فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [الواحدي] ــــــــ [08 - Aug-2010, صباحًا 04:50] ـ
قصدي أن المؤلف استعار ذاك التعبير من"شطر البيت"حتى يكون شرحه أبين و أقرب، و أما حكمي عليه بالصحة و الفصاحة: فقد اعتمدت على قريحتي العليلة، و لا يقولن قائل أنني تلبست بما رميت به المحقق، فقد بنيت حكمي على أن ثلاثة قُراء أفذاذ لم يستشكلوا ما هو مثبت في النص، حتى أتى المحقق و تفرد بهذا الإستشكال، و هؤلاء القراء، هم:
/// الشيخ محمد عبده رحمه الله.
/// إمام اللغة في عصره الشيخ محمد محمود الشنقيطي رحمه الله.
/// الشيخ رشيد رضا رحمه الله.
و لا أنس رابعا، وهو: المستشرق (ريتير) .
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
أخي الكريم:
لا أحد من المشايخ الذين ذكرتَ ضبطها كما فعلتَ، بل هي في مطبوعة الشيخ رشيد رضا غير مشكولة. وعدم شكلها يمنح الجملة وجهًا محتملًا، لعلّه غاب عنك.
أمّا لماذا جزم العلامة أبو فهر، رحمه الله، بأنّ الذي أثبتَه هو الصواب المحض، فتلك مسألة أخرى، تنمّ عن عبقريته في التحقيق، بدلَ أن تكون سببا للتجاسُر على مقامه ...
وكنت انزعجتُ مما سطره قلمك في حق هذا العلَم مذ قرأتُ أوّلَ"ملاحظاتك"، لكنني ألزمتُ نفسي بألاّ أعقِّب عليها إلى أن تنتهي منها جميعًا.
وأوّلُ كلام وقع في نفسي لمّا قرأتُ ما سطرتَ هو هذا البيت:
كَأنّ بناءَ القومِ ليس بقائمٍ --- سوى فوق أنقاضٍ لبيتِ الشّواكِرِ!
والله الهادي إلى سواء السبيل.
ـ [خزانة الأدب] ــــــــ [08 - Aug-2010, مساء 01:08] ـ
من ذا الذي ما ساء قطّ؟! ومن له الحسنى فقط؟!
لعلي أتفق مع الأخ الفاضل في عدد من نقداته، بل لعل عندي أضعافها!
ولكنَّ الذي أزعجني أنه لم يضع النقد في سياقه الصحيح، وهو أولًا: أن كل إساءة من الأستاذ شاكر - برَّد الله مضجعه - يقابلها مائة حسنة أو ألف حسنة! وثانيًا: أن للأستاذ منهجًا خاصًّا في البحث العلمي وفي تحقيق النصوص، أسماه هو بمنهج التذوُّق. وخلاصته أن القارئ البصير يعايش النص بجميع حواسه ومداركه، فتسقط عن عينيه ستائر الزمان والمكان، ويرى الماضي كأنه يجري أمام عينيه. وهذه الرؤية هي عنده أصدق من روايات الرجال ونصوص المخطوطات.
ومن أجل ذلك تراه يكتب على الغلاف (قرأه محمود محمد شاكر) ، بدلًا من (حققه) ، لأن (حققه) إنما تصلح عنده للذين يصرفون عنايتهم إلى تدوين أغلاط النسّاخ والفروق بين النسخ.
وفي هذا"المنهج"كلام كثير ليس هذا موضعه، ولم يظهر له أثر ملموس عند تلاميذ الأستاذ شاكر.
وفي أسلوب الناقد الفاضل جرأة على مقام أهل العلم أشار إليها الإخوة الكرام، ولو ألان القول وتلطف في العبارة لكان خيرًا له وأقوم بحجَّته، ولا سيما أن في نقداته ما يشير إلى بصيرة وعلم وذوق.
