2-الحلقة القرآنية المسجدية: إن اجتماع التلاميذ في الحلقة القرآنية داخل المسجد له أثره الإيجابي على سلوك المتعلم لأنه يعيش جو المسجد الروحاني،ويمارس العبادات مع اهل المسجد كصلاة الجماعة واستماع التوجيهات والمواعظ داخل المسجد ومشاهدة الصالحين من مرتادي المسجد فهذه الأمور وغيرها ممن المواقف التي تشكر في المسجد أمام ناظريه تسهم في بناء شخصية المتعلم،وتغرس في نفسه تعظيم بيوت الله عز وجل،وحب مرتاديها،وكل ذلك يزيد محبة القرآن والمسجد في قلوب المتعلمين فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من غدا إلى المسجد او راح أعد الله له في الجنة نزلًا كلما غدا أو راح" (1)
3-التأديب التربوي: أما ثالثة الأثافي المهمة في بناء الشخصية فهو التأديب التربوي الذي يؤثر في سلوك المتعلم ويزيد تفاعله مع بيئته الاجتماعية والتربوية داخل بيئة الحلقة مما يحقق الأهداف التربوية للحلقة القرآنية.
ومن هذا المنطلق تأتي أهمية الدراسة الحالية التي يرغب الباحث من خلالها إبراز الحاجة إلى التأديب التربوي في الحلقة القرآنية وضرورته للمتعلمين حيث يقوي الحفظ ويمنع التسرب من الحلقات القرآنية .
إن التأديب التربوي في الحلقات القرآنية أحد العوامل المهمة لنجاح الحلقات القرآنية وهو لايزال مهملًا في الحلقات القرآنية بحجة أنه يؤثر على مستوى حفظ القرآن وزيادته، مع أن هذا الزعم لايؤيده الواقع أو الدراسات العلمية أو التجارب العملية،وسوف يحاول الباحث بيان أهمية التأديب التربوي ومعالمه الأساسية وعدم الوقوف في مواجهة التجديد التربوي حتى لاينطبق علينا ماجاء في هذه القصة الرمزية .
(1) صحيح البخاري، كتاب الآذان، ح (662 ) .