فهرس الكتاب

الصفحة 6596 من 8348

منها يدى فلا أغمس فيها لسانى] وأنا أقول [تلك مشاحنات عصمنى الله منها فلا أغمس فيها لسانى] وهذه قاعدتى عندمايكون بمجلس من المجالس من هم ليسوا بأهل الإختصاص أو من حديثى العهد بالإلتزام والتدين، أما عند التواجد في مجلس فيه من أهل العلم أتكلم بما أرى أنه الحق وأناقش هذه المسائل لأن هناك من سيصوب لى كلامى ولا يوجد من يفتتن بحديثى.

ثاينًا: قرأت ترجمة الإمام ابن تيمية رضى الله عنه في تاريخ المذاهب الإسلامية فوجدت الحب كل الحب والتوقير كل التوقير للإمام رضى الله عنه، لذا أقول لو صح هذا النقل عن الشيخ الفوزان حفظه الله بهذا الأسلوب وأنا لم أقف عليه مطبوعًا موثقًا في نسبته للشيخ حفظه الله، ولو صح هذا النقل وهذه النسبة، فلا يعدو أنه من نوع التحامل في العبارات والشدة والتى نراها بين العلماء، ولكن القواعد التى أسير عليها في مثل هذه الأحوال أننى أتأكد أولا من أن العالم قد علم الحقيقة كاملة بصورة حيادية ثم أتأكد من أن الرد أو الجواب هو رده وليس بالمعنى، وهاتان القاعدتان تعلمتهما أول ما تعلمتهما من محاضرة الشيخ المحدث أبى اسحاق الحوينى حفظه الله منذ سنوات [أدب الخلاف - عدد 2 شريط] وما حدث مع الشيخ الإمام المحدث ناصر الدين الألبانى رحمه الله وطيب ثراه، وكذلك الوقيعة التى حدثت بين الشيخين ابن باز والألبانى من جهة وتلميذهما الشيخ الفاضل والعالم الجليل الدكتور عبد الرحمن عبد الخالق حفظه الله تعالى [راجع شريط شبهات أثيرت حول الشيخ] وإجمال القول أن علماء الأمة عامة والدعوة السلفية خاصة ابتلاهم الله فيما ابتلاهم به أسأل الله أن يحط عنهم بهذه الإبتلاءات الزلات ويرفع لهم بها الدرجات، أن من هذه الإبتلاءات وجود جهال وإن حفظوا المتون ومتعصبين و إن أظهروا اللين حول العلماء وفى دوائر مقربة منهم حملوا للمشايخ والعلماء أخبار كاذبة لم يتثبوت من مصادرها، أو صحيحة ولم يتصوروها فنقلوا للعلماء والمشايخ ماجعلهم يحملون على أشخاص ومن بينهم علماء حملات شديدة، ثم حدثت اللقاءات وظهرت الكذبات، ووجدنا إعتذارات ومراجعات، لذا فمن كان من الأخوة مقربًا من عالم، أذكره بالله وبما تعلمه من قواعد التحديث، من أننا لا نحدث ولا ننقل الخبر إلا ما علمناه من رواية الثقة عن مثله إلى منتهى الخبر ومصدره، وإلا فهناك من الشباب الصغير من يتحمس ويتعصب لشيخ أو عالم، وقد يحدث ما لايحمد عقباه وبخاصة في هذه الأزمنة المزمنة، والتى كثر فيها التكفير والتبديع و الهرج لأتفه الأسباب، وتكفير المسلم كقتله، فما بالنا بمن يوغر النفوس تجاه العلماء.

ثالثًا: أبو بكروعمر وعثمان وعلى، أبوحنيفة ومالك والشافعى وأحمد، النووى والذهبى وابن قدامة والسرخسى وسحنون، ابن تيمية وابن عبد الوهاب رضى الله عنهم، محمد رشيد رضا و محمد عبده وعبد الحليم محمود وابن باديس وعبد القادر والمختار والشعراوى، أبو زهرة والخفيف وجاد الحق، ابن باز والعثيمين والألبانى، محمد ابن اسماعيل والحوينى وسعيد عبد العظيم وياسر برهامى رحم الله الميت منهم وحفظ الحى ومتع به، كل هؤلاء عندى من أبناء [كل و كل] أما كل الأولى فهى (كل ابن آدم خطاء) ، وكل الثانية (كلٌ يؤخذ من كلامه ويُرد) ندعوا للمصيب ونتبعه، ونستغفر للمخطئ ولا نوافقه [راجع محاضرة الشيخ محمد ابن اسماعيل في رثاء العلامة الألبانى رحمه الله وتعليمه شباب الدعوة كيف يعذرون أهل العلم من أمثال محمد عبده وتلميذه رشيد رضا ووجوب تلمس الأعذار لأهل العلم وقراءة واقعهم الذى صدرت فيه آرائهم] .

رابعًا: القراءة لابد أن تكون للإنتفاع بما نقرأ، ولقد كنت في مرحلة عندما أقرأ مع قلة القراءة نظرًا للحظرالمفروض على كتب المخلفين لاشتمالها على بدع ومخالفات، أقول كنت أقرأ بعين الباحث عن العثرات، فلم أنتفع بشئ من العلم طوال سنوات تزيد على العشر، فلما ان قرأت بعين المتعلم وعين الإنصاف، نفعنى الله في أيام بما لم أنتفع به في سنوات والحمد لله، لذا أقول اصطياد عثرات المخالفين والطيران بها وإذاعتها ليس من أدب السلف في شئ.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت