معالم التأديب التربوي في الحلقات القرآنية
د .علي الزهراني
المبحث الأول:
المقدمة:
إن الحمدالله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهديه فلا مضل له،
ومن يضلل فلا هادي له،وأشهد لاإله إلاّ الله وحده لاشريك له،وان محمدًا عبده ورسوله وبعد:
فإن الحلقات القرآنية إحدى المحاضن المهمة في بناء الأجيال وتربيتهم وتأديبهم على أخلاق القرآن وتعاليمه؛ الأمر الذي جعل هذه الحلقات ضرورة شرعية لرعاية أبناء المسلمين في واقعنا المعاصر،وقد زاد الإقبال عليها،والمطالبة بها؛ لأنها ذات أثر إيجابي وكبير في تكوين الميول والاتجاهات لدى تلاميذ الحلقات وذلك من خلال ثلاثة جوانب من وجهة نظري يعتني بأمرين منهما ويهمل أحدها وهو مادفع الباحث إلى دراسة هذا الموضوع والجوانب الثلاثة المهمة هي:
1-تعليم القرآن الكريم: إن زيادة الاهتمام بتعليم القرآن وحفظه عن طريق إتقان تلاوته والاستمرار في حفظه كاملًا أو أجزاء منه ومعرفة معاني بعض مفرداته له الأثر الفعال في تكوين شخصية المتعلم فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين" (1) .
(1) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين،ح (1934) .