فهرس الكتاب

الصفحة 6900 من 8348

وللفائدة:

(1) بروكلمن (كارل)

(17/9/1868 ـ6/ 5/1956)

من ذا الذي يمكن أن يستغني عن"تاريخ الأدب العربي"GAL

بأجزائه الخمسة، تصنيف كارل بروكلمن؟! إنه لا يزال حتى الآن المرجع الأساسي والوحيد في كل ما يتعلق بالمخطوطات العربية وأماكن وجودها.

ولد كارل بروكلمن في 17 سبتمبر 1868م في مدينة روستوك

وكانت أمه، كما قال عنها في ترجمته الذاتية"سيدة موهوبة روحيًا، ومنها ورثت ميولي العلمية" (مجلة Oriens جـ 27 - 28، صـ 12، ليدن 1981) ، وهي التي فتحت لابنها آفاق الأدب الألماني. لكن ساءت الأحوال المالية لأبيه فعاشت الأسرة في ضيق.

وفي المدرسة الثانوية في رستوك بدأت تظهر ميوله إلى الدراسات الشرقية. يقول بروكلمن:

"وفي الصفوف العليا (من المدرسة الثانوية) تجلت الميول، التي ستسيطر على حياتي، بكل وضوح."

وكانت هناك جمعية للقراءة تجتمع مرتين في الأسبوع:

في يوم الأربعاء كنا نقرأ مجلة"الجلوبس" ("الكرة الأرضية")

وفي يوم السبت نقرأ مجلة"العالم الخارجي"Ausland، وهاتان المجلتان كانتا أبرز المجلات الجغرافية: وكان ذلك الوقت هو وقت الاكتشافات الجغرافية العظيمة في آسيا وإفريقيا.

وعن هذا الطريق ارتبط خيالي بالمشرق، وكنت أهتم في المقام الأول بما يرد فيهما من أخبار عن اللغات.

ولهذا، فإنني وأنا لا أزال تلميذًا في المدرسة الثانوية وضعت

مشروعًا لكتاب نحو لهجة البانتو التي كان يتكلم بها في

المستعمرة البرتغالية: أنجولا، وقد احتفظت بهذا المخطط وقتًا قليلًا.

وكانت أشد أمانيّ إلحاحًا عليّ أن أعيش فيما وراء البحار، وشجع على هذه الأمنية الأحوال السائدة آنذاك في رستوك. ذلك أنه بسبب انحدار حياة الأعمال في رستوك، فقد سعى الكثيرون من التجار إلى العمل فيما وراء البحار"."

(ترجمته الذاتية، الموضع المذكور، ص20) .

وكان أمله أن يعمل فيما وراء البحار طبيبًا على ظهر سفينة، أو ترجمانًا، أو مبشرًا دينيًا، ولهذا السبب كان يحضر دروس الأستاذ نرجر Nerger معلّم اللغة العربية في تلك المدرسة الثانوية، ويقول أنه اتقن العبريةَ إلى درجة أنه استطاع أن يترجم في امتحان العبرية في البكالوريا، نصًا عبريًا من سفر"عموص"غير مشكول ترجمة تلقائية شفوية. كذلك بدأ يدرس اللغة الآرامية الكتابية واللغة السريانية وهو لا يزال طالبًا في الثانوي.

ـ [أبو الطيب المتنبي] ــــــــ [10 - Oct-2009, صباحًا 07:34] ـ

والتحق بجامعة رستوك في ربيع 1886، لكنه كما قال:

"درست ـ إلى جانب الشرقيات ـ الفيلولوجيا الكلاسيكية"

(اليونانية و اللاتينية) والتاريخ،

حتى أستطيع التقدم لامتحان التدريس العالي، لأن الشرق بدا لي أنه لا يرمن لي مستقبلًا.

وكان أستاذ الفيلولوجيا الكلاسيكية هناك هو الأستاذ ليو Leo المتخصص في اللاتينية، وسألتقي به بعد ذلك في اشتراسبورج"."

(المرجع نفسه ص21) . وهنا درس العربية والحبشية على الأستاذ فلبي Philippi. وقد نصحه فلبي بالانتقال إلى جامعة برسلاو لحضور دروس الأستاذ بريتوريوس Praetorius. فسافر بروكلمن إلى بروسلاو في ربيع 1887. وحضر دروس بريتوريوس في العلوم الشرقية طوال فصلين دراسيين، وكذلك حضر دروس فرينكل Fraenkel في اللغات الشرقية، ودروس هلبرنت Hillebrant

في اللغات الهندية الجرمانية.

وبناء على نصيحتي فلبي وبريتوريوس انتقل بروكلمن في ربيع 1888 إلى اشتراسبورج لحضور دروس نولدكه،

"وعنده تعلمت الكثير جدًا"كما قال

(المرجع نفسه ص23) .

وفي الفصل الدراسي الأول حضر ـ إلى جانب دروس نولدكه في الشرقيات ـ دروس هوبشمن Hubschmann في اللغة السنسكريتية واللغة الآرمنية، ودروس دومشن Dumischen .J في اللغة المصرية القديمة.

"وكان الثلاثة يلقون دروسهم في منازلهم الخاصة."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت