فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 8348

[انظر صورة الإهداء في كتاب «التنبيهات المتوائمة في نصرة حق الأجوبة المتلائمة على فتوى اللجنة الدائمة والنقض على مغالطات (رفع اللأئمة .. ) !! بطبعتيه: الأولى، والثانية!» (ص266) ]

أولًا: كما ذكرنا سلفًا كان شرح النخبة في عام 1414 هـ والجزء الذي فيه مسند أبن ابي أوفى كان في عام 1409 هـ أي قبل شرح النخبة، ومقدمة الشيخ على كتاب رفع اللائمة كان في عام 1422 هـ فهلا فكرت قليلًا و تأملت كثيرًا في ما أقوله أيهما يؤخذ كلام الشيخ القديم الذي كان قبل أن يُعرف علي الحلبي ويعرف كتاباه، ومقدمة الشيخ كانت في عام 1422 هـ أي بعد قرابة 8 سنوات من شرح النحبة، وقرابة 13 سنة بعد مسند أبن ابي أوفى، والمعروف ان الكلام المتأخر ينسخ الكلام المتقدم اذا كان لنفس الشخص ففكر هداك الله.

وهذا هو نص كلام الشيخ في كتاب رفع اللائمة بدون نقص ولا زيادة:

قال الشيخ:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى، وصلوات الله وسلامه على عبده المصطفى: نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أهل الوفا، أما بعد:

فقد أصدرت اللجنة الدائمة للإفتاء - زادها الله توفيقًا وهدى - فتواها رقم 21517 وتاريخ 14/ 6/1421هـ بشأن كتابي الأخ علي بن حسن بن عبدالحميد الحلبي"التحذير من فتنه التكفير"و"صيحة نذير"وبيّنت على سبيل الإيجاز والإشارة ما تضمنه هذان الكتابان من أخطاء في مسائل الإيمان، وتركت التفصيل؛ لأن هذا جاء على سبيل الفتوى، لا على سبيل الردّ والنقض.

وكان الأولى بمثله الإذعان للحق، وهو يعلم أن من صدرت منهم الفتوى علماء أجلاّء أكثر منه علمًا، وأكبر منه سنًّا، وأقدم منه في معرفة العقيدة فلو أنه كتب في ذلك كتابًا يشكرهم فيه، ويدعو لهم، ويعلن فيه رجوعه عن تلك الأخطاء؛ لقطع دابر الفتنة، ولأكْبَرَ ذلك الموقف منه الكبير والصغير، ولكنه ضد ذلك فعل، فقد بادر بالردّ على اللجنة ردًّا يعلق فيه أخطاءه بغيره، متنصِّلًا من تبَِعَاتِ ما خطَّته أناملُه في هذين الكتابين، مرددًا هذه العبارات ومثيلاتها: (هو كلام فلان، وليس فيه من كلامي أدنى شيء) ، (ليس في كتابَّي المذكورين البحث في هذه المسألة مطلقًا) ، (فأين موضع الاعتراض وملحظ النقد والانتقاد؟!) ، (فأين الحصر؟! وأين موضع النقد؟!) ، (فأين الحصر وكيف كان سبيله؟!) ، (فأين التحريف؟!) ، (فماذا يفهم من هذه النصوص؟! وأين التقوُّلُ على شيخ الإسلام في تعليقي عليها، وليس هو إلا تلخيصًا لها وضبطًا لأصولها؟!) ، (فأين التقوُّلُ والكلام هو الكلام؟!) ، (فإن كان ثمَّةَ مناقشة أو مؤاخذة فعليه رحمه الله لا على الناقل عنه) ، (فأين التعليق؟! و أين التحميل؟!) (فليس هو من كلامي أصلًا!) ، (فأين التحميل؟! أين التحميل؟!) ، (فأين التهوين؟! أين التهوين؟!) . . .، إلخ ما هنالك من عباراته المزوَّقة دائمًا بعلامات الاستفهام والتعجب التي يملأ بها مؤلفاته، بحيث أصبحت علمًا عليه، ولم أقرأ لأحد ممن ألف من يحشد هذه العلامات كحشده، وهي علامات الانفعال كما هو معلوم في عرف المؤلفين والمحققين.

والمهم من هذا كله: أن من يقرأ ردَّه هذا، ولم يتبيَّن حقيقة الأمر، قد يغتّر بأسلوبه في الردّ، وبراعته في الألفاظ، وأسلوبه في التمويه، فيشك في مصداقية اللجنة، ويتهمها بالتقوُّل عليه، وظلمه، وبهتانه، وهذا الذي يرمي إليه بكتابته هذه، بحيث أصبحنا نسمع من يعدّ هذه الفتوى صدرت من واحد بعينه من أعضاء اللجنة، وصدّق عليها الباقون بلا معرفة ولا رويَّة!! دَعْكَ من أعوانه ومن على شاكلته، فإن الأمر قد تعدّاهم إلى بعض الفضلاء، وبعض أهل العلم من هذا البلد! فإذا اهتزّت ثقة الناس بعلمائهم إلى هذا الحدّ، فبمن تكون الثقة؟! ولو كان منصفًا لنظر إلى هذه المفسدة على الأقل، ولم ينتصر لنفسه، وإن كان يرى أنه على الحق، فمصلحة الجماعة مقدمة على مصلحة الفرد.

وهذه الرسالة - (رفع اللائمة عن فتوى اللجنة الدائمة) - التي كتبها أخونا الفاضل الشيخ / محمد بن سالم الدوسري - حفظه الله - جاءت لتضع النقاط على الحروف؛ إشفاقًا على من أحسن الظن برد الأخ علي الحلبي، ورأى أن اللجنة قد تعدّت عليه، وكشفًا للتمويه الذي يحسنه الأخ المذكور.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت