فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 8348

فقد كان أحد حملة ألوية الفقه الشافعيّ، وكان أحد أركان هذا المذهب وأحد أئمته الكبار ومن أجل أصحاب الإمام الشافعيّ.

ذكروا له كتاب (الحيل) وهو كتابنا هذا، وذكروا له كتاب (تجريد التجريد) ولا نعلم عنه شيئًا، وله كتب أخرى كثيرة على حدِّ قول تلميذه الشيرازيّ رحمه الله لم يصلنا منها شيء حتى الآن والله أعلم، وذكر الرافعي في العزيز أن له كتاب (كشف المختصر) .

وقد ترجم الأسنويّ له ولولده ولحفيده؛ على التوالي.

هامش

وحكى النووي في المجموع كذلك أن للمؤلف مصنفات في الاصول والمذهب والخلاف والجدل، 1/ 230، العزيز شرح الوجيز 4/ 611.

7/ 4 تلاميذه

كان من أجلِّ تلاميذه الإمام أبو إسحاق الشيرازيّ (ت 476ه) ، وتتلمذ عليه ابنه وخلق كثير.

وروى عنه ابنه أبو الفرج محمد، وعزيزيّ بن عبد الملك بن منصور، وغيرهما.

7/ 5 وفاته

قال ابن السمعانيّ: توفي سنة أربعين وأربعمائة، وجرى عليه الذهبيّ؛ وابن هداية الله الحسينيّ.

وذكره الذهبيّ مرة أخرى فيمن توفي قبل الستين تقريبًا.

وقال تلميذه أبو إسحاق الشيرازيّ: توفي بآمل سنة أربع عشرة أو خمس عشرة وأربعمائة هجرية.

7/ 6 بعض آثاره المبثوثة

1.يؤثر عنه أنه قال: الأمر يوجب التكرار المستوعب لجميع العمر إلاَّ إذا قام دليلٌ يمنع من ذلك.

2.ويؤثر عنه أنه قال: اسم الفيء يشمل ما أخذ بالقتال؛ وما أخذ بغير قتال، أما اسم الغنيمة فلا يتناول ما أخذ بغير قتال.

3.وحكى عن القاضي أبي القاسم بن كج أنه حكى وجهًا في جلد الحيوان الغير مأكول أنه يحل؛ لأن الدباغ عمل في تطهيره كما عمل في تطهير ما يؤكل فعمل في إباحته بخلاف الذكاة.

7/ 7 مصادر ترجمته

هامش

شرح جمع الجوامع 1/ 295

روضة الطالبين وعمدة المفتين (أول كتاب قسم الفيء)

انظر المؤلف في حكايته للأوجه وغيرها؛ المجموع شرح المهذب 1/ 229، 2/ 193، 2/ 221، 2/ 322، 4/ 499، العزيز شرح الوجيز 4/ 611،

طبقات الشافعية للأسنويّ 2/ 148 ترجمة رقم 921، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 218 ترجمة رقم 179، والتدوين في أخبار قزوين 4/ 70، وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 207، وبروكلمان 1/ 386، وذيله 1/ 668، وتبين كذب المفتريّ لابن عساكر 260، والأعلام للزركليّ 7/ 167، وآثار البلاد لزكريا القزوينيّ 436، ومعجم المؤلفين لكحالة 12/ 158، كشف الظنون 1/ 695، وينظر سير أعلام النبلاء 18/ 128، طبقات الشيرازيّ 137، وطبقات الشافعية لابن هداية الله الحسينيّ 228 مطبوع آخر طبقات الشيرازيّ.

2/ 2 التعريف بالكتاب

3/ 1 موضوع الكتاب

إنَّ رجلًا يتحيّل بتشغيله لأضواء التنبيه البرتقالية المتقطعة كي يتجاوز إشارة الطريق حال كونها حمراء وهو لم يكن مضطرًا إلى فعل ذلك يكون متعديًّا آثمًا بدون شك، وأما أن يكون مضطرًا إلى هذا الفعل؛ كأن يكون مُسْعِفًَا لِشَخصٍ مثلًا أو نجدةً لأحدٍ فإنه والحال هذه لا يكون متعديًا ولا آثمًا؛ بيد أنه يجب أن يكون يقظًا حريصًا لئلا يُحْدث ضررًا أو يقع بسببه ضررٌ.

وأما الثالث فإنه رجلٌ ليس مضطرًا ولا هو متجاوز للإشارة وإنما يتحيَّل كيما لا تصدُه إشارةٌ، فإذا صدتْه فإنه يتجه يمينًا ليسلك الطريق الآخر ثم إنه يدور ليسلك الاتجاه الآخر من هذا الطريق ومن ثمَّ يجد المخرج ليُتِمَّ سيره في طريقه الأول.

وهذا مثال ضربتُه لنفرِّق به بين الحيل التي تكلّم عنها الفقهاء؛ لئلا يسوء ظننا بهم ولنجعل لهم للعذر سبيلًا، ففِعْلُ الأول الذي تعدى فهو من جنس الحيل المحرَّمة التي يتعمد فعلها المحتالون على شريعة الله ليسقطوا عن أنفسهم حدًَّا من حدود الله أو ليتهربوا من حقٍّ من الحقوق أو عهدٍ من العهود، وفِعْل الثاني في المثل الذي ضربته هو الاحتيال وهو ما يسميه فقهاء الحنفية «بالمخرج» ، إلاَّ إنْ كانت لهم مسائل ليست من هذا الجنس وسموها بالمخرج فهو تعدي في التسمية، والإنسان غير ملام في بحثه عن مخرج، ولا هو يُلام في الاحتيال المباح، ولكن فليحذر من تعطيل حدٍّ أو تضيع حقٍّ أومن الاحتيال على ربِّ العالمين، لأنَّه إنما قصد باحتياله هو تحقيق الشريعة لا تعطيلها، وشريعة الله ? «لا يناط تحقيقها بتعطيلها، ولا يتصور تحقيقها بتعطيلها» ،

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت