعلون الشخصية تعرف ما لا يعرفه القارئ الا بتغييبها عن مسرح القصة ... خاصة ان كانت شخصيات ثانوية و الا لم يكن هناك من أساس منطقي للتشويق ... اما براون فيرتكب الحماقة في نحته للحوارات و الشخصيات بحيث يكون المنطقي أن الشخصيات تعرف ما لا يعرف القارئ و تعرف ما يحاول هو اظهاره بأنها تجهله .... كتساؤل لانغدون عن مغزى الكأس المقدسة مع أنه كخبير لا يمكنه أن يجهل المعنى المرتبط بأسطورة المجدلية و المعروف من العصور الوسطى و للحديث بقية ...:):)

هذا معتاد جدًا في روايات أجاثا كريستي والتي يكون فيها القاريء كعبيط القرية ..

المهم أن هؤلاء النقاد هم كمن يرفض إعطاؤ المؤلفين البوليسين عضوية اتحاد الكتاب في مصر ..

وكل ذلك خطل في الحكم ووزن للأمور بغير موازينها ..

بمناسبة حديثك عن القبول الجماهيري: التشويق بالذات يخضع الحكم بوجوده للجمهور فقط أما معايير التشويق النقدية وتحكيمها على التشويق الموجود بالفعل والذي له هذا الأثر العالمي في كل روايات دافنشي بعيدًا عن المعلومات = فهو من باب نفي الواقع ..

ـ [ابن الرومية] ــــــــ [06 - Dec-2009, صباحًا 07:57] ـ

بمناسبة حديثك عن القبول الجماهيري: التشويق بالذات يخضع الحكم بوجوده للجمهور فقط أما معايير التشويق النقدية وتحكيمها على التشويق الموجود بالفعل والذي له هذا الأثر العالمي في كل روايات دافنشي بعيدًا عن المعلومات = فهو من باب نفي الواقع ..

طيب يا شيخ ... من هنا فقط ان كان قولك صحيحا فكيف تفسر ان رواية ملائكة و شياطين لم يكن لها اي نجاح جماهيري يذكر ... مع أنها حسب ما تذكر أكثر تشويقا من رواية الشفرة؟؟؟:)

ـ [ابن الرومية] ــــــــ [06 - Dec-2009, صباحًا 08:29] ـ

ليست رواية لجابرييل جارسيا ماركيز ومعاملة الروايات البوليسية بهذا المنطق يسقطها جميعًا

يسقط الروايات البوليسية التجارية التي تقرأها و ترمي بها من ذاكرتك قبل أن ترميها من يدك ... أما الروايات ذات المستوى الراقي فصدقني فميزتها أنها قد تجعلك تفكر مثل روايات غابرييل او سارتر أو غسان كنفاني ... فعدا عن ان الاتقان و الابداع في صياغة الأحداث فيها تغريك بالتفكير على الجانب البوليسي و التشويقي ... فعامتها تكون ذات عمق متضمنة لمعالجات لطيفة لمعاني وجودية و تناقضات انسانية مدمجة بذكاء بين ثنايا حوارتها ... و أدعوك -كمثال فقط- لمقارنة رواية براون برواية عملاقين من عمالقة التشويق من المعاصرين و راويتهما حققت أيضا خاتم الأكثر مبيعا ... و مع ذلك لك أن تتساءل ما الذي جعل لرواية براون صدى اكثر من روايتهما بما لا يقارن ... و السؤال طبعا سيكون ذا معنى فقط ان كان الفرق في اتقان الصياغة و عمق المعاني و الابداع في التشويق وعدم التناقض و رصانة التعبير ظاهرا بينها .. اما ان لم يكن .. فتكفيني مخرجا كلمة أم تميم ...

الروايتان:

ريتا هيوارت و الخلاص من شوشانك .. لستيفن كينغ

و عين الابرة لكين فوييت ...

ـ [ابن الرومية] ــــــــ [06 - Dec-2009, صباحًا 09:42] ـ

هذه بعض نتف من كلام النقاد عنها

بيتر ميلر في التايمز 21 - 06 - 2003

"هذا الكتاب بلا شك, الأكثر غباءا, و غلطا, و قلة دراية و معرفة, و أكثر اختلالا, و أكثر الأمثلة غوغائية للخيال الفج التي قرأتها "

روبرت لاندلوم صاغ عدة نظريات تآمرية أدرجت فيها شخصيات من كارتون و حجر مسفرة عن حوارات سخيفة. و أخشى أن دان براون هو خير خلف له ".

سيليا ماك جي في النيويورك دايلي نيوز 4 - 10 - 2003

"الرواية تدين بشدة لروايتين سابقتين عنها لروائيين هواة ... الروايتان صنفتا بقلة المصداقية من قبل أغلبية الباحثين الجادين."

الأخطاء بالجملة الموجودة فيها ... تستطيع أن لا تسترعي انتباه القارئ العامي فقط.""

بروس بوشر في النيويورك تايمز 3 - 08 - 2003

"أكثر من فيلم ... يبدو ان ما ألفه دان براون كان أوبرا جواسيس ... هنا تصدق كلمة فولتير: ان كان شيء ما لا يمكن أن يقال لغبائه, على الأقل يمكن ان يصلح للغناء"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت