فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 8348

وإنما عِتْرَةُ الرجل ذريته وعشيرته الأدْنَوْنَ: مَنْ مضى منهم ومن غَبَرَ ويَدُلك على ذلك قول أبي بكر رضي الله عنه (نحن عِتْرَة رسول الله التي خرج منها وبَيْضَته التي تَفَقَّأَتُ عنه وإنما جِيبَتِ العربُ عنا كما جيبت الرحا عن قُطْبها) ولم يكن أبو بكر رضوان الله عليه ليدّعِيَ بحضرة القوم جميعًا ما لا يعرفونه.

9 - (الخُلْفْ والكَذِب) : لا يكاد الناس يفرقون بينهما والكذب فيما مضى وهو أن يقول: فعلت كذا وكذا ولم يفعله والخلف فيما يُسْتَقبل وهو أن تقول: سأفعل كذا وكذا ولا تفعله.

يتبع إن شاء الله تعالى

ـ [أحمد الفارس] ــــــــ [04 - Aug-2007, صباحًا 11:46] ـ

10 - (الفقير والمسكين) : لا يكاد الناس يَفْرُقُونَ بينهما وقد فَرَق الله تعالى بينهما في آية الصدقات فقال جل ثناؤه (إنما الصّدَقَاتُ للفقراء والمساكين) وجعل لكل صنف سَهْمًا، فالفقير: الذي له البُلْغة من العيش، والمسكين: الذي لا شيء له

قال الراعي: (أَمّا الْفَقِيرُ الّذِي كانَتْ حلُوبَتُهُ ... وَفْقَ الْعِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَد) فجعل له حَلُوبة وجعلها وَفْقًا لعياله أي: قوتًا لا فَضْلَ فيه.

11 - (الخائن والسارق) لا يكاد الناس يَفْرُقُونَ بينهما والخائن: الذي اؤتمن فأخذ فخان قال النّمِرُ بن تَوْلَبٍ:

(وَإنّ بَنِي رَبِيعَةَ بَعْدَ وَهْبٍ ... كَرَاعِي الْبَيْتِ يَحُفْظَهُ فَخَانَا)

والسارق: مَنْ سرق سرًا بأي وجه كان ويقال: كل خائن سارق وليس كل سارق خائنًا والغاصب: الذي جاهَرك ولم يستتر والقطعُ في السَّرَقِ دون الخيانة والغصب.

12 - (البخيل واللئيم) : يذهب الناس إلى أنهما سواء وليس كذلك إنما البخيل الشحيح الضَّنِين واللئيم: الذي جمع الشحَّ ومَهَانة النفس ودناءة الآباء يقال: كل لئيم بخيل وليس كل بخيل لئيما، قال أبو زيد: (الْمَلُوم) الذي يُلاَمُ ولا ذنب له و (الْمُلِيمُ) الذي يأتي ما يُلاَم عليه قال الله عزّ وجلَ: (فَالْتَقَمَهُ الحُوت وَهُوَ مُلِيم) والمِلآم: الذي يقوم بعذر اللئام.

يتبع إن شاء الله

ـ [آل عامر] ــــــــ [05 - Aug-2007, صباحًا 02:56] ـ

الشيخ الكريم / أحمد الفارس

جزاكم الله كل خير، وبارك في علمكم

ذهب المالكية والحنفية إلى أن المسكين أحوج من الفقير

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الفقير أحوج من المسكين، واستدلوا لذلك بقول الله تعالى في قصة موسى والخضر عليهما السلام: {أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر} ، فهم مساكين ومع ذلك يعملون في البحر، وعمل البحر أشق من عمل البر، ولهم سفينة فكيف يكونون أدنى حالًا من الفقراء؟

وأجاب المالكية والحنفية عن ذلك بأن المقصود أن هذه السفينة يعمل فيها أولئك المساكين بأجرٍ، أو أن المقصود بإضافتها إليهم أنهم يركبونها، أي أنهم من ركابها في ذلك الوقت لا أنهم من ملاكها.

ويقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:

الفرق بين الفقير والمسكين فإنه إذا ذكر أحدهما دون الثاني فهما بمعنى واحد فإذا قلنا مثلًا أطعم عشرة فقراء فهنا لا فرق بين الفقير والمسكين وإذا قلنا أطعم عشرة مساكين فلا فرق بين المساكين والفقراء أما إذا ذكر الفقير والمسكين في كلام واحد كما في آية الصدقات (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها) فإن الجميع يشتركون في الحاجة لكن الفقير أحوج من المسكين ولهذا قال بعض أهل العلم إن الفقير من يجد دون نصف الكفاية والمسكين من يجد النصف ودون الكفاية.

ـ [أحمد الفارس] ــــــــ [05 - Aug-2007, صباحًا 10:07] ـ

لا عدمنا إضافاتك أخي آل عامر؛

13 - (التِّلاد والتَّلِيد) : لا يفرق الناس بينهما والتَّليد: ما ولد عند غيرك ثم اشتريته صغيرًا فنبت عندك والتِّلاد: ما ولد عندك ومنه حديث شُرَيح في رجل اشترى جارية وشَرَطُوا أنها مُوَلَّدَة فوجدها تَلِيدةً فردها فالمولدة: بمنزلة التلاد وهما ما ولد عندك والتَّلِيدة في حديث شريح التي ولدت ببلاد العجم وحملت صغيرة فنبتت ببلاد الإسلام.

14 - (الحمد والشكر) : لا يفرق الناس بينهما فالحمد: الثناء على الرجل بما فيه من حَسَن تقول: (حَمِدْت الرّجُل) إذا أَثنيتَ عليه بكرم أو حَسَب أو شجاعة وأشباه ذلك. والشكر له: الثناء عليه بمعروفٍ أولاَكَهُ وقد يوضع الحمد موضع الشكر فيقال (حمدته على معروفه عندي) كما يقال: (شكرت له) ولا يوضع الشكر موضع الحمد فيقالَ: (شكرت له على شجاعته) .

15 - (الجَبْهَةُ والْجَبين) : لا يكاد الناس يفرقون بينهما فالجبهة: مَسْجِدُ الرجل الذي يصيبه نَدَبُ السجود والجبينان: يكتنفانها من كل جانب جبينٌ.

16 - (الأعجميُّ والعجميُّ) ، (والأعرابيُّ والعَربيُّ) : لا يكاد عوامُّ الناس يفرقُون بينهما فالأعجمي: الذي لا يُفْصِح وإن كان نازلا في البادية والعجميُّ: المنسوبُ إلى العجم وإن كان فصيحًا والأعرابي: هو البدوي وإن كان بالحضر والعربيُّ: المنسوب إلى العرب وإن لم يكن بَدَويا.

17 - (الْهُجْنَة والإقْرَاف في الخيل) : لا يكاد يفرقُ الناس بينهما فالهجْنَة إنما تكون من قِبَل الأم فإذا كان الأب عتيقًا والأم ليست كذلك كان الولد هَجِينا، والإِقْرَاف: من قِبَل الأب فإذا كانت الأم من العتاق والأب ليس كذلك كان الولد مُقْرِفا وأنشد أبو عبيدة لهند بنت النعمان بن بشير في رَوْح ابن زِنْبَاعٍ:

(وَهَلْ هِنْدُ إِلاَّ مُهْرَةٌ عَرَبِيَّةٌ ... سَلِيلةُ أفرَاسٍ تَجَلّلهَا نَغْلُ)

(فإنْ نُتِجَتْ مُهْرًا كرِيمًا فَبِالْحَرَى ... وَإنْ يكُ إقْرَافٌ فَقَدْ أقْرَفَ الْفَحْلُ)

يتبع إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت