فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
_ كلّ الذي تعرّض له بالنقد يتعلّق بمواضع صرّح الشيخ شاكر فيها بمخالفته لأصول الكتاب. وكان على الناقد أن يتساءل بدءًا: لماذا فعل الشيخ ذلك؟ أو: ما الذي اضطرّه إلى ركوب هذا المركب؟ ولو اهتدى إلى الجواب، لأعفانا من كثيرٍ مِن"نظراته"، ولصاغ ما تبقّى منها بأسلوب يتفق ومناهج النقد وعباراته.
_ خلَتْ كلّ اعتراضاته مِن حجج مقنعة؛ بل لفّها في عبارات فضفاضة موهمة، لا تفي بغرض قائلها، بله غرض قارئها. وكان في كلّ مرة يعيدنا إلى ما جاء في المطبوعتين، فيتغزّل بحسن اتّساقه، ويهجو ما اقترحه الشيخ محمود شاكر. وكأنه يكفي قولك عن كلام ما إنه خطأ ليصبح خطأ في أعين الناس! وردّ كلام جبل شامخ في دنيا اللغة والتحقيق لا يكتفى فيه بالإحالة إلى"مختار الصحيح"، وبشكل مختزَل فيه إخلال بالأمانة العلمية التي ثار صاحبنا للدفاع عنها!
/// وخلاصة الخلاصة أننا إزاء أمثال نظرات أخينا الحميدي في نقد فحول المحققين نستعير منهج المحامي"جاك فيرجيس"في مرافعاته عن القضايا العادلة، وترجمَتُه:"منهج القطيعة". وهذا تنزيلُه على ما نحن فيه:
دعواك ضد الشيخ مرفوضة جوهرًا وشكلًا. وذلك لعدّة أسباب، أهمّها: عدم أهلية المدّعي، قصور الدعوى، إخلالها بالأشكال الإجرائية المعتمدة، سواء في اللغة أو المنهج.
فإذا أردت أن تناقَش نظراتك نقاشا علميًّا، صغها أوّلًا صياغة علميّة. واحرص على أن تكون مستوعبةً للكتاب كلّه، مستوفيةً لشروط النقد الجادّ، ملتزمة بأسلوب علمِيّ.
إذا التزمت بذلك، ورأينا فيك شروط الناقد الجاد، صحّ منّا النظر الجادّ في نقدك والتعقيب بما له أو عليه. أمّا أن تسرد مواطن دوّختك من تحقيق الشيخ، ثم تسخّفها بغير علم لتستفز غيرك عساه يضيء لك ما كمن من أسرارها؛ فهذا ممّا لا يستحق الرد، لأنه غير ملتزم بشروط النقد.
وقد يرِد على بالك أنّ هذا الجواب ضربٌ من الحيدة ... كما قد تقول في نفسك: لو استطاعوا الرد عليّ لفعلوا، فسكوتهم دليل على عجزهم، وتأكيد على أنّي على حق في نظراتي .. فإذا ورد على بالك ذاك الجواب، أو قلت في نفسك مثل هذا الكلام، فثق أنّك لم تستوعب بَعْد ما سبق تقريره.
ولأزيل عنك كل شك أو ارتياب إزاء هذه المسألة، أعدك بمناقشة نظراتك المتعلّقة بثلاثة مواطن ممّا ذكرت؛ لا لإثبات أنّك أخطأت فيها أو أصبت، فهذه مزلّة لن أنزلق فيها، بل لتبيين منهج الشيخ وتعليل لجوئه إلى مخالفة الأصل في بعض المواضع من تحقيقاته.
وأرجو أن تتحلّى بالصبر، لأنني لن أحرّر ما وعدتك به إلا بعد أسبوع، بإذن الله؛ إذ لنا في شؤوننا الخاصة نظراتٌ أخرى، ولكلٍّ نظراته ...
والله الهادي إلى سواء السبيل.
(يتبع ... ) + (ابتسامة)
ـ [الواحدي] ــــــــ [16 - Oct-2010, مساء 01:56] ـ
( ... تابع)
** خاتمة **
"اعلمْ أنّ البلاء والداءَ العياء أنْ ليس عِلمُ"التحقيق"بالذي تستطيع أن تُفهِمَه مَن شئتَ ومتى شئتَ، وأنْ لستَ تملك من أمرك شيئا حتى تظفر بمن له طبع إذا قدحْتَه وَرِي، وقلبٌ إذا أَرَيتَه رأى. فأمّا وصاحبُك مَن لا يَرى ما تريه ولا يهتدي للذي تهديه، فأنت معه كالنافخ في الفحم من غير نار، وكالملتمس الشمّ مِن أخشم. وكذلك لا يفهَم هذا البابَ مَن لم يؤتَ الآلةَ التي بها يفهم، إلا أنّه إنّما يكون البلاء إذا ظَنّ العادم لها أنه قد أوتيها، وأنّه ممّن يَكمُل لِلحكم ويصحّ منه القضاء. فجَعَل يَخبط ويقول القولَ لو عَلِم غِبَّه لاستحيا منه."
(دليل الدليل)
ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [16 - Oct-2010, مساء 05:10] ـ
أستطيع أن أعود إلى حياتى التى أفسدتها علىَّ قبلُ وإلى امتحاناتى التى أوشك أن أرسب فيها بسبب هذه الفتنة التى حدثت والتى ما كانت إلا بسبب الكثير من التهاون بما يلقى إلى الناس من غير تقدير للعواقب فغفر الله لك ما تسببت فيه وسامح من انضم إلى إلى فسطاطك متهاونا ومن غير نظر ورحم الله أبا فهر ورضى عنه
الأخ إبراهيم الشناوي
وفَّقك الله في امتحاناتك، وأنالَك ما تريد، وجعلك طبيبا ماهرًا حاذقًا في الطب، كما أشهد لك أنك ماهر في كتابتك الأدبية.
وما كان ينبغي لك أن تحبس وتكتم كل هذا الألم في نفسك، وتسكت إلى أن تتجاوز المشاركات في الموضوع (مائة) مشاركة .... يعني حرام عليك نفسك ...:)
ثم جئت بعد المشاركات المائة لتثور على الأخ الحميدي وعلى من انضم إلى فسطاطه - تَعنيني - مزايدًا على المحبة والتبجيل للعلامة (محمود محمد شاكر) أخي العلامة المحدث (أحمد محمد شاكر) ....
فأقول لك: هوِّن عليك أخي؛ فالمقامات محفوظة، ولن يغضَّ شيء مما في هذا الموضوع من قدر العلامة المحقق، ولا أنا جحدت فضله أو قللتُ .... وإنما كلّ ما سبق مدارسة، تذكرة للعاقل ومنبهة للغافل.
مع أنك مشكورٌ في محبتك للرجل، وثنائك عليه، وحفظِك له ما أسداه إلى الأمة بوقوفه في وجه المستشرقين وتلاميذهم.
ولا بد بعد هذه النفثة أن أشارك في النظر في نظراتك من غير حيف عليك ولا ميل إلي الشيخ -رحمه الله ورضى عنه - ولكن لضيق وقتى وشغلى بالامتحانات فإنى سأنظر في أول مشاركة وآخر مشاركة فإلى أن أنظر فيهما فإنى أدعو الله لى ولك ولمن مال إلى فسطاطك بالهداية والمغفرة وحب الحق وأهله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وننتظر منك النظر في تلك النظرات من غير حيف ولا ميل، ولا تلميح إلى الفسطاط:)
(يُتْبَعُ)