واما هذه الجملة (وأن يكون فكره فكرَ من يراجع عقله) فجُلّ الحق فيها مع الأستاذ شاكر، لأن (فكر) الأولى بمعنى تفكير، ولا يوجد مسوغ لجعلها فعلًا مضعَّفًا متعدِّيًا. ويبقى تغيير الأستاذ للكلمة الثانية واعتبار ذلك محض الصواب. وظاهر الحال أن لفظة"فكرة"صالحة للسياق، وقد أجمعت عليها النسخ. ولا يلزم أن تكون تكرارًا للأولى، بل هي كما لو قلت (وأن يكون جلوسه جِلْسَةَ من يحترم أباه) ، وفي تلوين العبارة بلاغة لا تخفى. ولعل في هذا التغيير مثال على منهج التذوق المشار إليه.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
وأهلا وسهلًا بأخينا الواحدي العزيز، فقد اشتقنا إلى علمه وأدبه!
ومبارك عليكم رمضان.
ـ [الحُميدي] ــــــــ [08 - Aug-2010, مساء 01:38] ـ
من ذا الذي ما ساء قطّ؟! ومن له الحسنى فقط؟!
لعلي أتفق مع الأخ الفاضل في عدد من نقداته، بل لعل عندي أضعافها!
ولكنَّ الذي أزعجني أنه لم يضع النقد في سياقه الصحيح، وهو أولًا: أن كل إساءة من الأستاذ شاكر - برَّد الله مضجعه - يقابلها مائة حسنة أو ألف حسنة! وثانيًا: أن للأستاذ منهجًا خاصًّا في البحث العلمي وفي تحقيق النصوص، أسماه هو بمنهج التذوُّق. وخلاصته أن القارئ البصير يعايش النص بجميع حواسه ومداركه، فتسقط عن عينيه ستائر الزمان والمكان، ويرى الماضي كأنه يجري أمام عينيه. وهذه الرؤية هي عنده أصدق من روايات الرجال ونصوص المخطوطات.
ومن أجل ذلك تراه يكتب على الغلاف (قرأه محمود محمد شاكر) ، بدلًا من (حققه) ، لأن (حققه) إنما تصلح عنده للذين يصرفون عنايتهم إلى تدوين أغلاط النسّاخ والفروق بين النسخ.
وفي هذا"المنهج"كلام كثير ليس هذا موضعه، ولم يظهر له أثر ملموس عند تلاميذ الأستاذ شاكر.
وفي أسلوب الناقد الفاضل جرأة على مقام أهل العلم أشار إليها الإخوة الكرام، ولو ألان القول وتلطف في العبارة لكان خيرًا له وأقوم بحجَّته، ولا سيما أن في نقداته ما يشير إلى بصيرة وعلم وذوق.
واما هذه الجملة (وأن يكون فكره فكرَ من يراجع عقله) فجُلّ الحق فيها مع الأستاذ شاكر، لأن (فكر) الأولى بمعنى تفكير، ولا يوجد مسوغ لجعلها فعلًا مضعَّفًا متعدِّيًا. ويبقى تغيير الأستاذ للكلمة الثانية واعتبار ذلك محض الصواب. وظاهر الحال أن لفظة"فكرة"صالحة للسياق، وقد أجمعت عليها النسخ. ولا يلزم أن تكون تكرارًا للأولى، بل هي كما لو قلت (وأن يكون جلوسه جِلْسَةَ من يحترم أباه) ، وفي تلوين العبارة بلاغة لا تخفى. ولعل في هذا التغيير مثال على منهج التذوق المشار إليه.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
وأهلا وسهلًا بأخينا الواحدي العزيز، فقد اشتقنا إلى علمه وأدبه!
ومبارك عليكم رمضان.
كثّر الله من أمثال هاته المشاركات، و بارك الله في صاحبها و أحسن إليه، و لي عودة لما قبلها، و لما قُلتَه و بينتَه .. ،
(يُتْبَعُ)