فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ابن رجب] ــــــــ [20 - Jul-2007, مساء 11:04] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [محماس بن داود] ــــــــ [20 - Jul-2007, مساء 11:50] ـ
شيخنا الكريم ماهر
لي ملاحظة بسيطة على بعض التحقيقات أريد رأيك المجرد الصريح فيها: هناك كتب صغيرة جميلة غزيرة الفائدة كتبت بعبارات جزلة قوية بيّنة قام بعض المحققين - جزاهم الله خيرا - بإخراجها، ولكنهم صيّروا هذه الكتب الصغيرة مجلدات كبيرة بمقدمات طويلة وحواشي وفهارس مطولة تكاد تُذهب بصفحات المؤَلَّف فلا ترى المتن في أكثر من صفحة!
أليس هذا إخلال بمقصود مؤلف الكتاب؟
أليس من الأفضل التقليل من الحواشي خاصة وأن المراجع أصبحت متوفرة ولله الحمد والمنة، فلا يعجز طالب العلم أن يخرج حديثا أو يأتي بترجمة علم من كتب الرجال الكثيرة. هذا رأيي من قديم لم أذكره حتى سمعت بعض العلماء يذكرونه، فوافق رأيي ما ذهبوا إليه، وهو شيء أعاني منه حين أريد قراءة كتب السلف فلا يتحصّل ذلك إلا بتشتت الفكر بين المتن وحواشي المحققين. لا أعني كتب الشروح، بل الكتب التي ليس فيها إلا تخريج الأحاديث والتعريف بالأعلام، وإحالات كثيرة ضاع بينها الأصل. وقد ضربت لك مثلًا بكتاب ابن الجارود، وليس قصدي هنا التقليل من شأن عمل الشيخ الحويني حفظه الله، ولكن كتاب ابن الجارود فيه ألف ومائة وبضعة أحاديث في مجلد لطيف تحول إلى ثلاثة مجلدات! وهذا مثال واحد، وهناك أمثلة كثيرة لرسائل صغيرة لا تتجاوز في المخطوطة بضع صفحات صارت بعد التحقيق مجلدا ضخما!
نحن نعرف أن هناك أناس يحبون أن يستعرضوا عضلاتهم (كما يقال) ، فتجده يكتب تحقيقا لحديث يورد جميع من خرجه وتعليقات العلماء عليه وبيان حال رواته كل هذا في كتاب ليس مادته علم الحديث بل قد يكون كتابا في الفقه أو العقيدة! وقد رأيت برنامجا صنع في مصر تضع الحديث في ملف الوورد بين معكوفين وتضغط زرًا فيأتيك بجميع من خرج الحديث مع إحالات لأجزاء وصفحات! والبرنامج مصادق من قبل الأزهر.
أعتقد - والله أعلم- إذا كان التعليق لا يتجاوز بضعة أسطر في الصفحة الواحدة، ويكون في: ذكر خلاف قوي أو بيان حال حديث غير مشهور أو بيان فكر يخالف منهج السلف كل ذلك بإيجاز غير مخل لكان في ذلك خير ولاستطاع الناس أن يقرأوا أصل الكتاب دون تشويش.
أرجو منكم إبداء رأيكم في الموضوع.
ـ [ماهر الفحل] ــــــــ [21 - Jul-2007, صباحًا 04:57] ـ
نعم الناس طرفان ووسط في هذا الأمر؛ فبعضهم يبالغ بكثرة الحواشي حتى إنه يكتب النافع وغير النافع، وبعضهم يزهد بالحواشي حتى يجعل الكتاب هملًا من كل فائدة، والصحيح التوسط في ذلك، والأعمال بالنيات.
ـ [ماهر الفحل] ــــــــ [21 - Jul-2007, صباحًا 05:02] ـ
منهج التحقيق والتخريج (ضبط النص وخدمته قراءة عملية في كتاب)
إن الغاية من تحقيق أي كتاب من الكتب يتعين أن تتجه إلى تقديم النص صحيحًا مطابقًا لما أراده مؤلفه، بعد توثيق نسبته ومادته مع العناية بضبطه وتوضيح مراده.
وحين ظهرت الثورة الطباعية في هذين القرنين وبدأ الناس يعنون بتحقيق المخطوطات العربية ثم نشرها ظهر رأيان في التحقيق:
الأول: رأي يرى الاختصار على إخراج نص مصححٍ مجردٍ من كل تعليق، وهذا الرأي يعتمد على عدم تضخيم الكتاب بالهوامش، وإبقاء الكتاب كما هو عليه من غير تعليقات في الهوامش.
والآخر: رأي يرى أن الأفضل توضيح النص بالتعليقات في الهوامش وهذه التعليقات تكون متنوعة ما بين تخريج للنصوص وما بين تعليقات مفيدة وموضحة فكانت الكتب المحققة التي ظهرت إلى عالم المطبوعات على نوعين:
الأول: ما خرج خاليًا من كل تعليق في الهامش والاقتصار على متن الكتاب.
والآخر: ما خرج متوجًا بالتعليقات الكثيرة في الهوامش.
وهذه الكتب التي خرجت وعليها تعليقات واسعة كان منها ما فيه تعليقات
نافعة، ومنها ما أثقل بحواش لا قيمة لها، وكأن كاتبيها أرادوا مجرد تضخيم الكتاب.
والنصوص التي خرجت تتفاوت ما بين نص متقن وما بين نص رديء على حسب النسخ المستخدمة في التحقيق، وعلى مدى مقدرة المحقق إلى التوصل إلى نص سليم قويم.
(يُتْبَعُ)