فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 8348

ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [17 - Aug-2007, مساء 11:41] ـ

رحم الله سيدا

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى ... وبعد

رحم الله الرجل الذي اثبت ان العقيدة لا يمكن ان توضع في ميزان الربح والخسارة ولو عرضت عليه مغريات الدنيا مجتمعة, وان القيم والمبادئ اسمى واعلى واغلى من كل شئ ولو كانت المهج والارواح.

لقد مضى سيد وجلادوه الى الواحد القهار .. لكن سيرة من بقيت خالدة ينتشر عبيرها الفواح ارجاء المعمورة , وتضئ للحائرين طريقهم فيرونه ابلج كالشمس في رابعة النهار او كالبدر في ليلة التمام؟؟

لقد قتل الطغاة سيدا كجسد .. لكن افكاره وكتبه بقيت حية بيننا ثتبت ان صاحبها لم يعط الدنية في دينه, ولم يتراجع عن فكرته الخالدة (الحاكمية لله) التي حورب لاجلها -وياللاسف- حتى من بعض قومنا الذين يزعمون اتباع السلف الصالح!!

ولاشك ان لسيد رحمه الله اخطاء تعقب فيها وانتقد عليها ... ونحن هنا لسنا في مقام الدفاع عنها لاننا وبكل بساطة يجب ان ندور مع الحق حيث دار ولا نعرف الرجال بالحق لكن يعرف الحق بهم ... وسيد بشر نوافقه فيما اصاب فيه , ونعارضه فيما اخطا فيه , ونرجو له من الله المغفرة والرحمة دونما غلو او افراط.

لكن السؤال الذي يحتاج الى تحرير وتوقف طويلين:

هل اتبع اولئك المنتقذون المنهج العلمي المعروف عند علماء اهل السنة والجماعة في تتبع اخطاء وزلات سيد رحمه الله ومن ثم الحكم عليها وبيان حجم خطاها؟؟

ولتوضيح الفكرة دعني اضرب هذا المثال:

اتهم سيد رحمه الله بانه يقول بوحدة الوجود .. وهو معنى فهم من عبارات غير واضحة المعنى- في تفسير سورة الاخلاص - و حمالة لعدة اوجه دون محاولة تتبع كل كلامه ومعرفة السابق واللاحق والمراحل التي مر بها لمعرفة رايه في هذه المسئلة بكل وضوح مع انه في اخر كتبه (خصائص التصور الاسلامي) نسف هذه المقولة نسفا , وبين عوارها ومعارضتها لعقيدة اهل السنة والجماعة ... فهل يصح شرعا ان تنسب هذه المقولة الخبيثة اليه بعد هذا؟؟ واين هي الموضوعية والامانة العلمية؟

انني اتصور - في رايي الشخصي- ان الحرب على سيد رحمه الله عند بعض المفتقدين لابجديات الرد العلمي لم تكن دفاعا عن المنهج الحق - كما يدعون - لكن هدفت بالدرجة الاولى الى اسقاطه لتسقط معه كل افكاره التي ترعب كثيرا من الطغاة وسدنتهم ... وهذا هو السر الحقيقي وراء تلك الحرب الشرسة التي لازالوا مصرين عليها حتى هذه اللحظة.

لا أحد من أهل السنة ينكر أن الحكم لله

ولكن تحريف معنى (لا إله إلا الله) بحيث تصبح (لا حاكم إلا الله) هو المرفوض

وما مسألة القول بوحدة الوجود

فهب أنهم أخطأوا في هذه المسألة

فهل علينا أن نسقط من بقية انتقاداتهم من أجل هذا

سئل فضيلة الشيخ العلامة مُحمَّد بن صالح العثيمين -حفظه الله- عن صاحب كتاب"في ظلال القرآن"ومنهجه في التفسير؟ فقال:"إنه كثر الحديث حول هذا الرجل وكتابه، وفي كتب التفسير الأخرى كتفسير ابن كثير، وتفسير ابن سعدي، وتفسير القرطبي -على ما فيه من التساهل في الحديث- وتفسير أبي بكر الجزائري"

-الغنى والكفاية ألف مرة عن هذا الكتاب.

وقد ذكر بعض أهل العلم كالدويش والألباني الملاحظات على هذا الكتاب، وهي مدونة وموجودة، ولَم أطلع على هذا الكتاب بكامله وإنَّما قرأت تفسيره لسورة الإخلاص، وقد قال قولًا عظيمًا فيها مخالفًا لما عليه أهل السنة والجماعة، حيث إن تفسيره لها يدل على أنه يقول بوحدة الوجود. وكذلك تفسيره للاستواء بأنه الهيمنة والسيطرة علمًا بأن هذا الكتاب ليس كتاب تفسير وقد ذكر ذلك صاحبه، فقال: ظلال القرآن". ويجب على طلاب العلم ألا يجعلوا هذا الرجل أو غيره سببًا للخلاف والشقاق بينهم، وأن يكون الولاء والبراء له أو عليه )) "

المرجع: من شريط أقوال العلماء في إبطال قواعد ومقالات عدنان عرعور، ثم وقَّع عليها الشيخ مُحمَّد بتاريخ 24/ 2/1421هـ

قال السائل: ما هو قول سماحتكم في رجل ينصح الشباب السني بقراءة كتب سيد قطب، ويخص منها:"في ظلال القرآن"و"معالم على الطريق"و"لماذا أعدموني؟"دون أن ينبه على الأخطاء والضلالات الموجودة في هذه الكتب؟.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت