هل يلزم من حكم المرء على الرجل أن يتتبع سائر ما قال في كل كتبه أنت بارك الله فيك لم تلتزم العدل الذي أمرت به أبن عثيمين رحمه الله فلم تقرأ كلام الشيخ كله ولكنك اشتطت غضبا عندما وجه النقد لسيد رحمه ومن قبل الإمام!!! ابن عثيمين أنقل لك كلام الإمام ابن عثيمين مرة أخرى:
أنا قولي -بارك الله فيك- أن من كان ناصحًا لله ورسوله ولإخوانه المسلمين أن يحث الناس على قراءة كتب الأقدمين في التفسير وغير التفسير فهي أبرك وأنفع وأحسن من كتب المتأخرين، أما تفسير سيد قطب، رحمه الله -ففيه طوام- لكن نرجو الله أن يعفو عنه، فيه طوام: كتفسيره للاستواء، وتفسيره سورة"قل هو الله أحد"، وكذلك وصفه لبعض الرسل بِما لا ينبغي أن يصفه به""
ذكر الشيخ ما يعرف وما قرأ وأحال في غير هذا الموضع إلى من قرأ واطلع من أهل العلم على كتب سيد رحمه الله، لكن العدل الذي تطالب به الشيخ عجيب!!
قلت وفقك الله:
ألا يمكن أن يكون رجع عنه وتبين له غلطه فيه ثم تاب منه؟!
ولعل هذا ما حصل هنا!
أقول: من يلزم الشيخ ومن يلزم علماء السنة بالنظر هل الرجل مات على خطأ أم تاب منه ورجع! نقل واحد عن عالم معتبر يلزمنا أن ننظر هل تاب أم لا علما أن الكتب تطبع ولازال الأستاذ محمد قطب وفقه الله حي يرزق ولم يحذف منها شيء!
أقسم بالذي رفع السماء بلا عمد إني أتمنى أن يكون سيد رحمه الله قد تراجع عن هذه الأمور وبما أنه لم يثبت عندي خلاف ما في كتبه فإن العدل هو تنبيه الناس من الموجود ليس الحكم على الظن والأماني يا من تطالب الإمام!!!! بن عثيمين بالعدل.
قلت أيها المتعلم هداك الله لرشدك:
وهذا الكلام الأولى أن يتعتذر فيه للإمام ابن عثيمين لا أن يمدح به، ويحتج به على القدح في الرجل بشيء تركه.
أقول: أين قدح الإمام!!! ابن عثيمين رحمه الله في الرجل عن شيء تركه!!! أووووه تذكرت الذي تركه فيما تتمنى وأتمنى، والله إنه العجب!! أعدل يابن عثيمين فإنك حكمت على ما قرأت لم تحكم بحسب ما نتمنى!! ونظن ولعله!
قلت يا أيها المتعلم:
لذا فإن مشكلة كثير منا أنه إن وجد كلاما يوافق موقفه وغرضه بالغ في الثناء عليه وإيراده ولو كان مدخولا، بل قد يعلم بخلله ويلوح له بطلانه ثم يسكت عنه!
وهذا خلل في المنهج والتدين.
أقول: ما الطعن بالنيات إن لم يكن كلامك أنموذجا له! طعنت في نية الأخ عبدالله أن مراده في الثناء على كلام الشيخ هو لأن الحق وافق هواه وبالتالي فهذا خلل في التدين!! قل لي وما هو المخرج من هذا أمام الله إن قيل لك ومن أين حكمت على نيته!!
في النهاية أقول يا معاشر من أمرنا بالحق واتباعه وعدم الدخول في النيات هلا اتبعتم هذا مع من خالفتم، أتكلم في هذا الموضع عن نفسي فأقول والله إن التحذير من الأخطاء في كتب سيد قطب رحمه الله رحمة واسعة من النصح لدين الله أولا ومن باب البر به لكي لا يتابع على خطأه فمن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، والكلام في نصح عموم من يصدق عليه الإستقامة بأن يقرأ من كتب سيد قطب هذا خلاف النصح الذي أمر الله فاتقوا الله عباد الله بدل أن نربي الشباب على كتب السلف من تفسير وعقيدة صحيحة نقول أقرأو هذا الكتاب أوذاك ونحن نعلم أن فيه أخطاء يا معشر طلاب العلم لا تقس الناس على نفسك في النصح (أتمنى لو أني أستطيع أن اصرخ بالجمله السابقة) لا تقس الناس على نفسك في العلم فما يناسبك قد لا يناسب غيرك قد تستطيع أن تقرأ درء التعارض مثلا فهل هذا الكتاب ينصح به صغار المتعلمين!! ومع أنه كتاب علم! فإذا كنت تستفيد من كتب سيد رحمه ولديك الملكة العلمية القوية بحيث لا تتأثر أفكارك ولا يتأثر منهجك بتلك الأخطاء فأنت وشأنك، لكن أن يجعل هذا قاعدة عامة (يطلع على هذا المنتدى المنتهي والمبتدي فالأول ليس بحاجة إلى أن تخبره بما يقرأ والأخير لن يفرق متى يستفيد من هذا الكتاب ومتى يستفيد من الآخر)
اللهم أرحم عبدك سيدا واغفر له نتكلم في رجل لعله وضع رحاله في الجنة
ـ [رمضان أبو مالك] ــــــــ [18 - Aug-2007, صباحًا 06:52] ـ
جزاك الله خيرًا أخي الكريم / أبا الحسن.
فوالله هذا الذي نعتقده وندين الله - جلَّ وعلا - به؛ فإنَّ سيدًا - رحمه الله - قد أفضى إلى ربه، ولعلَّه - كما قلتَ - قد حطَّ رحاله في الجنة، ولكن .. لا يمنعنا أن نُحذِّر من كلامه - رحمه الله -.
إن لم نُحذِّر من كتاب"الظلال"، وغيره من كتبه التي لا زالت تُطبع على ما فيها من أخطاء؛ فلماذا نُحذِّر من كُتب الزمخشري؟ ولماذا نُحذِّر من كتب الرازي؟ ولماذا نُحذِّر من كتب بعض المعاصرين المُتهوِّكين؟!
والله إنِّي لأتعجَّب ويزداد عجبي من بعض الإخوة الكرام عندما يقولون - تصريحًا أو تلميحًا: إنَّ الشيخ ربيعًا قد شدَّد في كلامه وردِّه على سيِّد، وافترى (كذا!) عليه، وادَّعى، وووو.
سلَّمنا لكم بشِدَّة الشيخ ربيع - حفظه الله -، وهذا معلومٌ عند علماء الجرح والتعديل قديمًا؛ فإنَّ علماء الحديث قسَّموهم إلى: مُتشدِّد، معتدل، متساهل ... إذًا؛ الأمر معروفٌ من قديم، والشيخ ربيع من القسم الأول، وله أخطاؤه في هذا الباب - شأنه شأن العلماء الذين سلكوا هذا المسلك -، ليس معصومًا، وليس قدِّيسًا!! وإنَّما يُصيب ويُخطئ؛ أليس كذلك؟!
فلنترك الشيخ ربيعًا، ونقده ... فأين نقد الذين تربَّصوا بنقد الكتب والتحقيقات والمطبوعات؟! أين الإخوة الذين نصَّبوا أنفسهم لنقد الكتب، وبيان المنحول والمسروق، وغير ذلك؟! أليس هذا من أهم النقد؟! أليس من الواجب على العالم وطالب العلم أن يسلك مسلك التحذير من هذه الكتب التي فيها أخطاءٌ ليست علمية خلافية؛ وإنَّما أخطاء عقدية؟!
أسأل الله أن يرحم سيد قطب، وأن يغفر له أقواله، وأن يهدي أخاه محمدًا، ويُوفِّقه لحذف ما يخالف شرع الله من كتبه.
(يُتْبَعُ)