فهرس الكتاب

الصفحة 4293 من 8348

ولكن عبد الله مولى مواليا!

فتفاجأت حين قرأت كتابه بهذا الأسلوب السوقي الذي يدل على ضغينة لا تحملها نفس عربية كريمة مهما خاصمت وخالفت فكما قال الشاعر:

وقد ينبت المرعى على دمن الثرى

وتبقى حزازات النفوس كما هي!

ونحن من قوم عرب أقحاح تربأ بأنفسها العزيزة وأحسابها الكريمة عن مثل هذه الدنايا والخوض في هذه الرزايا وقد وجاء في الحديث (تجدون الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا) !

وما كنت أرغب بالرد على كتابه لولا أن ألح علي بعض طلبة العلم بالرد حتى لا تشيع الفاحشة في الذين آمنوا فيصبح هذا الأسلوب السوقي الساقط مثالا يحتذى به في الردود العلمية!

وحتى لا يظن جاهل أن عدم الرد دليل على الإقرار بصحة ما أثاره حمد عثمان من شبه وأباطيل وما دعا إليه من شرك ووثنية باسم السنة والسلفية!

وحتى يعرف حمد عثمان بأنه كان في عافية من أمره حتى جعل عرضه دون أعراض طواغيته وظن أن الحلم والأدب يمنعنا من الرد عليه فأبى الله إلا هتك ستره وفضح أمره!

وربما تمنى بعض الأخوة الأفاضل أن لو لم أقس في الرد فهو خلاف عادتي وطبيعتي ولهم الحق فيما تمنوه لولا أن الأمر جد ونحن في ظل حرب استعمارية صليبية جديدة تشن على الأمة ويوظف لها العدو كل ما يمكن له توظيفه من خلال الحكومات الخاضعة لنفوذه ليرسخ وجوده وشرعيته في ميدان الفكر والإعلام بخطاب فكري وثقافي باسم الإسلام! خطاب يروج له دعاة الفتنة وسدنة الطاغوت وأحباره ورهبانه! كما يرسخ وجوده في ميدان الحرب العسكرية بالحديد والنار بمساعدة الطابور الخامس من أتباعه وأعوانه! بدعوى مكافحة الإرهاب ليحتل العراق وأفغانستان كما احتل قبلهما جزيرة العرب ليجعلها أكبر قواعده العسكرية التي يشن حروبها على الأمة منها لتعزيز أمن دولة اليهود في فلسطين التي خرجت وزيرة خارجيتها لتخاطب العالم وجيوشها تدك غزة المحاصرة بأن (إسرائيل وحلفاءه العرب في خندق واحد لمواجهة الإرهاب) !

فهي معركة شاملة على كل الجبهات وفي كل الميادين استنفرت لها الأمة كلها من أقصاها إلى أقصاها وهي أيام عظيمة من تاريخ الأمة لها ما بعدها من النصر والظفر بإذن الله وكما قال تعالى {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} !

فلا يصلح في هذه المواجهة الفكرية اللين حيث تجب الشدة ولا الأدب حيث تجب القسوة وكما في الحديث (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) !

وقال صلى الله عليه وسلم لحسان وهو يحثه على هجاء أعداء الله (اهجهم وروح القدس معك) !

فليس المقام مقام ردود علمية أو مجادلة فقهية بل مقام جهاد في سبيل الله مع أعداء الله من ألياء الطاغوت وحزبه ممن يصدق فيهم الحديث (بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل) !

د. حاكم المطيري

لتحميل الكتاب: http://dr-hakem.com/portals/Files/alfurqan.pdf (http://dr-hakem.com/portals/Files/alfurqan.pdf)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت